الثلاثاء، 26 مارس، 2013

النحلة!!

هل تعرف هذه الأشياء البسيطة التي لا تحتاج أكثر من ذكرها سببا للإبتسام المتواطئ!!
تلك التي كنا نتبادلها يوميا و أعتدت بعدك أن أحتفظ بها لنفسي علنا يوما نرتق مانقطع فأسرد عليك كل مافاتك لسنوات!
الأشياء البسيطة التي تتفتت بمجرد سرد أصلها و تفاصيلها..
هذا الصباح..
أبتسمت و تألمت و أنا أراقب النحلة المحبوسة داخل مطبخي تحاول الهرب للنور عبر زجاج النافذة المغلق!!

لكم أفتقد أمي..
و أفتقدك يا أبي.

الحبّ دوماً متبادل!!

- هانا وار : 
"الحبّ دوماً متبادل" قال لاكان. هل ما زال ذلك صحيحا في وقتنا الرّاهن؟ وماذا يعني ذلك"؟
- جاك ألين ميلير :
"تُعاد هذه المقولة مرّة تلو الأخرى دون أن تفهم أو أنّها تفهم على نحو معكوس. لا تعني المقولة بأنّه يكفي أن تحبّ شخصا ما حتّى يبادلك الحبّ هو بالتّالي أيضا. إنّ ذلك سخيف وغير معقول. إنّما تعني المقولة : "إن كنت أحبّك، فذلك لأنك جدير بأن تُحبّ. نعم أنا هو من يحبّ، إلا أنك أنت أيضا مرتبط بذلك، ذلك أن هنالك شيئا ما بك يجعلني أحبّك. إنّه متبادل لأنّ هنالك الذّهاب والإيّاب : إن حبّي لك هو الأثر العائد لسبب الحبّ الذي تشكلْهُ أنت بالنّسبة إليّ. على هذا النّحو أنت متورّط. حبّي لك هو ليس شأني أنا فحسب وإنّما هو شأنك أنت أيضا. حبّي لك يقول شيئا عنك ربّما تجهله أنت بنفسك". إن ذلك لا يضمن حتّى، أن يُستجاب حبّ شخص معين بحبّ الطّرف الآخر: عندما يحصل ذلك يكون الأمر على الدّوام ضربا من الأعاجيب، ولا يمكن حسبان هذا الأمر مسبقا".

الثلاثاء، 12 مارس، 2013

متاهات السكر


إلى .. إبراهيم

لا أدري إلى متى سأضم الماضي الحديث للقديم و أتنهد لإنتهاء المحنة!!
أضم الأيام/الآلام للعقد الذي استطال جدا.. ولا أعرف متى سينتهي كل هذا.
"الاكتئاب.. خطير"؛ قد يسرق منك ملكات لم تظنها قابلة للسرقة!
**
ربما لأنها كانت أيام تشبه هذه.. و ربما لأن بعض الأخبار الجديدة أعادتني لتلك النقطة من الزمن مرة أخرى -هكذا أنا منذ أنهيت دراسة النسبية العامة أخلط ظروف الزمان بظروف المكان .. فاعذرني؛ لقد أفسدت الفيزياء خيالي-

كنت أخبرك عنه..
بدأ الأمر بنزف بسيط لم يلتفت إليه، أو هذا ما أخبرني به بعدها بعامين في جلسة خاصة، نزف بسيط لكنه كان من القوة ليقتله..
**
أنا لا أتمكن من تحديد متى نزف عقلي لأول مرة! أذكر الآن الكثير من اللحظات الملطخة بالمرار و لكني لا أعرف متى بدأ كل شيء!
باختصار؛ لقد فقدت عقلي في لحظة ما.. و كنت أعرف طوال الوقت بعدها أنني فقدت أغلى ما ملكت يوما.. "أنا"
لحظة.. تصحيح "فقدت أغلى ما -ظننت أني- أملك" نعم هكذا يستوي الأمر.
كان لدي "عقل" ولكنه ضاع!!

نصيحة؛ علم أولادك الحرص، و لا تربت برفق على كتف البنت الصغيرة التي ستكبر يوما و يضيع منها أغلى مالديها، وبخها بشدة لأن قلما سقطت سهوا من حقيبتها.. هذا التدليل قد يقتلها يوما!!

اممم كنت أقول أنني فقدت عقلي،، و لكن لم يصدقني أحد!
ظل الجميع بإصرار عجيب يكررون أمامي/عني كم أنا ذكية و نبيهة!! هه أقسم لك هذا ما حدث..
حتى أن أحدهم أشار إلىَّ في حديثه بعد لقائنا الأول
one of the brilliant minds I met
!!!
وحدي كنت أعرف أنني أختنق داخل متاهة مصنوعة من حلوى غزل البنات الدبقة يلطخني السكر كلما حاولت الخروج أو حتى حين أفترش الأرض لاستريح.. كان السكر يحجب عني الحواس..
تحول مجال رؤيتي لضباب أبيض، بصعوبة أرى أطرافي! سد السكر أذني أيضا، تجري اهتزازات الصوت داخل رأسي ذهابا و إيابا فترتبك كل الأشياء التي أحاول تثبيتها و تسقط!!
**
هل تذكر ذلك الفيلم Awakenings!
أظن؛ لن يصدقني أحد هذه المرة أيضا حينما أتحدث عن إلتماعات الأفكار التي أشعر بها فجأة اثناء إنهماكي في فعل ما! هذه القفزات المفاجئة في منحنى نشاطي الذهني!!
و لكني هذه المرة لن أصدق أن المتاهة أختفت نهائيا، أعلم أنها في مكان ما تنتظر الوقت المناسب لهجوم جديد. فقط أكتفي بتقدير الوقت الحالي و الاستمتاع قدر الإمكان!

أعرف جيدا أنني لست بمأمن من أي شيء.
أعرف أيضا أن الأخبار/الأحداث/الحقائق التي تلاحقني لا تنذر بالحسن!
**
صباحا كنت أفكر أثناء تأملي للعاصفة الترابية التي غلفت الجو كيف لإنسان ولد في جو كهذا أن يكون متفائلا!!
لكنني وجدت أن أفضل معالجة للواقع هو التوقف عن التفكير في المستقبل؛ بطريقة لاواعية يهرع عقلي لرسم سيناريوهات كابوسية لأي حدث بسيط.. ودائما ما يجد ما يغذيه..
لهذا تحديدا توقفت عن التفكير في ما يمكن حدوثه.
يكفيني الآن الاستمتاع بهذه الاستنارة -المؤقتة-
**
إبراهيم
يوما ما ستجلس تحكي لابنتك حتى تنام، أرجو أن تذكر لها حكاية الأميرة المحبوسة داخل غزل البنات التي خذلتها نفسها فخذلها الجميع.

الخميس، 7 مارس، 2013

Haircut

مر عام إذن..
ذلك المساء، لم أتمكن من الجلوس مفرودة الظهر و فضلت إفتراش الأرض أسند رأسي على ركبتيَّ!
عندما إلتفتت إلي أخبرتها أنني أريد التخلص من شعري نهائيا!! هي لم تفهم أو ربما ظنت أنها لم تسمعني جيدا.. فكررت لها بوضوح
"قصيه كله"

كان يمكنني أن أتخلص وحدي من شعري بأكمله باستخدام ماكينة الحلاقة الكهربائية ولكني تجاهلت هذا الحل لعدم استطاعتي تنظيف الفوضى التي ستخلفها تلك العملية!

كانت أول مرة أسمح فيها لأحداهن أن تتعامل مع شعري منذ فترة طويلة جدا!
**
ربما هو شعور الناجي بالذنب!
وربما هو عجزي عن مواجهة قوتي وحدي، واستمراري في إنكارها وإدعاء الضعف!
ولكن..
**
-حدث متكرر-
خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من أعمارهم يقتربون/ أقترب جدا!
لحظة تنوير ما تجعل تصرفي التالي لها تلقائي ومنطقي أيضا.. أهمس بيقين "أنا عارفة" فعناق طويل! يليه معرفة بكل التفاصيل التي تنتهي -دائما- بالوفاة.
يبقى اليقين في "عارفة" و لكن المنطق يتبخر كأن لم يكن!
و بالطبع يزداد شعوري بالذنب..
ربما كان عليَّ البقاء لفترة أطول في زيارتي الأخيرة!
ربما لو اتصلت هاتفيا ذلك المساء!
ربما لو ..
نعم يغيب المنطق تماما.. و يكسب الذنب أرضا جديدة في المعركة!
**
"ماذا تفعل لو عرفت أنك من أصحاب العمر القصير!"
امممم بعيدا عن عبثية السؤال.. لقد توقفت تماما عن العدو و قررت الجلوس للاستمتاع بما لدي.
:)
**
بالطبع هي رفضت بشدة تخليصي من شعري كله كما طلبت -كجزء من وصاية المجتمع- و لكننا توصلنا لترضية وسط؛ أن تقصه لأقصر طول ممكن!
كان هذا مرضيا حتى مر شهر و أكتشفت الخدعة.. فقد استطال من جديد!

مشاعري أيضا استطالت..
أو ربما توقفت عن الإنكماش!

السبت، 2 مارس، 2013

Spring..

 It was spring, there was a lovely smell of new things in the air, and I felt young again. There's a flower that only blooms in the autumn; well, that afternoon, I felt like that flower. As if, suddenly, in the autumn of my life, when I though I'd experienced everything could experience, that man had appeared on the steps purely to show me that feelings-love, for example-do not grow old along with the body.

Brida
Paulo Coelho