الأربعاء، 2 أكتوبر، 2013

سعي.. يقين!

من فترة كنت بفكر في يقين سيدنا إبراهيم! تحديدا في اللحظة اللي بيتحرك فيها تارك زوجته وابنه في مكان غير مأهول!
{رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}
بالنسبة لواحدة زيي مشاعرها هي صاحبة الصوت الأعلى من العقل، فدي حاجة مستحيلة..
كنت بتكلم مع أختي بعدها ف التليفون وبسألها:"إزاي قلبه طاوعه؟!" ولإن قلبه غير فطبعا طاوعه، علشان يقينه!
الكلام ده غالبا كان تالت سبت من أغسطس.. لحظة من اللحظات اللي ماكنتش قادر احتمل أي حاجة فنزلت اتمشي شوية، العجيب إن استدعاء الموقف في ذهني كان بسبب أغنية للأطفال!!

من كام ساعة كنت بتكلم مع نهى، كنا بنتكلم عن السعي.. لحظتين في المشهد!
اللحظة اللي بتاخد فيها خطوة بعد محاولات متكررة فاشلة! لحظة بتبقى قاسية جدا لإن السؤال "طب وبعدين؟!" جزء من ده إن الواحد بيبقى قلبه نشف مع كل محاولة فاشلة! بيبان الجبل كبير جدا وكبشة حصى مش هاتقلل منه حاجة ولا هاتنقله من مكانه!
واللحظة بعد ما الأمور تتيسر وكله يبدأ يتحرك كما هو متوقع! لحظة استعادة العجز/الفشل رغم إنك عارف دلوقتي حالا إنك تقدر!!

كنا بنفكر في سعي السيدة هاجر بين الصفا والمروة!
حركتها المستمرة كل خطوة فيها.. كل المشاعر/الأفكار المتضاربة ان "مافيش نهاية منطقية"، "ربنا مش هايضيعنا"، وبالتأكيد تأثير بكاء رضيع على قلب أمه!

لما فتحنا المصحف ندور على الآية ومع رجفة القلب -زي كل مرة- عند {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ}
.
.
.

رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء } 

هناك 3 تعليقات:

مروة يقول...

ربنا يرزقك اليقين يا رودي ويكتب النجاح لكل خطوة تسعيها يا رب.

Muhammad يقول...

جميل جدا يا رضوى

ابو الوجودية كيركجارد (اللى زهقّتكم من كتر الاشارة ليه) ليه كتاب اسمه "خوف ورعدة" بيتكلم فيه عن ايمان ابينا ابراهيم، وبيسميه أبا الإيمان، وان كان تركيزه فى الكتاب مش على قصة هاجر واسماعيل، وانما على قصة الذبيح: اسماعيل (فى الاسلام)/اسحق (فى المسيحية)، لكن يظل المحور هو نفسه فى الحالتين: إيمان/يقين إبراهيم. الكتاب - من الوجهة الفلسفية - رائع

الموضوع ده ممكن ارغى فيه كتير لأنه جايلى على جرحٍ ما. من اول ما بلغت التلاتين، وتحديدا من اول ما تساءلت عن طبيعة الايمان، او بعبارة اخرى: من اول ما تساءلت: كيف يحدث الايمان (بمعنى التصديق)؟ من وقتها وإيمان إبراهيم الخليل شاغلنى جدا، ولسبب ما دائما ما يذكرنى بإيمان الصدّيق أبى بكر. هكذا، كلما تذكرت أحدهما تذكرت الآخر

عادة لا نفكر فى هؤلاء العظام بهذه الطريقة اللى اشرتى ليها فى حديثك عن السيدة هاجر .. ان جواهم شىء يشبه الصراع النفسى (او هو كذلك) بين "مفيش نهاية منطقية" و "ربنا مش هيضيعنا". هل فكرت هاجر فعلا على هذا النحو؟ الله أعلم. ربما كان تفكيرها على النحو اللى صورتيه، وربما كان صوت يقينها اعلى من ان تحدث نفسها بـ "مفيش نهاية منطقية". هرجع تانى لكيركجارد بسبب حكاية المنطقية دى؛ لأنه كان شايف ان الايمان اصلا فعل لا منطقى، او بعبارته: لا معقول. فى الايمان المسيحى مثلا، ليس هناك من طريقة لعقلنة "الإله الذى تجسد فى شخص المسيح"، ورغم ذلك يظل الايمان ممكنا بوصفه قفزة، او وثبة، هكذا فى اللامعقول

طيب انا هسكت بقى عشان شغلى رغيت كتير، بس البوست جالى على وتر حساس، خصوصا مع نهايته اللى اشارت لتتابع الآيات على هذا النحو، انتهاءً بـ: ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن

جميل يا عمنا :)

Radwa يقول...

أرغي أرغي.. أنا بحب الرغي ده قوي والله

موافقة بشدة إن الصراع غالبا ماكانش في قلب ستنا هاجر اثناء السعي!

لكن يمكن لإن ده الصوت اللي كان جوايا كتير

والإيمان فعلا فعل غير منطقي! في ظني هايبقى دايما شيء مُسَلَّم به غير خاضع للمنطق!

:D
تعالي كمل كلام بقى ماتمشيش كده بسرعة