الأحد، 10 نوفمبر 2013

المعتاد من نوفمبر

كنت أنوي الكتابة عن تلك المرة التي رأيتني فيها في نوفمبر، والمساحات التي يمنحنا إياها الناس من حيواتهم؛ الضيقة جدا على قدر الرعاية التي نرغب في غمرهم بها، الضيقة جدا -ربما- لأن قلوبهم لم تعد تحتمل حبنا غير المشروط ورعايتنا!
تلك المرة التي أكتشفنا فيها معا "أنني أعرف" فاستمتعنا بدفئ الصمت لأن الكلمات أهش من حمل ما نشعر به!
..
 والولد الذي مات فظللت كل هذه السنوات أحمل جثمانه بقلبي وأبحث عن ضحكة عيون تشبهه، الجثمان الذي فوجئت به ذلك المساء من فبراير عندما شقت قلبي لمعة "سافوريا" وأنا بزهرة البستان أشرب القهوة مع أصدقاء في إنتظار عرض مسرحي عن أخر أيام طفل تقتله اللوكيميا كما فعلت بصاحبي..
تلك الليلة التي كانت -بما حدث في بورسعيد- امتداد للعتمة التي تكونت بقلبي -قبل أربعة أشهر- وأنا أشاهد على الشاشة الصغيرة في متجر الأنتيكات مايحدث على بعد كيلومترات قليلة من قتل مجنون!!
..
وعن بقعة الدماء على الأسفلت التي لا أذكر من كل ماحدث سواها!
..
عن كل مرات التي أبتلعني فيها فقدان الأمل ثم عاد ليتقيئني حتى تظل هناك فرصة لابتلاع جديد!
..
كنت أنوي الكتابة عن كل هذا وأكثر ولكني هشة جدا هذه الأيام..
هشة جدا بما يكفي لتصرف ينم عن انعدام ذوق -معتاد- أن يهشمني لألاف القطع!


هناك 3 تعليقات:

نهى جمال يقول...

وآه من نوفمبر :)

ربنا يرحم دمائهم مرضى وشهداء

ويعافينا من كل هذاالخراب

Muhammad يقول...

إذًا، سافوريا ولوكيميا وموت وجثامين وعتمة وجنون وفقدان أمل وقىء ودماء على الأسفلت. طيب الحمد لله انها جت على أد الهشاشة :)

Radwa يقول...

آمين يا نهى!

الحمد لله يا محمد :)