الخميس، 18 ديسمبر 2014

insecure

الناس كلها بتتكلم عن التعليم المنزلي..
أختي مهتمة بيه بشكل كبير وصاحباتي، وأنا كمان حيث إني بكره المدارس وكل ما له علاقة بالمؤسسات التعليمية.. يمكن من دقايق قليلة أدركت إن تعليمي في الأصل كان تعليم منزلي..
كل الأوقات اللي كنت بقضيها مع أبويا، كل ساعة كنت بتعلم فيها حاجة جديدة، أو بتعلم إزاي/فين ألاقي إجابة سؤالي..
كنت/مازلت طفلة كثيرة السؤال، عقلي بارع في خلق سيناريوهات إفتراضية وحريصة أسأل عن صحتها وأختبرها..

أبويا كان أول وأهم معلم في حياتي..

أنا دلوقتي عندي تلاتين سنة.. نص عمري تقريبا ضاع في المدارس.. مش فاكرة أي أثر لمدرس/ مدرسة علمتني حاجة!!
14 سنة مدارس.. مش باقي منهم أثر تقريبا..غير إني مقتنعة إن المدارس ليها ريحة أطفال مقهورين!

أبويا كان أول وأهم معلم في حياتي..
أبويا كان "نبع" القبول غير المشروط..
الشخص الوحيد اللي مش محتاجة أبذل أي جهد علشان يقبلني/ يحبني/أرضيه..
الشخص اللي ماعندوش قالب "رضوى كما ينبغى أن تكون" وبيراجعه كل شوية ويبص لي بلوم علشان مش بتصرف زي القالب ده!


أنا فقدت أبويا بأكثر الطرق درامية.. الطريقة الوحيدة اللي ماسمحتليش حتى بإني انهار فجأة في العياط!
الأثر عليا أكثر تركيبا من أثر الفقد..

التركيبة العجيبة دي إني مش متأكدة.. أنا فقدت أغلى حد في حياتي فعلا.. ولا أغلى حد في حياتي قرر إنه مش عايزني!

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

من دواعي الإمتنان

من يومين حلاوة كان بيقول لي: 
"انتِ قلقانة من ايه؟ ما كل الأيام السودا بتعدي
.. 
You don't need to suddenly survive something, u survived a lot of things already. "

في نفس المحادثة كان بيكلمني عن دراسة نفسية عن تأثير الضوضاء على الإبداع، وأقترح عليا أجرب Soundrown
من ساعتها وأنا مختارة صوت Birds + Waves بشكل مستمر كخلفية للشغل والطبخ.. والتفكير!

من شوية توصلت لحل يبدو إنه مثالي جدا، بالإضافة لنفس الخلفية الصوتية فانا بسمع ابتهال الشيخ سعيد في السلطان حسن، ثم تطور الأمر إني عملت بلاي ليست على ساوند كلاود ابتهالات السلطان حسن

دلوقتي حالا بفكر.. بكل دواغي الإمتنان في حياتي، وكل الناس اللي حواليا.. بيتي فاضي صحيح لكن حياتي مليانة :)

الغابة المجاورة منذ قليل

الأحد، 7 ديسمبر 2014

ДК-Октябрь



عزيزتي منال

انا بكتب ف المسرح قبل العرض وهابعتلك اول ما أوصل الفندق،،
المسرح صغير تقريبا 600 كرسي.. أكتر من تلتين العدد أطفال، فانا تقريبا قاعدة وسط 400 طفل حد من أهلهم جاي معاهم يشوفوا البالية في يوم الأجازة الإسبوعي..
ودلوقتي حالا عايزة يبقى عندي ابن (بنت) روسي بيروح عرض بالية يوم الاجازة، وبيلعب في الشارع ويطرطش المية بالبوت بتاعه ف الصيف، يلعب بالتلج في الشتا.. يلون في البيت ويلغوص ايده وهدومه!!
طفل منطلق بيشوف الجمال بشكل يومي..
**
العرض هايبدأ والولاد بيسقفوا.. كفوف كتير صغننة صوتها بهجة
**

الاستراحة:
المسرح صغير وغالبا من غير أوركسترا، لكن البالية تحفة، اول مرة احضر كسارة البندق، د. أمين مرة قالي إن ماما ليلى -الله يرحمها- كانت بتحب العروسة الصغيرة اللي ف العرض، وكانوا بيحبوا جدا رقصة البجعات الصغيرات في بحيرة البجع!

انا بحب تشيكوفسكي جدا..
المسرح مليان اطفال؛ بيلعبوا ويفتحوا الكراسي ويقفلوها، الاول كنت مستغربة ان العرض مكتوب عليه +0 لإني عارفة ان العروض ف مصر مابيدخلهاش الأطفال، لكني ماتخيلتش المشهد ده، حاسة إني قاعدة ف مسرح العرايس..
**

الستات جمال جدا
مش جمال ملامح قد اني حاسة مابيعانوش من الكبت والقهر، فيه قدر من الحرية والراحة على ملامحهم.. حتى لو مكشرين او بيبصولي بفضول..
لو العيون وعضلات الوش بتعكس الاضطرابات النفسية فالناس دي فعلا اهدى كتير..
بفكر يمكن علشان الاطفال دول أكثر انطلاقا ومختلطين بالطيبعة أكتر..
الغابة على بعد خطوتين، والنهر قريب والمدينة هادية.. والتلوث قليل جدا.. مش عارفة


My empty home

هذه التدونية تأتيكم برعاية منال كمال :)
ـــــ
21 يوم!
فاضل تلات أسابيع، شغل كتير كتير كتير لسه ماخلصش.. نفسي ألحق أزور الغابة مرتين كمان!
ـــــ
فيه جوابين لمارية محتاجين يتكتبوا ومش لاحقة أدور على المعلومات بتركيز..
ــــ
:D
بدأت أطور علاقة طيبة بالمكان.. من كام يوم وأنا ماشية في الشارع لواحدي خطر على بالي هو أنا ممكن أعيش هنا لفترة أطول، والإجابة كانت أيوا.. هابتدي أتعلم اللغة وده هايسهل كتير جدا وأنا كده كده بدأ يبقى عندي أصحاب بقابلهم في الويك إيند!!
ـــــ
الحقيقة الرجوع مخوفني، البيت واحشني جدا،
أوضتي بكل التفاصيل اللي فيها وحشاني، والمطبخ :D
لكن مش حابة أرجع أعيش في البيت الكبير الفاضي ده، امبارح كنت بتكلم مع رضوى وقالتلي إن البيت دلوقتي بقى بيت رضوى فمش مستغرب إني أبقى مسئولة عن كل حاجة فيه! ده حقيقي لكنه كبير قوي عليا لواحدي!

رجوع الجامعة بيتحول لكابوس،، يمكن لإن بعد المسافة وطول الفترة الزمنية خلاني أبص من بعيد على المشهد كله، وقرب الذكرى السنوية للأحداث مخليني بفكر مش عاقل أبدا أحط إيدي في النار من غير حماية وأستنى ماتحرقش!

ـــــ
من الناحية التانية واحشني جدا، ولاد أختي وحشوني قوي، انت والبنات واحشني، القعدة والضحك في الأوبرا، عبد الرحمن ومحمود وفريدة، كاترينة
تقريبا أكتر خاطر بيحمسني جدا لما أعد الأيام الفاضلة هو إني أزور كاترينة، طلوع الجبل والإرهاق، الشمس، بسطا وهو نايم على حجري، السما والنجوم..
عايزة أزور اسكندرية وأسيوط..
وأشوف ريهام ومارية النونو..

عايزة أقعد أقرا في ركن أوضتي اللي بحبه والشمس جاية من الشباك فوقي!

الأربعاء، 19 نوفمبر 2014

لماذا لم يفكر أحدهم في اختراع مشروب كراميل دافىء؟


عزيزي شريف

العالم مكان بارد جدا..
العالم مكان بارد جدا.. ووحدها القلوب الطيبة تنبض بالدفء!


ــــ
الرسالة الأصلية كانت طويلة، كثير من المشاهد والمواقف والطيبة.. ولكنني استبدلتها بهذه..


يوما -ربما- ستجلس على ركبتي بعد أن تعلمت القراءة.. سنقرأ معا هذه الرسالة، وأحكي لك الكثير..
وربما تكون حسن الحظ، فتظل أمنية طيبة في قلبي.. لا تسيئك الدنيا.. ولا يطولك برد العالم

ربما.. فلا أحد يعلم المستقبل




الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

عن البشرى

من شهور لما صديقة بشرتني إن المحنة هاتمر، وهاتفرج قريب. ماجاش في بالي أبدا خط أحداث وإنفعالات يوصل للحالة اللي أنا فيها دلوقتي..
يمكن علشان عندي تصور مختلف عن "الفرج"..
..
شيماء بتزعل لما بتقول "ادعي لنفسك"
وبرد "مابقتش بعرف!"

أنا كائن مسكين جدا.. مش عارف يتأكد من خيرية أمر فيطلبه لنفسه!
 الحمد لله
 وحسبي ربي

الاثنين، 3 نوفمبر 2014

رسالة تأخرت قليلًا


  عزيزتي رضوى،

قبل سفري بشهر دار الحوار التالي مع معالجتي:

- “مخططة ايه تعمليه هناك؟"
- “هاصور، وعندي مشروع كتابة، وفيه كتب عايزة أقراها، وعايزة أشتري عجلة هناك..”
- “بس بيتهيئلي إنت محتاجة ناس!”
- “آه.. فعلًا أنا من غير الناس هاتعب بسرعة ومش بعيد أكتئب"
- “..”
- “أنا ليا صديقة هناك من الزيارة اللي فاتت، هاحاول أخرج معاها، وأتعرف على ناس جديدة كمان، وفيه مطعم في المعهد، هاحرص أتغدى فيه بانتظام علشان أقابل ناس جديدة.. “


أول أسبوع
قابلت صديقتي في نهاية الأسبوع، وعرفتني على زميلتها في الشغل، وكمان عرفت إن فيه هنا "english language club" ده خلاني مبسوطة لإن أكبر مشكلة هنا هي اللغة. كمان قالتلي إن فيه طالب هي بتساعده في دراسته متحمس جدا يقابلني وإن جده في وقت ما زار مصر، وإنهم مهتمين جدا يتعرفوا عليا..
يومها أنا روحت البيت مطمنة جدا إن الأمور هاتمشي كويس، وإن زي ما عندي إحتياج لمقابلة الناس فيه ناس هنا عايزة تقابلني.. ويومها فكرت فيكي كتير.. وكل الأيام بعدها الحقيقة لما بتحصل حاجة تطمني إن الأمور هاتمشي كويس.. خصوصا إن ماعنديش خطة..

الإسبوع الثاني
سافرت مع صديقتي وزوجها لمدينة قريبة لزيارة متحف بيت تشيكوفسكي؛ لما أول مرة عرفت إني جاية هنا في مايو دورت على الأماكن القريبة اللي ممكن أزورها، ولاقيت المتحف ده، مش عارفة أقول حاجة محددة عن ارتباطي بموسيقى تشيكوفسكي؛ اممم يمكن اليوم اللي دخلت فيه عرض بحيرة البجع لواحدي..
عارفة..
اللحظة اللي وقفت فيها على رجلي خارجة من عالم كان بتاعي اتحطم تماما كانت بخلفية موسيقية لتشيكوفسكي!!
لما جيت هنا عرفت إن المكان بعيد، زي من الجيزة للفيوم مثلا، وعلشان أروح بالقطر هاركب القطر لموسكو ومن موسكو لكلين وده مشوار ياخد 5 ساعات.. ففقدت الأمل.
المدهش إن أول إسبوع ليا هنا لما قابلت لاندوش قالتلي إن ليها صديقة في كلين تعرفها من الإنترنت وإنهم أصحاب من سنتين وبتفكر هي وجوزها يروحوا كلين الإسبوع الجاي.. وإنها فاكرة إني مهتمة أزور المتحف فلو أحب أروح معاهم :D

ودخلت الغابة يا رضوى..
دي كانت أكتر لحظة مطمئنة..
أنا بتعلق جدا بأشيائي، التفاصيل الصغيرة في البيت، النور الصبح من شباك المطبخ وأنا بعمل قهوة، لون الأوضة وقت العصر، صوت الكروان قبل الفجر.. التفاصيل اللي بغزل بيها شبكة سكينة أحتمي بيها في يوم الأجازة وأجدد طاقتي..
منظر القمر من الشباك.. المجموعات النجمية اللي بشوفها كل ليلة وانا راجعة البيت قبل مادخل من باب العمارة.. التفاصيل دي..

الغابة..
طمنتني وفكرتني إن السكينة رزقي هاتوصل، وإن لسه في الدنيا أماكن وحاجات كتير ماجربتهاش..

الإسبوعين التاني والتالت ماكانش فيه حاجة مميزة غير إني بعمل لنفسي روتين للشغل والتسوق للبقالة والخضار والطبخ..

زرت الغابة مرة كمان.. لواحدي المرة دي..
وأدركت قد ايه صوت الهوا بين جذوع الشجر مألوف جدا..

الإسبوع ده قابلت بنت تانية زارت مصر مرة قبل كده وكانت بتتعلم عربي، أتفقنا نتقابل كل اسبوع أساعدها في تعلم العربي، ونحضر سوا "english language club" ..


أول شهر بيقول إني فعلا بتكيف بسرعة
الحمد لله

شوق .. 1


وأنا بشيل تذاكر متحف بيت تشيكوفسكي لمحت الورقتين اللي طول الوقت معايا -أوقات ماباخدش بالي بفعل التعود-
الأولى: إبريل - سانت كاترين.. سور جنينة الدير وادي الأربعين..
والثانية: فبراير - الزمالك..

الأولى محتاجة أعقلها على جبيني -بدل ماهي صورة بروفايل-.. علشان بنسى لحظات كتير
والثانية أمنية خاصة لشقيقة روح..


بقالي أيام بقول إني مشتاقة بشدة للفرحة: لو ليا حق الإختيار، هاتطلب الأمنية دي تتحقق..


يارب

الخميس، 30 أكتوبر 2014

نضج


أنا كبرت في اللحظة اللي بطلت أفكر في الوجع والوحشة، وبقيت بتكلم وبضحك وبسافر وبتعلم..

لما فهمت إن الوجع ده مش هاتقل شدته، الوحشة دي مش هاتروح في حتة..
هايفضلوا دايما واخدين حيز من قلبي!

Like Mother, Like Daughter
  
بفكر دلوقتي بقيت شبهها جدا، مش بس في الملامح.. في قدر الوجع اللي كانت شايلاه جواها وبتمارس حياتها بعادية شديدة كل يوم..

الاثنين، 20 أكتوبر 2014

سافر تجد عوضا..

خلينا نتفق إني مابحبش السفر؛ وحماسي للتغيير والتجريب دايما خارج حدود دايرتي الخاصة جدا، أو اممم نقدر نقول على حسب طبيعة التغيير برضه.

المهم إني مابحبش السفر..
وعادي والله فيه ناس مابتحبش الشوكولاته!!

 نهى كانت بتقولي من كام شهر، أنا بقيت أعرف إن قدرتك على احتمال الحياة اليومية بيقل لما شفت الفترات بين زياراتك لكاترينة بتقل.. حقيقي!

من كام يوم صحيت على رسالة غريبة/مزعجة/وقحة/مقرفة.. كلهم مع بعض، نتج عنها ألم صغير فضل يكبر مع الوقت.. لحد تاني يوم كان بقى مش محتمل.. نوم متقطع، صحيت أصلا مش عارفة ايه المكان الغريب ده!

دلوقتي أحسن.. الحمد لله

..
امبارح كان يوم عظيم، رحت بيت تشيكوفسكي الريفي.
ودخلت الغابة..

الغابة..

ماكانتش في الخطة، صديقة صديقتي عرضت علينا نريح عندها ف البيت شوية، صديقتي سألتني لو كنت باكل لحم مش حلال وأنا اعتذرتلها وقولت مش هاقدر، فعدينا على السوبر ماركت واشتريت لنفسي فاكهة،، الوقت خلص اصلا والفاكهة ماتلمستش لحد ما رجعت أوضتي لإني فعلا ماكنتش جعانة..
ثم عرضت علينا إن الغابة قريبة وممكن لو نحب نتمشي شوية ونروح هناك قبل ما نبدأ رحلة الرجوع!


فيه شباك صغير في قلبي اتفتح وانا هناك، حالة شعورية مذهلة ماحستهاش غير فوق الجبل في كاترين..
أنا برتاح أكتر في الأماكن الواسعة اللي ببقى شايفة جزء كبير من السما فيها، منال بتقول إني بفكر كتير في الشجر وبتكلم عنه كتير، أنا ماعرفش ده عن نفسي لكن بيقولو أصحابنا بيشوفونا أحسن ما بنشوف نفسنا :)

كنت متخيلة دخول الغابة هايخنقني.. الشجر كثافته عالية وده مخلي السما مش باينة تقريبا، الشجر عالي جدا جدا كمان..
كإن فيه سقف عالي جدا مرفوع على الشجر الكتير ده وحاجب عني السما.. المنطقي إني أحس بالخنقة،، لكني حسيت بالبراح..
فيه شباك في قلبي اتفتح ودخل منه تيار سكينة..
أول حاجة فكرت فيها محتاجة حاجة ملموسة أروح بيها، مادام مش هاقدر أفضل هنا كتير، محتاجة حاجة ملموسة لما أمسكها ف إيدي استعيد الاحساس ده على سطح مشاعري وأفكاري.. لاقيت شيشكا على الأرض.. مسكتها بكفي وروحت بيها..

لقطت كذا صورة، كنت حاسة الصور دي خاصة جدا.. ماكنتش ناوية أرفعهم، مش منطقي يعني نرفع صور خاصة على الملأ كده :)
بس فاطمة وهي بتكلمني قالتلي أرفعيهم.. وأنا حسيت حق الجمال يتنشر!



لما روحت أفتكرت إني قولت لفريدة قبل السفر كان نفسي أزور جبل كاترين قبل ما امشي علشان واحشني.. لكن الجدول اتغير وهاسافر بدري عشر أيام..
يومها قالتلي يبقى هاتلاقي في روسيا اللي يعوضك!
وأنا مافهمتش..

الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

فتح

"الواحد لازم يساعد نفسه يا رضوى"!

تقريبا دي أكتر جملة بقولها لنفسي أخر سنة ونص!! بقولها لنفسي كل يوم الصبح؛ وبساعدني!

النهارده يعدي سنتين على اللي اللحظة اللي قررت فيها أساعد نفسي، أفتح كفي وأفلت طرف الحبل اللي موقنة إن طرفة التاني مرخي من سنين..

"ماهو مش معقول يا رضوى تبقى متخيلة إنه ممكن يرجع؟!"

ده السؤال الاستنكاري اللي دايما بسمعه،

والحقيقة لأ.. أنا مش مستنية


أنا خايفة أصدق إني كبيرة وبعرف أتصرف،، مش عارفة أسيب الباب اللي وراه كل الاحتمالات وأمشي. لإنه 

ممكن يتفتح! ودي أكتر حاجة مرعبة بالنسبالي!


مر سنتين على اللحظة اللي فلت طرف الحبل.. وفضلت إيدي مقفولة جامد على الفراغ!


النهارده بخلص قايمة الحاجات اللي كان المفروض يتحطلها نقطة وجملة ختام.

وبفتح كفي قدام عيني!

بفردها جامد..

باتلقي بيها كل اللطف والود والسلام والرحمة اللي بيتنزلوا مع القدر وغامريني من سنين!


بفتح كفي .. وبفردها جامد!

وهاصبر شوية كمان على رعشتها الخفيفة!

ماهو الواحد لازم يساعد نفسه..


اهداء منال.. لما رجعت من السفر المرة اللي فاتت

الخميس، 25 سبتمبر 2014

رزق






مكالمة التليفون الأخيرة بينا!

أوقات الصمت اللي فيها..

عد الأيام علشان عشر أيام سفر يخلصوا


العشر أيام خلصوا.. وبعدهم 58 يوم!


والبعد ماخلصش!!


أنا مش بسعى أعرف أي حاجة عن حد!

أنا مش عايزة أصلا أعرف أي حاجة غير اللي الناس بتيجي تقوله لي عن نفسها

..

بعتبر نفسي واحدة من أقل الناس فضولا!

لكني في أول عشرين يوم؛ عرفت حاجات كتير جدا جدا


لإن المعلومات دي جاتلي لحد عندي.. من أطراف كتير غير ذو صلة!!!

..


"أنا لما بشوفك بحس بأمان!!"

لكن..

الأمان رزقي.. بيك/من غيرك!


كنت منزعجة من السفر علشان هاتوحشني!
دلوقتي أكتر حاجة هاتوحشني في مصر هي الجبل العالي اللي اتراضيت على قمته.



حب الناس رزق
الرضا رزق

الأمان رزق

وضحكتي العالية .. وفرحتي كمان رزق

.
.

مافيش حاجة/حد يقدر يقف بيني وبين رزقي!




الأحد، 14 سبتمبر 2014

تجهيزات

قاعدة بجهز السيمينار

صوت الشيخ الحصري جاي من عند الجيران

افتكرت تعليق د. ليلى -الله يرحمها- عن دقة فترات المد الزمنية في قراءته

صحيح بقالي فترة متوترة جدا مع قرب معاد السفر، وإني لازم أسلم الماجستير قبل ما أسافر.. 

متوترة وكل اللي بفكر فيه أول ما أصحى وقبل ما أعود لوعيي إني محتاجة أكلم ماما في التليفون!

هاطلب منها تطمني وهي هاتقولي اطمني يا رضوى.. فأنا هاتطمن!

وبعدين بفوق وبستوعب 

الصبح كنت بفكر إني مفتقدة ماما ومفتقدة د. ليلى جدا.. دلوقتي سرحت وأفتكرت صوتها وهي بتقول يا رضوى..


الدنيا واسعة جدا.. وأنا صغيرة وهشة

حاجة واحدة مثبتاني في الإرض فمش بطير زي الريشة

إني مش لواحدي

الحمد لله


الخميس، 11 سبتمبر 2014

بابا


بعض الجروح لا تندمل
هكذا أنت
أخبر صديقتي أن الحياة تستمر
فالفقد ليس نهاية العالم
ثم أبكي
كنت أود أن تتوقف الحياة
وأن ينتهي عالمي بفقدك

ولكنني استمتع يوميا بمشاهدة الشروق
أذهب إلى العمل
أطبخ
أحب
وأسمع أم كلثوم..

ستظل جرحا بطول الصدر
ساكنا في تلك النبضة المضطربة لقلبي

الاثنين، 1 سبتمبر 2014

القوة


رود قالت: Maybe superpower exists!

أشيائي الحبيبة
***
زمان.. من خمستاشر سنة مثلا
كان ضرسي محتاج حشو، الدكتورة كانت طالبة سورية بتتمرن في مركز في الحي جنبنا، قالتلي:
"الوضع مش ضروري يحتاج بنج، أنا هابدأ ولو حسيتي بالوجع أرفعي إيدك وأنا هاوقف وأحقنك بالبنج على طول"
أنا كنت حاسة بوجع خفيف، لكنه كان محتمل.. فكنت شايفة إني ممكن استحمل شوية كمان، كل ما الوجع يزيد بحس إني ممكن أحتمله.. لحد ما قررت إني مش قادرة.. هارفع إيدي
كانت الدكتورة خلصت!!
**
لحظتها ماكنتش شايفة إني قوية
**
من تلات سنين ونص
قعد جنبي.. شرح لي باختصار حالته الطبية
مسك ورقة وقلم ورسم الجزء اللي هايتم استأصله بعد يومين في العمليات
..
بعد يومين.. كنت خايفة جدا أطلب رقمها علشان تطمني
ماكنتش عارفة العملية هاتخلص امتى.. وماكنتش حابة أكون جزء من توترها
يوم كمان وكنت هناك
المعادي
بدخل من باب المستشفى لواحدي
بقعد جنبه.. لحظات واعي ولحظات لأ
..
بروح
بكرر الزيارة بعد أيام
..
لو كنت أعرف..
لأ كنت عارفة إن دي محتمل تكون زيارة أخيرة
**
ساعتها ماكنتش شايفة إني قوية
**
بعد وفاته بشهر روحت Swan lake لواحدي
قابلت دينا وإتنين صديقاتها عند مدخل المسرح الكبير
استعجبوا من شجاعتي وقوتي إني جاية عرض البالية لواحدي!
**
ماكنتش شايفة إني قوية
**
من إسبوع بتكلم مع البنت الغالية جدا في قلبي؛
"إنت عارفة إن ربنا عادل؛ وإننا بالقوة الكافية نعدي كل لحظة صعبة..
لإن الامتحان دايما ع مقاسنا!؟"
وبكينا
**
من تلات سنين بدأت أخسر الكلام
مش متأكدة ده بدأ امتى بالضبط
لكن من تلات سنين كانت القيمة العظمى لكل حروفي المتبعترة
قعدت جوا الإعصار.. صمت كامل
راسي مليانة صور صامتة؛ ملهاش رمز يتكتب ولا صوت يتنطق!!
كنت بفقد اهتمامي بنفس سرعة الكلمات اللي بتتبخر في راسي.
كل الرموز بتتبخر وبيترسب الخذلان!
خذلان كبير.. قد الدنيا اللي ممكن تاخد كل حاجة/حد بنحبه..
وتسرق كمان أروحنا واحنا مش واعيين
**
دلوقتي بكتب أخر صفحات في رسالة الماجستير
الشغل اللي بدأته من ست سنين.. مش كل يوم كنت بشتغل
أغلب الفترة دي كان الطريق مضبب..
أيام كتير كنت بزحف على بطني علشان رجلي مش شايلاني
**
مؤخرا أكتشفت؛
القوة مش إن ظهري يفضل مفرود وخطوتي تبقى ثابتة
القوة إني اتألم بشدة أوقات كتير لكن تفضل ثقتي إني ممكن أحتمل الألم شوية صغيرين كمان!

القوة هي: "خطوة واحدة كمان يارضوى.. ومش مهم ايه هايحصل بعد كده"

أنا دلوقتي شايفة نفسي قوية

الجمعة، 29 أغسطس 2014

أيام ورا أيام


الكركبة لسه هنا
لأ مش في مكاني، في راسي!
بين إني عارفة المفروض أعمل ايه.. وبين إني لسه مش عارفة المفروض أعمله إزاي!

الوقت بيجري..
ممكن أعمل حاجات كتير في إسبوع،،
عايزة:
أخلص الرواية،
أبعت الدرافت،
أقابل أصحابي،
أزور السلطان حسن بالنهار وأسمع الصمت.
أجهز قائمة بما ينبغى الإنتهاء منه قبل منتصف سبتمبر.

أما أكتر ما يميز الوقت اللي فات إني "متونسة"