الخميس، 23 فبراير، 2017

ماتريوشكا

امبارح وصلني مجموعة شرايح ميكروسكوب مسبقة التجهيز للأطفال.كنت طلبتهم من موقع إلكتروني كهدية للأولاد..

تصويري: دوبنا.. روسيا

عندي مشاعر متضاربة جدا بالشأن ده.
في وجهة نظر بتقول اني أم كويسة، مهتمة، وشغوفة..
أم كويسة جدا ناقصها حاجة بسيطة قوي، طفل!

مر أكتر من سنة على ورش الأطفال اللي أشتغلت فيها مع رضوى، لحد النهارده فاكرة لحظات معينة، نظرات متبادلة، لمسة من كف صغنن على كتفي، أو حضن مباغت من ايدين صغيرين وقصيرين، الحضن اللي مش بيحتوي غير نص الجسم لكن بيغمر القلب بسعادة ووصل حقيقيين... "أنا بحبك قوي يا ميس"!
فاكرة كمان تعليق واحدة من الأمهات عن إن قد ايه أنا موهوبة بشكل فطري مع الأولاد..


دلوقتي حالا، بفكر في وجهة نظر تانية...


الدنيا: اننا نعيش الحاجات اللي مش عايزينها، ونتعلم بصعوبة الحاجات اللي مابنعرفهاش..
ونجرب ونفشل ونجرب ونفشل ونجرب ونفشل...

الدنيا؛ إني أسافر بعييد جدا بشكل متكرر.. وماوصلش مرة للمكان القريب الوحيد المرغوب فيه! أو أوصل، بعد سنين تمني وانتظار، واكتشف ساعتها إن مش ده اللي كنت عايزا.


حتى في البلد اللي بتعرف على لغاتها بصعوبة شديدة، أنا لسه بدخل المكتبات أدور على كتب الأطفال وأفتحهم بشغف حقيقي، أبص على رسم الحروف ومقاسها، والرسوم الداخلية.. وأحلم.

...


في يوم هاحضن بنوتة صغيرة وأقرا معاها من الكتاب الحدوتة المشهورة عن الراجل العجوز ومراته، والبطة اللي بتبيض بيضة دهب.. ونقوم نجيب الماتريوشكا من المكتبة.. ونفتح العرايس جنب بعض.. الراجل العجوز.. مراته.. والبطة.. وصولا للبيضة الدهبية ونعيد حكي الحدوتة، من الأول.