الثلاثاء، 16 مايو، 2017

إلى آية جاد: Adult Life Skills

عزيزتي آية
بالأمس كنت أحاول مشاهدة فيلم Adult Life Skills. لم أتمكن من متابعة الأحداث، لأن صبري نافد منذ فترة لأحداث كثيرة ربما أحكي لك عنها هنا لاحقا.
في المشهد الوحيد الذى انتبهت له؛ كان البطل (يبدو كذلك، لست متأكدة) يبدي اعجابه ببادجات الكشافة على تيشرت البطلة، ويخبرها أنه يسأل نفسه لماذا لا نحصل على بادجات لتمكننا من مهارات الحياة كناضجين! كقدرتنا على تغيير اطار السيارة، أو الطبخ أو الخياطة أو رد طبق لم نطلبه في مطعم مثلا..
هذه الفكرة راقت لي جدا، لماذا لا أحصل على بادج لأنني أعرف كيف أحزم حقائب سفري وأذهب وحدي للمطار، أو مثلا أذهب للسوق لشراء الخضار -أحيانا- وأطبخ بنفسي لنفسي، وأغسل المواعين وأرمي أكياس القمامة.. للأسف ليس هناك نيشان للصمود في الحياة كناضج وحيد! كما لا يوجد كتاب إرشادات عملية لعلاج الأزمات وكسور القلب/الروح.
ليس هناك متسلسلة من الأفعال المحددة التي يمكنني اتباعها بميكانيكية وطمأنينة.
فيصبح كل شيء على ما يرام.

هناك نصائح غائمة الملامح ك"أنغمسي في اللحظة كلما أمكن"؛ توقفي عن التفكير في كل ما كان وما سيكون. وذوبي في نفسك حالا.. 
by: Danielle Boodoo-Fortune
مثلا أنا الأن في طريقي للجامعة، أركب سيارة محشورة على أول طريق المحور بسبب الزحام، الحرارة مرتفعة، أسمع صوت مذيع عبر راديو السيارة يقول "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" متغلبا على صوت علي الحجار في سماعات الموبايل يغني "طلتعليا من المشربية، شفت بعينيا أجمل صبية" السماء ترابية كعادة سماء القاهرة، والسائق يرتدي تيشيرت أزرق! صوت خفيف لضرب أصابعي على الكيبورد يصلني كذلك.. نعم ستصلك هذه الرسالة مكتوبة بخطي، أنوي نقلها على الورق بعد ذلك.. ولكني أحتاج للكتابة على اللابتوب لأن ذلك أيسر، ولأنني أكره خطي بشكل ما، فلو بدأت الكتابة على الورق مباشرة لن أنتهي من الكتابة.. وسأقف أمام "عزيزتي آية" اتسائل لماذا لم تفلح محاولات أبي في تحسين خطي!!

والآن سأحاول البدء من جديد، وكتابة رسالة مبهجة..

الحبيبة آية،
أفتقدك..
في محاولتي لايجاد موضوع لرسالتي هذه سألت صديقة من الطالبات: تعرفي آية، فكان ردها: ماعرفهاش شخصيا. أعرف ملامحها بس، وأعرف أنها كائن كيوت.
في المرة الثانية سألت زميل لك، فقال آية شخصية طيبة جدا ولطيفة!
في هذه المرحلة التي يميزها الندم على الاستمرار في الجامعة لكل هذه السنوات، تبقى صلتي بك وبزميلاتك وزملائك مصدر للفخر. أشعر أن عمري في هذا المكان لم يضيع "هدر". وأتمنى من كل قلبي أن تكون الحياة طيبة ولطيفة كطيبتك ولطفك :)

في الفترة الأخيرة كنت أحضر ورشة للرقص الشرقي، مدربتي تقول أن حركاتي مفرطة النعومة، وهو عيب خطير لم ينبهني له أحد من قبل. هذه النعومة تمنعني من أداء كثير من حركات الرقص العنيفة، والأنثى فيها من العنف ما يحميها.. اسأل نفسي متى وكيف تم نزع أظافري وعنف حمايتي لنفسي ودفاعي عنها، ولا أتمكن من ايجاد اجابة!
منذ أيام أخبرني صديق أن شخصيتي القوية تظهر نادرا، ما يظهر بسهولة هو رضوى الطيبة الحنينة المتفهمة.. فانتبهت..

عزيزتي آية
لا تسمحي للدنيا أن تنزع أظافرك، أو تقلل من عنف حمايتك لنفسك او دفاعك عنها.
الأنثى الناضجة ناعمة وحنينة، وقوية وعنيفة إن لزم الأمر.
أتذكر كثيرا هذه الأيام أبيات محمود درويش:
وأنطلق كالمهر في الدنيا
وكن من أنت حيث تكون
وأحمل عبء قلبك وحده

مودتي وحبي
رضوى

الأحد، 7 مايو، 2017

المخدة اللي حيلتي

نسيت مخدتي في الجست-هاوس.. نسيت المخدة والشمسية!
افتكرت وانا مستنية الأتوبيس للمطار.. كان فاضل تقريبا نص ساعة ع معاده، يعني لو حبيت كان ممكن أرجع أجيبه بسهولة.. بس ماحبتش امرمط نفسي اكتر من كده.. الطلوع بشنط السفر كان صعب كفاية زائد قلة النوم!
**

سافرت من تريستا للقاهرة ببنطلون البيجامة!
ونس روحي

وياريتها بجامتي.. ده كان بنطلون مصطفى نسيه عندي لما كان في مصر الزيارة قبل اللي فاتت.. قبل السفر بكام ساعة وانا بجهز الشنطة حسيت انه أريح حاجة البسها وانا مسافرة.. خصوصا أني خرجت بيه للرعي أخر مرة مع البنات.

النص ساعة اللي وقفتهم جنب شنطي بتفرج ع النور وهو بيملا الدنيا بشويش وصوت الطيور والسما لونها بيتغير من الكحلي للازرق الفاتح.. استسلمت تماما للكركبة اللي بيعملها السفر فيا.
**
في ايطاليا..
نفسي موعت من منظر البحر، أنا "شخص جبلي"..
فينسيا جميلة وكل حاجة.. بس يعني مش هافتكر منها غير ابتسامة وطيبة ايد الراهبة اللي كانت قاعدة جنبي في قداس الربيع اللي حضرته في سانت ماري..
تريستا حلوة برضه.. بس انا حبيتها فعلا لما طلعت الهايكينج.. قبل كده ماكنتش عارفة أحس بحاجة مميزة، بلد نضيفة وبحر وشجر كتير للفرجة.. مافيش حاجة "حقيقية" لمست روحي.. عند نهر روساندرا مشاعري  تجاه ايطاليا اتغيرت..
**
نسيت المخدة بتاعتي في الجست- هاوس!!
المخدة اللي راحت معايا كل مكان طول خمس سنين.. طلعت بيها الجبل ودخلت بيها الغابة.. سرحت معايا بالعنزات في كاترين ونمت عليها وانا مبسوطة وانا زعلانة.. وأنا ببكي!
المخدة اللي نقيتها انا ومصطفى في الوولمارت من خمس سنين.. نسيتها ع السرير ولما افتكرتها ماحستش اني عايزة ارجع اخدها، مافكرتش كتير.. وحتى مانزعجتش ان عشرتنا لحد كده خلصت..
لثواني قلت لنفسي ان بقالي سنين بعتبرها سكن محمول، باخده معايا في كل مكان علشان أخر اليوم لما كل الدوشة تخلص أرجع لمكان مألوف مكان حجمه الفعلي أقل من ربع حجمي لكنه يتسع لراسي وكل الدوشة اللي فيها..
أن الأوان ألاقي مكان أوسع شوية.. ع مقاسي، وبتاعي :) ومش لازم قوي يكون محمول :)

فيه احلام تانية جاية.. وليالي فرحة.. وليالي حزن.. وبكا..
هانجيب لهم مخدة تانية مايجراش حاجة عادي ^_^