السبت، 11 يوليو 2015

بسطا

في الطور/الامتحان اللي فات، كان أكثر اسم من أسماء الله الحسنى بفكر فيه هو "اللطيف".. كنت شايفة اللطف في كل تفصيلة صغيرة، حتى في ثقل المصيبة المحتمل بالكاد! كانت حكمة سيدي ابن عطاء بتتردد في ذهني بشكل يومي:
"من ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره."

**
الطور الجديد مختلف -أكيد-؛ في أي لحظة بيتغير مسار الحوار -أي حوار- لأذى، العالم صوته ببختفي ويعلى صوت الوحدة، بسكت ثم بيغمرني صمت.. الهوا حواليا بيتحول لحاجز سميك شفاف، "جاوسيان سيرفس" بيحجب صوتي، في الأول كنت بصرخ، ثم لما أدركت اللي بيحصل بقيت بسكت بمرار، لكن بعد شوية وقت بقيت بسكت بتسليم.. دلوقتي بفتكر كلام الحلاج:
"سكوتٌ ثم صمتٌ ثم خَرْسُ"
 لإن مافيش معنى نخلص طاقتنا في قضايا خسرانة..

دلوقتي أكثر اسم بفكر فيه هو "الودود"..
**
فيه كلب بيحرس مكان قريب جدا من المعهد في دوبنا، جيرمان شيبرد مطلق السراح، بشوفه كل يوم وأنا في الطريق الصبح، في يوم كان قلبي تقيل جدا، بعد ما فشلت في إني أهدا أو أعمل أي حاجة مفيدة في السكن، جهزت ونزلت المكتب، في الطريق دموعي كانت بتنزل، عقلي بيدور في دوامة واحدة مش لاقية إيد تنتشلني منها، ثم سمعت صوته، الكلب بيجري ناحيتي وبينبح بعنف وقف على بعد تلاتة متر مني تقريبا. وأفتكرت بسطا..
 ـــ
في فجر ما أغسطس اللي فات، بعد ما نزلنا من جبل كاترين، كنت لميت شنطتي وقاعدة قدام البيت، مستنية النور يغمر كل حاجة، جه بسطا واتكور في حجري.. ونام!
يومها كنت متأكدة تماما إني "موصولة" /مش لواحدي.. أنا مش لواحدي والوجع في قلبي مسموع بوضوح!
 ـــ
الصبح في دوبنا الكلب فضل ينبح لحد ما غيرت مساري ومشيت وراه.. وصلت للبوابة اللي بيحرسها، ثم ماعرفتش أعمل ايه، لإن واضح إن المكان ملكية خاصة، وأنا أصلا مابعرفش روسي، ومش عارفة ايه ده :)
بعد دقيقة من الحيرة، قررت أكمل مشي للمعهد.. الكلب رجع ينبح بقوة ويمشي ورايا.. كررنا المشي لبوابة والعودة للطريق تلات مرات تقريبا.. التقل في قلبي اتشتت من اللحظة ما استدعيت بسطا..
التقل أتشتت.. أبتسمت للجيرمان شيبرد
وكملت مشي للمعهد!

الإسبوع اللي فات إتكرر المشهد مع بسطا..
جه أتكور في حجري ونام.. المرة دي كنت فاهمة، لكن ماكنتش لاقية إجابة للسؤال اللي واجعني.. الإجابة وصلت من يومين، واضحة وشافية!

أنا وبسطا :) .. تصوير موافي

ليست هناك تعليقات: