الأحد، 20 أكتوبر، 2013

صغيرة

على مدى واحد وعشرين سنة، أول خاطر بييجي على بالي مع بداية الألم إن فتحة صغيرة بسكينة في راسي هاتحل كل حاجة..
على مدى واحد وعشرين سنة قليلين جدا الناس اللي اتعاملوا معايا في حالة ألم بسلاسة..

امبارح واحنا بنتكلم في التليفون كنا بنندهش إزاي شخصيتين صعبين زينا بقوا اصحاب مقربين كده، وقالتلي إن ده -كوننا من الشخصيات الصعبة- رغم إنه حقيقي، إلا إن فيه تفاهم عميق جدا بيننا بيخليني أول واحدة تفكر تكلمها.. لإني "هافهم"!
وأنا بعدها كنت بفكر إنها الصديقة الأقرب لإنها الوحيدة اللي لما أشوف اسمها وصورتها على الموبايل وماستقبلش المكالمة.. مش بيبقى مطلوب مني أقول كلام كتير بعدها.. هي "بتفهم" إني ماكنتش قادرة أرد عليها لحظتها!

من شوية، وأنا بفكر تاني إن فتحة صغيرة بسكينة في راسي هاتحل كل الوجع..
وقمت أدور على قرص للصداع في درج التسريحة ودرج المكتب وفي شنطة إيدي ثم أخيرا في درج المطبخ ومالاقيتش.. اللحظة اللي قعدت فيها في الركن على الأرض علشان أتعايش مع تون الألم واحاول أتجاهله.. أفتكرت أمي!
المشهد المتكرر جدا في سنينا الأخيرة سوا، السلاسة اللي بتقفل بيها باب الأوضة وتخرج بعد ما تعرف إني أخدت الدوا..

صعب جدا تفهم حد إن صوته، اللي ممكن يكون أقرب حاجة ليك وبتطمن لما تسمعه، نفس الصوت ده بيرج راسك حرفيا وبيزود شدة الهلاوس البصرية اللي بتشوفها تحت الألم..

صعب جدا تقوله أخرس دلوقتي!
الصعوبة مش في الفعل.. الصعوبة في كل الأيام اللي هاتحاول فيها تفهمه إنه بيزود وجعك كل مرة بيقف جنبك ويسألك "ها الصداع لسه موجود".. "الدوا لسه ماشتغلش"


وأرجع أفكر تاني..
فتحة صغيرة بسكينة في راسي هاتحل كل الوجع!

هناك تعليقان (2):

Muhammad يقول...

يعنى ايه فتحة صغيرة بسكينة فى راسى؟ دى زى الحجامة؟ :D

Radwa يقول...

أكبر شوية

زي الخبطات اللي كان بيعملها الدكتور في From Hell

3:)