الجمعة، 2 أكتوبر، 2015

يوري

في نهاية أول زيارة.. وقفني فجأة في وسط الكلام واستفسر عن حاجة، لما رديت بالإيجاب قالي إنت أحسن طالبة شفتها في الخمس سنين اللي فاتوا..

أنا بتعلم أكتر بالقرب والمراقبة، في الحقيقة أنا مش بس بتعلم العلم/الصنعة، لأ أنا بلاحظ كل حركات اللي قدامي، ودلوقتي بفكر إني شخص بصري للحد اللي بيخليني أغمض عيني علشان أغطس في المزيكا..

كل واحد من أساتذتي أتعلمت منه حاجات كتير في الحياة بعيدة عن الفيزيا، تقدير العيلة والرعاية مثلا من د. ليلى -الله يرحمها- ومش هانساق في الكلام عن ماما ليلى.. ده كلام كتير قوي يعني :)
فيه حاجة مميزة أخدت بالي منها قريب.. دايما أستاذي -أيا كان- بيبتسم في وشي، حتى وأنا غبية وفاقدة التركيز وجزء من الذاكرة -بتحصل كتير- ودايما بيكرموني.. بيتطلب لي قهوة مثلا.. وبيتصب لي شاي ^_^

أظن إني كنت أقرب ما يكون ليوري ليلة التمشية في موسكو.. يمكن لإن كل كلامنا كان شخصي.. حكى عن أولاده الصغيرين، اللي وصلوا للسن اللي بيقولوا فيه إنت مابتعرفش تعمل كذا.. بس لسه صغيرين!
حكى عن البنت اللي بتتعلم بيانو وبتاخد المركز الأول على مقاطعة موسكو.. وحكي عن أهله، وبنته الكبيرة وبلده، عن تقضية اسبوع فوق الجبل.. عن الأماكن اللي زارها وأشتغل فيها.. و لما وصلنا قرب الميدان الأحمر كانت شاشة كبيرة بتعرض أغنية علمني كلماتها وأصر أردد وراه الكلام ونغني.. فضلنا نتكلم وفجأة يوقفني ويطلب أكرر الجملتين اللي حفظتهم من الأغنية :)

اللحظة اللي قال فيها صوريني هنا علشان أوري الصورة للأولاد كانت سحرية جدا..

ليلتها مشينا كتير جدا جدا.. وأنا كنت مقتولة تعب من قبلها، ماعرفش أصلا ايه اللي خلاني أخرج من أوضتي وأروح أتعشى معاهم.. وماكانش فيه أي شيء منطقي لما قال تحبوا تتمشوا إني أقول أيوا.. أنا رجلي كانت وجعاني وفيه صباع بينزف من قبلها بكام ساعة.. رجعت يومها الفندق مرهقة لدرجة إني لما صحيت الصبح كنت بفكر هو احنا اتمشينا فعلا امبارح ولا ده كان حلم!
أظن يومها كانت أول مرة يقول إنه عايزني أقابل البنات وأتعرف عليهم.. وكرر ده كذا مرة بعدها :)

لما روحنا موسكو تاني علشان نحضر الحفلة في البولشوي، أول ما شافني، عرفني على البنات.. وقالي يلا كلميهم :)

دلع البنت الصغيرة حول قلبي لتشوكليت مولتن كيك والله :)) القدر ده من الدلال اللي بنت ممكن تطلب بيه أي حاجة من أبوها ومايعرفش يرفض،، فكرتني بأمجادي :)

البنت الكبيرة اللي أول ما اتعرفت عليها طلعت من مقلمتها ورقة صغيرة وعملت لي بجعة أورجامي بمهارة مدهشة.. فصقفت زي العيال الصغيرة في الشارع.. الحلوة دي في طريق العودة قعدنا جنب بعض في الباص ونمنا على كتف بعض.. أو يعني نامت هي على كتفي باعتباري الأطول :) بعد تشجيع مني طبعا، لإنها كانت مكسوفة جدا.. وبتروح ف النوم.. في لحظة ما يوري بص لنا وعيني جت في عينه وابتسمنا..

لسه في إنتظار مقابلة الحلو الصغنن ومامتهم بقى!

النهارده لما قعدنا نتكلم في الشغل. وزي كل مرة بيسكت ويفكر فيها. بفكر قد ايه أنا ممتنة لله إني هنا.. بشتغل وبتعلم منه كتير :)



ليست هناك تعليقات: