الاثنين، 23 ديسمبر 2013

الرحلة.. رزق امتنان

ككائنات بشرية لن تسير الحياة دائما وفق ما نخطط /نتمنى. العناد لن يغير من الامر شيء ..
العناد طفولي جدا، ربما كل ما نحتاجه فعلا هو الاسترخاء قليلا و الاستمتاع بهدايا الرحلة/الحياة.

كانت الخطة ان نصعد جبل كاترين! وكانت كذلك أن أعود للقاهرة الأحد..
ولكن ماحدث غير ذلك..
البَرَدُ التي نزل رحمة من السماء بأهل البلد الطيب تحول خلال الايام التالية لثلوج مما منعنا الصعود لقمة كاترين، فكانت الخطة المرتجلة.. سنصعد لوادي جبال للتخييم وبعد راحة قصيرة نستكمل الصعود لجبل عباس ثم نعود للمخيم لمبيت الليلة والعودة للبلد في اليوم التالي!

"الرحلة رزق" كما قالت فريدة، البنت التي كنت أصفها لفضل قبلها بأيام (فريدة؛ النور وأنبل مافي الانسانية متجسد في بني آدم).
الرحلة رزق.. والطريق كذلك يختار سالكيه!
يعلم الله كم كنت احتاج لملاقاة نفسي فلاقيتها،
ولكن يبدو أن الصعود لقمة كاترين لم يأت أوانه بعد!

قلعة لن تكتمل!
 تقول الحكاية أن الخديوي المريض نصحه الاطباء بالسكن في مكان جاف وانه لهذا السبب امر ببناء قصر فوق اعلى مكان في ارض المحروسة، جبل كاترين، ولكن القمة لصغر مساحتها لا تحتمل بناء بهذه الضخامة..
فعدلت الخطة لاتمام البناء فوق ثان أعلى قمة.. الجبل الذي سيطلق عليه من بعدها جبل عباس..
 في البلد الطيب، حجر لان لظهر كليم الله، وجبل تجلى الله له فجعله دكا، وواد مقدس وطريق فر اليه أربعون راهب والكثير من المخلصين مروا بها.
 لهذا ربما لم يكتمل بناء القصر وتوقف العمل فيه بموت الخديوي..
فبين ما يرسمه عقلي كسكن لاستشفاء رجل مريض فوق قمة جبل، وبين هيكل القلعة يكمن السر.. سيظل اسم عباس ملتصقا بالمكان..
رجل 'مريض' يقرر ان يتحدى الزمن ببناء ضخم فيخلد الزمن قهره بانقاض قصر غير مكتمل!

بيت النور.. الحلم
مررت بالمكان قبلها.. ورأيته يكبر بايقاعه الخاص خلال الشهور الاخيرة.
 بيت فريدة
 أظن ان الاماكن تكتسب طاقتها من انفاس ساكنيها/العابرين بها، البيت الصغير يملك من طيبة فريدة ومحمود الكثير..
الأرض الفضاء منذ عام قسمت لغرف جلدتها الحجارة.. هنا المطبخ وهنا حجرة الاولاد وهنا الجنينة.. وهنا وهنا!
خلال خطونا مبتعدين؛ تدعو لنا "عقبال كل أمانيكم الطيبة" ..
فابكي!

الهدية
أول زيارة لبيت جوردون أحببت كنبة طويلة مصنوعة من جزع نخلة وعدة قوالب طوب ومفروشة ببطانية من صوف الغنم الناعم جدا..
هذه المرة أعود للقاهرة ببطانية شبيهه!

عم محمود منصور..
ساكتفي بالوصف الملتصق باسمه كل مرة.. "مقابلته هدية"

ليلة إضافية بمخيم الشيخ موسى، ارتباك وجرح صغير والكثير من دموع الألم الممزوج بالامتنان.
لفترة طويلة كانتا الوحدة والغربة اكثر المشاعر المسيطرة علي.. غربة رقيقة شفافة تلتف حول عنقي وتعزلني عن كل من أحب..
تلك اللحظة التي شعرت فيها بالوحدة تماما بعد غلق باب الغرفة وانتابتني نوبة بكاء.. سمعت تنبيه sms جديدة. "حمدلله على السلامة"
فافهم.. بكل هؤلاء أنا لست وحيدة
 I'm disconnected
..
..
 أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي"
و
 "ربنا مش هايضيعنا"

 _____________
ولا انسى المكالمة الهاتفية اخر النهار؛ "فاطمة" صاحبة أحن صوت سمعته! 
ورفيقتي في المخيم، لم أرغب في تركها وحيدة ولكن هي من لم تتركني وحدي وغمرتني بالرعاية!


هناك 5 تعليقات:

Muhammad يقول...

الله الله الله :)

نهى جمال يقول...

وأنا أقعد أقر ^_^

وعفبال كل دفا :)

سوبيا يقول...

الله!

Radwa يقول...

عقبال كل دفا عندكم.. ويبعد عنكم الوجع قادر يا كريم
:)

راء يقول...

:)...