الأربعاء، 30 أبريل، 2014

Air chrysalis


فوكا-إيري وجدت داخل الشرنقة المضيئة في غرفتها فتاة صغيرة تشبهها طبق الأصل.. ففزعت وهربت بلا رغبة في العودة
ـــ
أما تينجو فقد وجد داخل شرنقته الفتاة ذات العشرة أعوام التي يعرف كفها جيدا..
 ـــ

أخبر طبيبتي:
 أنني أهرب.. أدركت إصراري على الهرب منذ خمسة أعوام.. تحديدا ذلك الصباح الذي استيقظت فيه بعد الكابوس؛
في عيادة الطبيب أكشف ذراعي الأيمن لأجده متحللا تماما.. لم يبق بين الرسغ والكوع سوى عظمتان!
يؤنبني الطبيب بشدة..
أهرب..**
أرتدي بلوزات بأكمام طويلة وألوان مبهجة.. وأبتسم لنفسي يوميا في المرآة..
احتفي بالتفاصيل باعثة السعادة الصغيرة جدا..
وأتجاهل الألم!

..
أخبرها أن عليَّ التوقف عن الإنكار..
ينبغي فتح الستار ليدخل النور.

وكتقنية مناسبة لمعالجة الوضع سأقبل الحركة أبطأ بمصاحبة الحجر المربوط بقلبي.. سأدحرجه بمحاذاتي
بدلا من العدو بسرعة حتى أقصى توتر للرابط ثم الإرتداد بعنف لنقطة البدء.. كل مرة

أمشي بمصاحبة الحجر.. 
وأغير إيقاعي ليناسب الوضع الجديد..
ـــ

استيقظ لأجد الحجر شرنقة عملاقة.. بداخلها طفلة أعرفها جيدا.. تشبهني في صورة ألتقطها أبي بداية التسعينات،، مستلقية بأمان/دلال في حديقة قريبة..
فرق واحد رئيس: فتاة الشرنقة تبدو أرهف..

أعرف منذ اللحظة الأولى أن عليَّ رعايت/حمايتها

أنا وهي.. نحن!
علينا التعامل يوميا مع مقادير الهلع -غير- المبررة
والدخول باستمرار في الصراع بين عقلي الذي يؤكد أن كل ما يحدث هو "الحياة" ببساطة ومشاعرها بالإضطراب والتهديد لأي تغيير ضئيل في محيطي..

أعرف جيدا أن عليَّ رعايتنا.. 

ولكني أعرف أيضا أننا نجونا -حتى الآن- بفضل الله.. وحده


ليست هناك تعليقات: