الثلاثاء، 30 أبريل، 2013

عبور

Samuel Burton

لقد تبين لي أن ما يحتاجه الناس هو فرصة جيدة للقاء جيد، وعدم وجود هذه الفرصة هو وحده الذي يحول بينهم وبين أن يكونوا أصدقاء فعلا أو عابرين فعلا.
أن يمضي المرء نحو فرصته بلا خوف، تلك هي الجرأة.
وفي القطارات والسفر الطويل دائما هناك عبرة:
يجلس اثنان متجاورين، أو متقابلين
يلقي أحدهم التحية فيرد الآخر عليها بأبرد منها!
يمضي الأول الساعات الثلاث، مثلا، في التحديق عبر النافذة
ناسيا أن الحياة بجواره
يفتح الآخر كتابه ويقرأ حول ذلك الرجل الذي التقي فتاة في قطار ويبكي من فرط تأثره، يتنهد، يرفع رأسه ويهمس لنفسه: لم توافيني فرصة كهذه، بعد، أنا الذي لا يغادر القطار إلا للبيت
و يعود للكتاب ثانية
ناسيا أن المرأة التي تجلس إلى جانبه تبكي للسبب نفسه!!
تنتهي الرحلة:
المرأة تمضي لكتاب جديد
الرجل يمضي لكتاب جديد
و الآخر يمضي لتأمل صورة فوتوغرافية رائعة التقطها أحد المصورين من نافذة قطار.
... ...
هكذا تواصل الحياة تدفقها المريض.

إبراهيم نصر الله
السيرة الطائرة؛ أقل من عدو.. أكثر من صديق

فجوة

ولكني تعلمت ألا أحد يمكنه ملئ الفراغات التي يتركها الراحلون..
سيظل غيابهم يؤلم..
-وكأن حضورهم لم يكن-

ما أعرفه أنني أمنح كل ما استطيع.. كله فعلا
ولكن ما أجهله؛ هل تعي هذا وهي تطلب المزيد
ألا ترى احتياجي للدعم..
ألا ترى سقوطي..
لحظة اتكائها علىّ

لا تقلقي..
لن يملأ الفراغ الذي خلفتيه أحد!

الخميس، 25 أبريل، 2013

طيب.. كذكراك حبيبي!!


أول أمس أقتربت من ابنتيك في الحلم.. الصغرى كانت منزعجة، فحملتها و ضممت رأسها لصدري مطمئنة ونحن نعبر الطريق!
كانت كما عهدتها دائما هادئة بعينين ملتمعتين بالدهشة و البراءة!!
غريب هذا!
أعرف جيدا أن برائتها -بالتأكيد- قد غادرت بلا رجعة لمعرفتي بجزء بسيط عن نمط الحياة في ذلك المنزل -منزلك- و لكن عقلي أختارها بريئة و خائفة..
ربما نفس الإرتباك الذي أرتسم على ملامحها تلك الليلة الطويلة التي قضيتها هناك..
ربما أختارها عقلي لأنني لم أضمها هاهناك رغم علمي بما يدور داخل صدرها فقد سبق و أربكني و ألمني!
ربما أختار عقلي ذلك السيناريو في محاولة لسد دين معنوي أعي جيدا عبثية رده!
كنت أقول أنني أظنهم بخير!
الكبرى بنفس الملامح التي تشبهك و لكن روحها تشبه تلك المرأة –امرأتك- أظن يمكنني أن أقول دون تشكيك أن الفتيات بخير!


في الليلة السابقة لهذا الحلم كنت أخبر صديقا عزيزا أن لكل قرب ثمن مدفوع مقدما.. و لكنني هذا الصباح أدركت أن قربي منك كان ثمنه مؤجل لحين قطع الصلة..
كنت أخبر صديقي أنني لا أرغب في مزيد من الوصل لأنني سئمت الأثمان المبالغ فيها التي أسددها، و لكنني أعي جيدا أختياري المتكرر للوصل و تسليمي التام لما يؤول إليه الوضع في النهاية!!


ربما هو عجز عقلي و قلبي عن تفسير الشر المطلق، و لكنني مازلت عاجزة عن تفسير تصرفات تلك المرأة -امرأتك- أفهم أن ما أختارته من شروط لإقترابنا كان مجحفا لكلينا وأن هذا -غالبا- يرجع لمخاوفها الخاصة، وأن قربي هذا سمح لي برؤيتها في لحظات ضعف و ارتباك..

و لكني مازلت عاجزة عن الفهم..
إشارة "الكاف" في امرأتــ ك إلى ارتباطها الأبدي "بك"..
اسمحلي..
سأكرر ما سئمتَ من سماعه لمرة واحدة أخيرة.. لم تكن تناسبك/تشبهك..
أعرف أن النساء يتساوين جميعا من وجهة نظر ما..
و لكن تلك المرأة..
لم تكن مناسبة وفقط..

أما أكثر ما يبرز سخرية الحياة هو "النصيحة" التي همست لي بها ذاك المساء..
تعرف و أختبرت ما أعني إذن..
أعتذر مرة أخرى عن تكرار الكلام في أمر لم يعد ينفع فيه الكلام!!


أما ما دفعني لكتابة هذه الرسالة هو الغريب الذي مر في جواري واضعا عطرك!
ودعوت الله أن يزيد جنتك مساحة إضافية مزروعة بالياسمين..
فأرجو أن تصلك هديتي و أنت في رحمة من الله!

اشتقتك كثيرا..



السبت، 20 أبريل، 2013

أنا.. بلالم بلالم بؤ بؤ بؤ!!

ولكني قد أقسمت ألا أتكلم عن الوحدة!!
سأظل هكذا أتحرك في الأماكن التي كنت أشركك بها و أختلس النظر للفراغ المتسع الذي خلفته..
أتمتم؛ سيلتئم..
بالتأكيد كل هذا الفراغ سيلتئم يوما..



فلنعد إذن للأفيال المخلصة الحساسة..

أنا جالي فيل هدية
:D
وسميته رمزي

الأحد، 14 أبريل، 2013

تكرار..حد الملل

Daisy Cow.
 Part of series with Highland Cow and Swiss Brown. Oil on canvas 

هذه المرة أعرف/أجهل تماما ما أهرب منه!
هذه المرة
يتردد صوت صديقتي في أذني
"ايه يعني اللي ممكن يخوف!
داحنا جربنا كل حاجة."

ربما.. هذا تحديدا هو مصدر الرعب!

في سنة بعيدة
كنت أحلم بطفل أحتضنه
و تلامس أنفاسه الأخيرة وجنتي

الآن توقفت تماما عن الحلم بأطفال
أكتفى عقلي بأبقار وفيرة اللحم تهرب من خوف لا أره
فتقفز -منتحرة- لهاوية أنا على حافتها
ترتطم بالأرض البعيدة
لتسقط المزيد من المباني!!

السبت، 13 أبريل، 2013

ضفيرة

ريحة حريق، أفصل كل فيش الكهربا.. و أرجع لمكتبي أكتشف إنها زادت.. أبص للكمبيوتر .. شغال اهه و مابيطلعش دخان!!/ أنا قلبي قسي.. آه لما شفت البنت الصغيرة مفزوعة و بتجري ف الشارع ماجاش ف بالي إني عايزة أخدها ف حضني و أقولها إن كل حاجة هاتبقى كويسة../مانا عارفة إن مافيش أي حاجة هاتبقى كويسة ولا حاجة.. يبقى لازمته أيه الكذب بقى!!/ كل اللي كنت بفكر فيه و الدخان بيتطلع بكثافة للسما إني مابحبش ريحة الحريق!!/ مافيش خساير بشرية

فيه خساير بشرية/ فيه حاجة.. جسم ملفوف بقماش و غرقان دم/ أنا مش عارفة أبتسم.. كده أريح/ دلوقتي هايموت!!/ لا لسه شوية

رجلي بتوجعني../أنا قصيرة.. تخينة بس قصيرة يعني شوال زي ده ممكن يكفي الجثة لو اتقطعت رجلي من عند الركبة!!/ اليوم لسه في أوله ممكن حاجات حلوة تحصل../أنا بحب شغلي... حتى مع الإحساس اللي ملازمني طول الوقت بالتقصير/ أنا تعبت..


مابقتش بحب صوت درويش.. بحس إني عايزة أعيط!/ السواق بيبصلي باستغراب، شكله سامع صوت المزيكا ف ودني و علشان كده علىَ صوت القرأن/ أتنين رجالة بيتخانقو على ركنة العربية.. صاحبتي كان عندها حق لما قالت الرجالة عيال طوال/ أنا تعبت/ البوابة لسه شكلها حلو بس من تحت قرب الأرض.. الصدا بدأ ياكلها


القهوة فارت/ الصداع؛ شوية دموع تجاهلتهم عن عمد.. فبيطاردوني علشان ياخدوا بتارهم/ أنا تعبت/ المزيكا حلوة/ عايزة أسافر كاترين/ أنا مابحبش الشغل

القهوة فارت تاني بس هاشربها/ نسيت أحط سكر!

الاثنين، 8 أبريل، 2013

أنا جالي ورد!!

أول ما مسكته ف إيدي و رجعت قعدت على مكتبي أفتكرت تعليق واحدة صاحبتنا كانت بتقول" اممم جالك ورد.. أكيد بعد الخناقة"

الحقيقة ماقدرش أنكر.. كتير كان بيبقى بعد الخناقة.. -اللي هو يعني ولا ليه أي لازمة- لكن أوقات برضه بيبقى مالوش أيتوها علاقة بالخناقات..
حاجة كده زي..
بأننا لسه بنعرف نقضي وقت حلو سوا
أو
بداية الربيع
أو
لإننا صحينا من غير مناسبة النهارده مبسوطين
أو حتى
علشان نصحى بكره من النوم مبسوطين.. و عندنا لسه أمل في حاجات كتير حلوة تحصل

النهارده بالذات..
متأكدة إن فيه حاجات كتير قوي أحلى جاية في الطريق.
امم يمكن لإن الطريق نفسه بقى كده أحلى..
فبقينا نمشي خطوات للحاجات الحلوة قد ما بتمشي خطوات علشان نتقابل ف النص


بكره.. أحلى

الأحد، 7 أبريل، 2013

..



Who can say where the road goes

Where the day flows, only time
And who can say if your love grows
As your heart chose, only time

ليلى!!

أكتشفت النهارده إن أكثر خوف بيهاجمني إني أصحى من النوم في مكان تاني غير بيتي!!
ده مدهش جدا بالنسبالي؛ يمكن لإني غيرت مكاني مرات كتير قبل كده..
و يمكن ده طبيعي جدا لإني من وقت قريب قوي بدأت أقول عليه "بيتي" يمكن علشان كده، علشان كده خايفة أصحى من النوم في مكان تاني مش بتاعي؟!

أكتشفت إني مابقتش باخاف م المرض و الموت!!
بقيت بخاف أكتر من الوجع اللي ممكن يحصل نتيجة تصرفاتي، أكتر من الحاجات اللي ممكن تحصل و ماليش يد فيها!

أكتشفت كمان إني مستمتعة جدا بالونس مع نفسي، و مش عايزة حد -أي حد- يدخل المساحة الفاضية الواسعة قوي دي اللي ملكي أنا لواحدي!!

أفتكرت كلامها عن الفترة اللي كانت فيه تعبانة جدا و مافيش دكتور كان عارف يحدد السبب..
الكلام ده قالتهولي في نفس الفتر اللي كنت فيها تعبانة برضه و تايهة في عالم تاني بيمارس هوايته الوحيدة في التسلية بوقتي و بأعصابي!

ماقدرش أقول إني أفتكرتها النهارده
لإنها على بالي على طول
بس النهارده بالذات.. -لإنه النهارده-
قولت اسمها أربع مرات
يمكن لإني أدركت و أنا بعد على صوابعي إن مر 3 سنين!!
وحشتني.. بالتأكيد

الجمعة، 5 أبريل، 2013

فصل: في تفضيل الأفيال الصغيرة على سائر الحيوانات


الفيل عنده كرش..

الفيل ذكي..
تخيل مستوى ذكاء الفيل أعلى من الشمبانزي!
ده يخليه أذكي من ناس كتير قابلتهم في حياتي

الفيل حساس..
بالإضافة للنقطة اللي فاتت ده يخليه رفيق لطيف و مناسب جدا في كل الأوقات

الفيل نباتي..
و ده معناه إنك مش هاتصحى من النوم مرة تلاقيه جاع فأكل دراعك

الفيل يقدر المرح..

الفيل..

الفيل..

الأربعاء، 3 أبريل، 2013

غرس..

تستضيفني هندية
نعبر النهر الصغير إلى أرض اﻷمهات
نمشي بين أحواض مزروعة بالعطر و النعناع
وجوههن تزينها تجاعيد جميلة و حنون
التربة حمراء طيبة وكأنها تُقبل أقدامنا مع كل خطوة
لأقتراب موعد العشاء تغادر فاكمل المسير وحدي
امشي فأغوص أكثر داخل هذا الحنان المؤلم.

أمام البوابة اقف حائرة؛
(تقول لوحة الإرشاد أن الدخول مقصور على اﻷمهات..) السمراء التي تقوم بمهام الحراسة تشير إلي بالدخول!!
أتردد.. و تمتلئ جفوني بالدموع
"بعيد جدا عن منالي.. أنا -حتى- لم أقابل رجلا أرغب في إنجاب أبنائه"!!
لكنها تلمس بسبابتها الندبة على جبهتي؛ فأري بعين عقلي مكان يخصني  داخل السور..
لم أتعلم اسما لهذه الدرجة من اﻷخضر ولم يسبق لي أن رأيت شواهد قبور بهذا الجمال وهذا البياض..
أقترب فتتحول الشواهد لحمامات سرعان ما تحلق عاليا..
سماء رحبة..
وأرض طيبة ونساء سمروات ملفوفات بالبياض..
http://www.flickr.com/photos/nickwheeleroz/2153569248/

اتلفت في كل إتجاه أبحث عن مدفني..
تلك المساحة الصغيرة التي ستحتضني حتى تبرأ كل جروحي..
فأصير مثلهم..
يلفني البياض و تزين ملامحي التجاعيد!!