الاثنين، 30 مارس 2015

زينب

كان بيكلمني عن زينب،،

وسألته: إنت لسه مش مصدق موتها ولا مش مصدق الانتحار..
سكت..
كررت السؤال قالي إنه ماكانش يصدق إن البنت دي تنتحر!

سكتت شوية.. وسألته: تتخيل إني أنتحر؟
اتصدم.. وعينه دمعت وقالي لأ
..
رديت بغالب دموعي؛ تبقى مش متخيل كفاية حياتي صعبة قد ايه..

السبت، 28 مارس 2015

الفستان الأبيض!

ماحكتش هنا حكاية الشال..
من يومين كنت بفكر في اللي حصل، ولاقيتني حبيت أشارك في حلقة عابري السبيل اللي بيتركوا أثر بسيط في الطريق للي جاي، ده كل اللي أنا عملته، وقفت في الصف الطويل ومديت إيدي باللي معايا!

أنا بخاف من السفر!
بخاف من الغربة اللي بتاخد الناس وترجعهم بنفس المظهر لكن قلوبهم متغيرة، بخاف من النداهة البعيدة اللي بتستبقي الحبايب يستنوا كام شهر كمان.. وكام شهر مع كام شهر فيبقوا سنين طويلة!

الحقيقة إني بخاف من حاجات كتير جدا،
من كام يوم كنت بقول لمحمود إني عارفة إني كبيرة، لكن من جوايا حاسة إني صغيرة.. حاسة بعز الشباب! وبفتكر دلوقتي دراسة قريتها من فترة طويلة جدا بتقول إن الستات بيبقوا أحلى في التلاتين :D
أنا حاسة إني صغيرة، لكن بقيت عارفة إن حاجات كتير ممكن تأذيني.. فبقيت أخاف على نفسي منها!

جدتي قالتلي إن معاها هدية "جلابية بيضا" علشاني،، وإنها نسيته في شنطة سفرها في بيتها، الكلام عن الجلابية البيضا اتكرر كذا مرة، وكل مرة أندهش ثواني إيه اللي يخلي حد يبعت لي هدية جلابية.. عموما مشكور!

النهارده سألتني، شفتي الجلابية.. هاتلاقيها في أوضتك!
دخلت الأوضة لاقيت فستان أبيض خمسيناتي!!
الأكثر إدهاشا إنه على مقاسي بالضبط!!

طيب، فيه واحدة ست من أصل مغربي قابلتها كذا مرة أثناء زيارتي لأمريكا من سنتين ونص! حقيقي كان فيه سلامات رايحة جاية عبر ناس تانية.. لكن ده التواصل الوحيد اللي حصل بيننا! وهي اللي بعتت لي الهدية!


يبدو إن قدري في الدنيا سحري جدا،
ومتونس بعابري سبيل، بيبدروا الطيبة في طريقي!


الخميس، 26 مارس 2015

تقل في القلب

ليه الحدث يتكرر في دماغي زي صدا الصوت؟
مش كفاية ألم مرة واحدة؟

وليه اصحى من النوم اطمن نفسي إن كل ده حصل قبل كده، ولإنه حصل استحالة يتكرر تاني..
ليه بكلم نفسي زي بنت صغيرة تايهة ومصدومة، اقول الواقع اللي عقلي ادركه من سنين كتير بشويش؟

الجمعة، 20 مارس 2015

يا منال

عزيزتي منال،

وصلت القاهرة السبت اللي فات، في نفس اليوم حضرت "اللمة الحلوة" واشتريت components للمعمل وطلعت ع الجامعة.. الكلام ده قبل ما أروح البيت أصلا!
تاني يوم نزلت الجامعة، استلمت الشغل،، عملت كل المقابلات والتوضيحات المطلوبة!
نزلت أيام تانية، قابلت أصحاب.. وروحت الجامعة..

لكن: هو أنا رجعت؟
أظن لأ
أنا حاسة إني مارجعتش، أكتر موطن حساس في قلبي، سبته جنب شجرة عجوزة في الغابة، ورجعت من غيره.. مش حاسة ده حلو ومش حاسة ده وحش.. عادي!

شايفة نفسي بتابع كل حاجة وأنا منفصلة عنها، بتفرج على رضوى بتصحى بدري وتنزل الجامعة.. بتركب المواصلات وتسمع مزيكا.. بتضحك وتسلم على الناس.. بس فيه حاجة مش في مكانها!

امبارح سارة سألتني؛ عايزة ترجعي هناك؟
رديت: فين؟

أنا مش عارفة المفروض لو أرجع، أرجع لفين.. الأرض وسعت ولا ضاقت غربة!

وأنا عايزة أروح وأنام.. بس فين مكان المرواح!


وحشتيني
رضوى

الثلاثاء، 17 مارس 2015

يا صلاح .. 4

عزيزي أحمد،
أخر مرة كتبت لك كان في يونيو.. كده تقريبا مر تسع شهور بالتمام. إنت قربت تتخرج من الكلية، وأنا سافرت بعدها مرتين لروسيا ومرتين لكاترين..
وحاجات كتير جدا حصلت، حاجات كتير جدا لدرجة إن لو اتقابلنا قريب أنا مش هالاقي حاجة أحكيلك عنها من كتر ما مرت حاجات كتير حلوة ولحظات كتير صعبة،، المهم إن كل ده خلص خلاص..
هممم مش قوي أكيد..
لكن اللي ماخلصش، قرب يخلص :)

امبارح وأنا ماشية/ تايهة في مدينة نصر بدأت الجواب ده في دماغي، أنا مابحبش مدينة نصر وكنت بفكر إن اللي عايز يعرف غلاوته عندي يطلب يقابلني هناك، كنت رايحة لروز، وكلمتها أعدي عليها ف البيت الأول.. وأنا تحت البيت تقريبا شفت كلامك ع الشات.. مش هاقولك زقططت، لكني ماكنتش مستوعبة إن ده ممكن يحصل أصلا!
إنت كنت بعيد جدا لدرجة إني ماكنتش عايزة حاجة في الوضع الجديد غير إني أسمع عنك خير!!

الصبح وأنا بفتكر كنت عايزة أكتب لك ايه لاقيتني بقول:
"ما علمهوني السفر يا أحمد"

كل اللي شافني بيقول إن فيا حاجة متغيرة، أنا كمان حاسة ده..
الصبح مثلا؛ كنت قاعدة مع بناتي في الجامعة بنفكر ياتري ايه اللي اتغير؟ أصل أوقات بنتغير واحنا مش عارفين، وأوقات برضه التغيير ده مش بنبقى عايزينه، لكننا بنتغير - سنة الحياة- والناس بتشوفنا متغيرين وبتقبلنا أو ترفضنا ع الوضع الجديد، قليل بينبهنا بصفة التغيير نفسه!
شيكو بتقول إني بقيت في صف رضوى أكتر، لكن أمنية بنتي بتقول إني رجعت الجامعة بس مابقتش بتعامل مع المكان إنه بتاعي!
أنا موافقة شيماء، لكني أظن التغيير اللي الناس بتعلق عليه هو كلام أمنية..

أول حاجة فكرت فيها إني تركت النبتة اللي صاحبتني شهر مع الهاوسكيبينج! كنت هاتركها في عناية واحدة من صديقاتي لكني تراجعت وقررت أفارقها!
الفراق بيحصل شئنا أم أبينا، الفراق بيحصل ويبدو إني بتعلم أسافر بشنط أخف، وماعلقش قلبي بحاجة هفارقها.. في الفترة من أول ديسمبر لأول فبراير كنت بتخانق مع نفسي خناقة واحدة مكررة، أنا مش عايزة حالة السفر، مش عايزة التغيير، مش عايزة غير مكان صغير يقبلني وأنا هاسكن فيه ومش هفارقة!!
لكن يبدو إن الدنيا مش هاتديني ده، ع الأقل في المرحلة الحالية. 
يبدو إني هافضل ألم شنط سفر، وأعزل من مكان للتاني، من صحبة للتانية، وحتى من حال لتاني..
الحقيقة إن الأزمة مش كلها في المكان، مش في الصحبة، مش في الشوارع والناس اللي بنصادفها لدقايق.. أيام أو سنين نمشي معاهم جزء من السكة ونفترق!
أزمتي الأكبر إن حالي نفسه مش راضي يستقر، أنا راضية الإضطراب، السكينة بس يستمر.. والدنيا بتقول إن حتى ده مش هاخده.. ع الأقل دلوقتي!

السفر علمني إن كل حاجة بتتغير، وإننا بنقابل وبنفارق، الوقت -نهر الزمن- بيجري وأنا محتاجة أعيش كل لحظة بإخلاص، لإنها هاتمر وهاتييجي غيرها قبل ما أشبع..

السفر علمني أعيش بشنطة أخف، متعلقات قليلة.. وأخلق ذكريات كتير..

P.S.
ياريت أشوفك قريب يا صلاح

مودتي
رضوى

الاثنين، 16 مارس 2015

بوسطة

عزيزي،

طالما كنت "سندي" حقيقة، وفي الخيال بعد الغياب، أصبحت مرافقا لي لحظات الألم، ولحظات البهجة والتحقق والشعور بالاكتمال، أقولها لنفسي بثقة؛ "بالتأكيد كان سيفهم موطن الألم" أو" بالتأكيد سيقاسمني الفرحة".. فقط لو كنت هنا.
الإسبوع الماضي تعرضت لموقف عصيب، كان بسيطا وربما تافها لكنني أمضيت 36 ساعة من التصدع البطيء، ثم سقطت دمعة! تعرفني جيدا، تعرف كيف تنهمر دموعي تأثرا، بسلاسة في أي مكان في أي وقت.. لكنني احتجت ست وثلاثين ساعة من التصدع، والصراع حتى أتمكن من الجلوس على الأرض منكمشة الملامح أبكي بصوت مسموع!

قبل إنهياري بلحظات قليلة كنت أفكر "لو كنت هنا" لكن هالتني الإجابة!!

بالتأكيد كنا سنختلف، فالناس مختلفين طبيعة، أنت ترى غير ما أراه وأظنه الصواب الذي لا بديل له، وأنا أفكر أنني امرأة حرة، وأنني جميلة.. نعم يا عزيزي كنا سنتفق هنا، أنني جميلة وأنني حرة.. لكننا سنختلف بشدة في ما يلي، كنت ستكرر أن حجابي تخلفا، وأن امرأة بجمالي لا ينبغي لها حجبه أبدا، وكنت سأرد عليك أنني حرة، وأن حجابي هو ممارسة معلنة لهذه الحرية. سأقول لك أنني جميلة، ولكنني أختار أن أحجب جزءا ضئيلا من هذا الجمال، حتى ترى العيون بوضوح جمال أخر، أعمق وأكثر تأثيرا من جمال الجسد..
وكنت سأكرر أنني حرة..
وأنت ستكرر أن حجتي لم تقنعك لكنك تقديرا للحرية ستحترم قراري!

ذاك المساء، خرجت للتبضع،، أحمل حقيبة ظهري شبه فارغة، وضعت سماعات الأذن، وكانت أم كلثوم تغني.. بعد خطوتين رفعت رأسي للسماء وأبتسمت.. صاحبتني الأبتسامة لمسافة طويلة، إزدادت أتساعا عندما سابقني صبي وفتاة ، أبتسمت لصوت أم كلثوم، لطيبة صحبتهم، ولعبهم المرح.. كيف تحول المشهد لعصابة من الصبية تحاوطني وتتحرش بي لفظيا بسبب الحجاب؟ لا أعرف!
لكنني أعرف قدر "الكركبة" التي ملأت قلبي بعدها.. لم تخذلني بسمتي.. استمرت في مصاحبتي لأكثر من نصف الطريق بعدها. عقلا كنت مستوعبة ما يفكر فيه هؤلاء: امرأة أجنبية، "مسلمة" غبية/ غائبة العقل/ متطرفة أو ربما.. مقهورة!!

حين وصلت غرفتي، كتبت لصديق..
تعرضت للتحرش طفلة لأنني "سوداء".. وشابة لأنني "أنثي".. والآن لأنني "مسلمة محجبة"
سيكون هناك دائما سببا لكراهيتي ومضايقتي.. لأنني أنا!

ما هالني؛ أنك ستقف هذه المرة في الجبهة المقابلة، ولو بقلبك ستراني مخطئة، ربما لن تؤذيني بكلمات جارحة، لكنك كنت ستغض الطرف عن شعوري بالإنتهاك.. ستقبله ولن تعلق!

ما هالني، أنني في تلك اللحظة كنت وحيدة تماما.. كنجم يوشك على الإنفجار.. مهما أشتد صخبه لن يجاوره أحد!

كنت وحدي، وأدركت على مستوي جديد.. لماذا تفصلنا تلك المسافة الشاسعة!

مودتي
رضوى



الأحد، 8 مارس 2015

ازهار التيوليب التي ملأت الفراغ


بعد وصول التيوليب لمكتبي بساعتين تقريبا، 
وصلني خبر حادث أتوبيس الأطفال!
..
أنا حلفت إني مش هاخلف ولاد مصريين.. أنا حلفت، والقدر في صفي حتى الأن!
..


..
المشرف سألني بعد الكلام عن الشغل، هاتحتفلي إزاي بيوم المرأة؟
أه والله سألني هاحتفل إزاي.. وأنا سكت بقى، مارضتش أقول إن نفسي أطبخ وإن عندي كومة غسيل.. وإن طموحي لليوم إنه يخلص والحوض فاضي والغسيل متطبق وبشرب شاي ومتنحة في الفراغ!

دي الإجابة اللي كانت على بالي، دي إجابة إدفس وشك في الطبق وماتركزش مع العالم!

فيه إجابات تانية أكيد.. فيها نظرة للوحل اللي غارسين فيه، والدم اللي طرطش على كل حاجة في حياتنا.. مع خلفية من أصوات الانفجارات!!