الأحد، 25 مايو، 2014

مقتطع من رسالة وصلت بالفعل

أو..
عن الأسباب الحقيقية للتغيرات المزاجية العنيفة

بقالي فترة بصحى بأحساس مزعج جدا من التفكك. والحاجة الوحيدة اللي بتيجي ع بالي ساعتها إني محتاجة حضن.. أسى الحياة كله بيتلخص في اللحظة دي اللي براجع فيها كل الناس اللي أعرفهم وأراجع تاني كل القريبين ومايبقاش فيهم اللي محتاجاه!
مع الوقت بتعايش مع "الغصة" الصباحية دي.. لو ماعنديش حاجة بتكلفت وأنام تاني.. ولو عندي معاد مهم بتسند ع روحي وأجهز ولو لسه الشعور محاصرني بتكلفت في شال وأنزل م البيت!

النهارده في موسكو، درجة الحرارة كانت 31 وكنت متكلفته في الشال بتاعي!!


يهون كتير لما يبقى فيه ناس بيعرفوا يتصرفوا من غير مايزودوا ع مشاعري غربة إضافية.. الناس اللي بتقبل "بردانة شوية" على سؤال عن الشال على كتفي.. واحنا الإتنين عارفين كويس إن ده مش حقيقي..

بس النهارده لما رجعت الفندق وعرفت الأخبار -الجديدة المتوقعة- أخدت بالي إني "هنا/هناك" لواحدي.





الخميس، 22 مايو، 2014

تأريخ.. مايو

..
الساعة أربعة إلا تلت:
روح الفؤاد بتغني.. "وبحبك قد عينيا"
صوت العصافير عالي برا الفندق استعدادا للشروق
مش ناقصني حاجة..

كنت بفكر إني دايما بين مش ناقصني حاجة وبين مش عارفة ايه اللي ناقصني بالضبط لكني افتكرت الدقايق اللي قضيتها برا اليونيفرستي سنتر بسمع ريما بتغني لاه تياه وبكيت مع "هل يدري كم يجري بأفكار.. بأفكار ونها"
احيانا برضه ببقى عارفة اللي ناقصني!





محتاجة أتفرج ع المحاضرة اللي بعتهالي ماجد
وعايزة أكمل قراية في الرواية اللي معايا


وعايزة أنزل قبل الفطار أصور

دوبنا - روسيا
22 مايو 2014

الثلاثاء، 20 مايو، 2014

مغادرة


في إنتظار الطيارة أكتشفت إن السفر يتضمن البعد عن مجال الرعاية اللي غامرني بشكل واضح أخر خمس شهور، وحسيت إني مش عايزة أروح في حتة!!

دلوقتي على بعد 72 ساعة وأكتر من 5 ألاف كيلومتر من مصافحتنا حاسة إني كبرت.. كبرت زي ولد صغير بعد أول يوم صيام!!

ماكنتش عايزة أكبر زمان وأغادر رعاية أبويا..
وماكنتش عايزة أكبر دلوقتي..

بس يبدو إن دي حاجة ماليش فيها حيلة..

سنة الحياة زي ما بيقولوا


الجمعة، 16 مايو، 2014

يا صلاح.. 2


حاذي باذي يويو
حاذي باذي يويو
**
كنت هابتدي بكلام كتير لكنه اتبخر.. بالضبط زي رسالة عيد الميلاد كده.. تفضل الأماني والدعوات الطيبة في القلب.. والحمد لله لاطلاعه عليها!

بعد شوية تفكير في أكتب ايه لصلاح؟
أكتب ايــــــه؟
افتكرت الجمعة اللي اتقابلنا فيها أخر مرة

أنا حكيت عن الموقف ده كذا مرة يومها وبعدها لكني أكيد ماحكيتلكش عنه..
في الجامع الأزهر.. تحت المزولة
كنت قاعدة مستنياك.. حاولت أدور ع حاجة في شنطتي تشغلني.. الإمام كان بيشرح باختصار أركان صلاة الجنازة.. وبيقول إن المتوفاة امرأة.. وكان لازم أدور ع حاجة تشغلني لإني في اللحظة دي كنت في قلب كل الحاجات اللي بتخوفني من الدنيا وكل الحاجات الطيبة برضه
في شنطتي كانوا جنب بعض.. الرسالة القشيرية والرواية.. لإني مابعرفش أقاوم فضولي كتير فتحت الرواية
الإهداء في أخر صفحة له دلالة أكيد.. مش كده؟

صلاة الجنازة بدأت.. وعيني بتجري على السطور القليلة بخطك
الإمام بيقول: الله أكبر
وأنا بفكر في كلامك.. وفي مقادير الألم اللي بتنفجر فجأة بقلبي بدون مبرر وفي امرأة متوفاة ماعرفهاش..

الإمام بيقول: الله أكبر
وبفكر في صغر كل طاقات الألم والود دي قدام لطف وكرم ورحمة ربنا
الدنيا تفضل صغيرة قوي قوي قوي.. بكل حاجة فيها..
كل العالق في القلب.. بالقلب نفسه.. بحياتي.. وحياة الغاليين عليا

الله أكبر
..
عارف اللحظة دي.. بالشعور ده
الوجع نفسه ماصغرش حاجة.. هو بس بان ع حقيقته وأخد حجمه الطبيعي!

ملابسات كل اللي حصل بعد كده إنت عارفها؛
لكن أظن إن انتهاء اليوم..
بـــ..
اهو دي بقى "لطائف الإشارات"
له نفس دلالة الإهداء في أخر صفحات الرواية.. بدلاً من أولها

"وذكرى الطيبين تؤنس الوحشة".. يا أحمد

الخميس، 15 مايو، 2014

شمعة في مهب الريح

مزاجي متقلب جدا..
في أي لحظة ممكن ألمح بطرف عيني مشهد يوجعني.. المشهد هيفضل مستخبي في ذاكرتي لحد اللحظة اللي بتكون مناسبة يهاجم فيها..
ملامحي بتتكرمش وكل حاجة غالية قيمتها بتتبخر..
الوجع صوته عالي بشكل مؤذي،،
 كل حاجة حواليا يتزود صداه.. 



فيزيائيا؛ محتاج مكان واسع علشان تسمع صدى الصوت.. 
إلا الوجع صداه بيزيد وبيضيق الدنيا كلها عليك

الجمعة، 9 مايو، 2014

التنين


لو أنا أميرة في حدوتة اسطورية
هابقى في نفس الحدوتة اللي فيها التنين بيحرس أميرة محبوسة في برج!

الخوف الخام بيلفني.. ويمنع عني الهوا في اللحظة اللي يقرب مني الونس.

وأنا بتخنق.. بصرخ.. بحرك إيدي في الهوا
وماحدش غيري فاهم ايه اللي بيحصل جوايا


..
"الفقد ليس شرًا كله"
وذكرى الطيبين تؤنس الوحشة ولو رحلوا يا رضوى
..

الثلاثاء، 6 مايو، 2014

نور

..
حلمت إن عندي نفس مرض موت خالو نور -الله يرحمه- في الحلم ماكنتش زعلانة، كانت معلومة عادية إنزعجت بعدها شوية علشان هاغير السكن!
..

الأحد، 4 مايو، 2014

حبس انفرادي


بقطعة الطباشير في يدي
أرسم مربعا على الأرضية:
أربعة جدارن -وهمية- تعزلني عن العالم
ألزم المساحة التي تنكمش باستمرار

في وضع جنيني
رأسي يدور لقلة الأوكسجين..
وتهتز صورة العالم
ألحظ أيادٍ ممدودة تجاهي
..
"ليست مجرد هلاوس"
أقولها لنفسي

ولكني..
أفقد الوعي قبل التأكد

الجمعة، 2 مايو، 2014

إلى الغضب..

إلى ندا

طوال الثلاثة أشهر الأخيرة تشغلني مجموعة من الأفكار.. أهمها مستوى الغضب في صدري الأقل من الشائع.. وتقبلي للاختلاف بسلاسة.. 
كنت أعرف أن للأمر علاقة وثيقة بأعوامي الأولى، ولكني لم أعي الصلة سوى بعد قراءة مقال عن اشباع الاحتياجات النفسية للأطفال..

تقول الكاتبة:

ويمكنني ادعاء أنني عشت أياما بهذا القدر من الطيبة.. والإشباع
لهذا أعرف جيدا أن الله لا يغادر الطرق حتى المعتم منها..
ولهذا أعرف أن رزقي أوسع من كثيرين..
وأنني حظيت بقدر كبير جدا من الرعاية والحب غير المشروط..

أعرف جيدا أيضا أن قلبي ليس ممتلئا بالحقد أو الغيرة..

وإنا لله وإنا إليه راجعون
ــــــــ
** Take the road that leads to calm..
By: Lu Hanessian

الخميس، 1 مايو، 2014

يا صلاح..

كداب اللي يقولك مات قنديل
وان الحب قليل
وان القبح جميل
وان ميزان الدنيا يميل
                      ويطبب أحزانك
كل دة كدب في كدب
الناس قدامك
ماشية وفاردة ضهورها
جاية بزهدها وفجورها
من أيامها لأيامك
للأيام الجاية
ـــ أمين حداد

**
دائما أتذكرك في كاترين.. الجلسة الطيبة جدا رمضان الماضي في جنينة عم عودة منتظرين الإفطار..
أتذكر تلك الزيارة بالصورة التي تجمعنا؛
أنت وفريدة ومحمود ومصري .. وأنا خارج الكادر خلف عدسة الكاميرا
أتذكرها وجملة دنقل تتردد بذهني

"تِلْكَ الطُمَأنِينَةُ الأَبَدِيَّةُ بَيْنَكُما"

 لا أدري تحديدا متى نبتت الطمأنينة لكنني أعرف أن الفترة بين خروجنا من بيت جوردون بالرصيص ووصولنا للجنينة في وادي إطلاح، تغير فيها شيء ما..

ـــ
استكمل الكتابة بعد أن راجعت الصور.. توقفت أمام كادر يضمك جالسا وعبد المحسن مستلقيا بالجوار وعلى وجهه ابتسامة رضا.. تذكرت تعليق مصري على صور زيارتي التالية لكاترين أنها خالية من "الأنفاس" كصور أغسطس..
كانت زيارة كاترين هي أطيب ما قدمه أغسطس لنا.. "الخير" الذي قدمناه لأنفسنا،، قبل أن تبدي لنا الأيام وجها أخر أكثر دموية وقبحا بعدها بعشرة أيام..
ــ
هل تذكر سهرتنا للشروق في مدرسة الجمال .. جلسة الشعر بعد السحور التي فاجأتنا هبة بتسجيلها :)

لا تعد أبداً لتلك الآة

إنها الشكوى لغير الله
كل شعر بينكتب مرتين
كل كلمة وليها شاهد عين
قبل شاهد بالودان والقلب
يستحيل إن كنت ماشي في نور 
إن ظلك يتمحي بالغصب
ـــ فؤاد حداد

ـــ
عندما بدأت كتابة كنت أفكر في مكالمة هاتفية منذ ثلاث أيام مع فاطمة.. كنت أخبرها بسفرك للجنوب.. في أربع دقائق كان السيناريو لأيامك القادمة قد رسم بسلاسة.. تمنت فاطمة أن تقابل فتاة طيبة من بنات أسوان.. وتمنيت أنا أن تحبها وتتزوجها.. وأضافت فاطمة أن أطفالكما سيكون لهم طيبة أمهم الشديدة وعيونها السوداء الواسعة.. وعقلك!

في أربع دقائق فقط.. أثناء مكالمة هاتفية من القاهرة لأسيوط كنا قد
"سفرناك وزوجناك وأنجبت أطفالا طيبين" :D

ـــ
عندما عدنا من كاترين وجدت في ذاكرة الكاميرا صورة من داخل المخزن لحديقة البيت.. لم أعرف من منكم ألتقطها لكنني حرصت على ضمها لألبوم الصور لأنها بالتأكيد ذكرى بصرية مهمة لصاحبها

كان طيبا جدا أنها كانت لك
:)

فرط السذاجة


في حلم صديقتي أخبرتها بشرائي لكفن منذ فترة..
تحكي لي الحلم بحذر.. ولكني استبشر!! وأخبرها أني "رميت طوبة الدنيا"..
ــــ

شخص واحد فقط امتلكت من الجراءة مايكفي لأعلنها صراحة أمامه.. 
"مافيش حاجة هاتتصلح؛ أنا عايزة أموت"

ستظل الدنيا دار "الإبتلاء".. وسنظل نسعى ولكن الخرابة لن تتحول لجنة.. ستظل "دنيا" وكل ما أرغبه حقا أن ينتهي هذا الإمتحان بالخير.

لم أحلم بتغيير العالم.. حلمت فقط بالعيش في سلام..
-فرط السذاجة-
__

أهداني محمد مجموعة خطابات يوم مولدي.. وعندما فتحت المعنون 
(29 - 30)
وجدت رسالته الإلكترونية الأولى .. 
هذه المرة بخط يده..
وسطرها الأخير
"كل سنة وإنت طيبة جدا كما أنتِ، ربنا يديم عليكِ خفة الروح وكل النعم الخيرة"
مذيلا بــ
فاتت سنة فعلًا؟ / فاتت سنة بس؟ :)
ـــ
"سنة بس"!
ولكني عندما أراجع أحداث السنة الأخيرة أجدها (مش بس خالص يعني)
لقد شهدت الكثير.. مجموعة من المذابح المختلفة في كل شيء سوى أعداد القتلى التي في تزايد مستمر..

يرن في أذني جملة من رواية "الكون في راحة اليد" عندما طرد أدم وحواء من الجنة.. نظر للأرض وتساءل:
ماذا تفيدنا المعرفة وسط هذا الخراب؟!