السبت، 26 أكتوبر، 2013

جزء من رسالة لم ترسل..

 اممم
هل تعرف الأميرة التي أسرها الغول؟
كانت حكاية من حكايات أبي، أنا الأن لا أذكرها بشكل جيد تماما كما لا أتذكر أبي جيداً، تعرف بالطبع إن الفرد يحتفظ فقط بما يحبه و يدعم ثباته النفسي، أنا لا أذكر من أبي سوى الدعم، اخزنه في مكان خفي و استعيده كلما أحتجته، تماما كما يفعل الجمل بالطعام...
اممم أعتذر لم أقصد الانسياق في الحكي عني، أنا لست موضوع تلك الحكاية عموما، و لأني قصيرة النفس و لأن ذاكرتي متأكلة كدلوٍ صدئ كثراستخدامه في رفع الماء، سأمنحك ما تبقى من الماء في جوفي، عذراً أقصد ما ترسب في عقلي الباطن من الحكاية
كانت أميرة جميلة -ككل الحواديت- و ابنة ملك عظيم، خطفها الغول يوما، و استغلها في تنظيف منزله و تسريح شعره الكثيف المتسخ و طهي طعامه..
و كما نعلم جميعاً الأميرات لا يجدن التنظيف أو الطهي، يالها من فتاة مسكينة..
لكنها كانت طيبة القلب، تعاطفت معه و منحته رعاية أمومية خالصة..
أنا دائما ما أندهش من وجود غيلان وحيدة تخطف الأطفال بحثا عن الرعاية، غول حكايتنا مثلاً كيف أصبح حاله هكذا؟
بالتأكيد له أهل يحبونه بشكل خاص؟ كيف إذن تحول لكائن مرعب كريه الرائحة و المظهر، يخشاه الجميع.
أليس هناك احتمال ضعيف أنه يحتاج فقط لرعاية خاصة! لكني لم أسأل أبي أبدا هذا السؤال، كنت أكتفي بالإنكماش داخل حضنه وحبس الكلمات في فمه بأصابعي
و لم يكن هذا موقفي مع الغيلان الوحيدة فقط، كان كذلك مع الساحرات الشريرات، و زوجات الأب الظالمات و جنية البحر الشريرة بعيونها المشقوقة طولياً
و كذلك لحظة القشعريرة التي تلي فتح صندوق بندورا

أكتوبر 2012

هناك تعليق واحد: