الجمعة، 16 مايو 2014

يا صلاح.. 2


حاذي باذي يويو
حاذي باذي يويو
**
كنت هابتدي بكلام كتير لكنه اتبخر.. بالضبط زي رسالة عيد الميلاد كده.. تفضل الأماني والدعوات الطيبة في القلب.. والحمد لله لاطلاعه عليها!

بعد شوية تفكير في أكتب ايه لصلاح؟
أكتب ايــــــه؟
افتكرت الجمعة اللي اتقابلنا فيها أخر مرة

أنا حكيت عن الموقف ده كذا مرة يومها وبعدها لكني أكيد ماحكيتلكش عنه..
في الجامع الأزهر.. تحت المزولة
كنت قاعدة مستنياك.. حاولت أدور ع حاجة في شنطتي تشغلني.. الإمام كان بيشرح باختصار أركان صلاة الجنازة.. وبيقول إن المتوفاة امرأة.. وكان لازم أدور ع حاجة تشغلني لإني في اللحظة دي كنت في قلب كل الحاجات اللي بتخوفني من الدنيا وكل الحاجات الطيبة برضه
في شنطتي كانوا جنب بعض.. الرسالة القشيرية والرواية.. لإني مابعرفش أقاوم فضولي كتير فتحت الرواية
الإهداء في أخر صفحة له دلالة أكيد.. مش كده؟

صلاة الجنازة بدأت.. وعيني بتجري على السطور القليلة بخطك
الإمام بيقول: الله أكبر
وأنا بفكر في كلامك.. وفي مقادير الألم اللي بتنفجر فجأة بقلبي بدون مبرر وفي امرأة متوفاة ماعرفهاش..

الإمام بيقول: الله أكبر
وبفكر في صغر كل طاقات الألم والود دي قدام لطف وكرم ورحمة ربنا
الدنيا تفضل صغيرة قوي قوي قوي.. بكل حاجة فيها..
كل العالق في القلب.. بالقلب نفسه.. بحياتي.. وحياة الغاليين عليا

الله أكبر
..
عارف اللحظة دي.. بالشعور ده
الوجع نفسه ماصغرش حاجة.. هو بس بان ع حقيقته وأخد حجمه الطبيعي!

ملابسات كل اللي حصل بعد كده إنت عارفها؛
لكن أظن إن انتهاء اليوم..
بـــ..
اهو دي بقى "لطائف الإشارات"
له نفس دلالة الإهداء في أخر صفحات الرواية.. بدلاً من أولها

"وذكرى الطيبين تؤنس الوحشة".. يا أحمد

ليست هناك تعليقات: