الأربعاء، 9 ديسمبر، 2015

عشة قش

 Photo © Ana Lisa Alperovich for Inhabitat / OU Studio
من كام سنة هبة كانت بتحكي عن الايام اللي قضتها في عشة قش على شاطئ البحر الأحمر، بالليل الهوا بيبقى شديد، صوت الهوا مع الموج بيخوف جدا، خصوصا لو كل حمايتك من الرعب ده هو عشة جدارنها قش! كانت بتقول إنها في تاني ليلة قررت تخرج تبات في الخلا برا العشة.. وإنها باتت مطمئنة!
أنا بقى مدمنة عشش قش، عقلي بيخلق من البني أدمين عشش ويستخبى فيهم، رغم الرعب اللي بينهشني جوا أكتر.. مؤخرا بفتكر كلام هبة كتير جدا، علشان أخر مصيبة وقعت أخر عشة قش كنت بتحامى فيها من الدنيا!
وأنا دلوقتي ببات برا.. برعشةقلب خفيفة كده إن إيدي خلا..
ثم بتغمرني طمأنينة لما أفتكر إن كل حاجة معدومة الفاعلية في حقيقتها!

الثلاثاء، 8 ديسمبر، 2015

أطياف


أمي واحشاني جدا..
أمي واحشاني، ومش عارفة ليه ماينفعش أخد أجازة من الشغل للسبب ده، أجازة لتعذر سماع اسمي بصوتها والوصول لحضنها.. ليه؟ هه!
ماما ليلى كمان واحشاني جدا..
**
أخر مرة في كاترين، كنا راجعين من السوق بالليل وقررت أقعد على الأرض مربعة.. نبهت حلاوة علشان مايتخضش، لكن مصطفى كان محصلنا بكام خطوة، وأظنه استغرب.. قعدت على الأسفلت مربعة لدقايق.. بصيت للسما، ثم قمت عادي وكملت مشي!
كان بقالي شهر تقريبا في دماغي الصورة دي، إني قاعدة في وسط الشارع على الأسفلت مربعة، إني تعبت من المشي، وتعبت من النط بين الأفكار علشان ماغرسش في حفرة.. وتعبت من قلة الحيلة.. تعبت ومش عايزة أروح في أي حته ومش عايزة أعمل أي حاجة!
لما قعدت فعلا، اكتشفت إن جزء مني قاعد هناك، على ترابيزة الفطار في الفندق في دوبنا، في أخر مكالمة ماسنجر بيننا، وأحنا بنتفق إننا هانقفل دلوقتي، أنا هاجيب شنطتي من الأوضة، وهو هايصلي العشا ونتكلم تاني.. النص ساعة اللي بعد اللحظة دي، لحد ما قررت إنه أكيد نام بعد ما صلى واني المفروض أروح المعهد بقى.. طيف مني محبوس في النص ساعة إنتظار دي.. قاعدة ومربعة على الأرض فيها..
**

ماما ليلى واحشاني جدا..
وأمي واحشاني علشان هي أكتر واحدة كانت هاتفهم أنا قد ايه محتاجة ماما ليلى في اللحظة دي!طيف مني محبوس هناك، قدام جامع السيدة نفيسة، بعد ما خرجت من صلاة الجنازة.. وماسكة تليفوني بتصل بأمي -اللي ماتت قبلها بست شهور- علشان هي بس اللي هاتفهم!
**
أنا بنسلخ.. طيف ورا التاني! ومش عارفة إن كان باقي مني فيا شيء ولا لأ!