الجمعة، 11 أكتوبر 2013

الجمعة اللي فات

كنت في طريقي للسلطان حسن..
من شباك التاكسي المفتوح.. كان الناس لابسين أبيض وبيودعوا أحبتهم جنب أتوبيسات سياحية كبيرة في ميدان عابدين.. وجع عابر في صدري وعيني دمعت..بقالي سنين كتيرة جدا نفسي أروح لكن مش عارفة!.. ايه ماحدش فكر قبل كده إن فيه بنات هاتبقى عندهم رغبة ملحة في الحج ومعاهم تكاليف الرحلة ومش عارفين علشان "محرم" مش بس علشان الحج/العمرة لكن خبرات كتير بتقول إن ال "مش قوانين" بتسمح باضطهاد وإذلال لأي امرأة ظروفها أجبرتها التعامل مع النظام القضائي هناك
:\ منامنامناه..

المهم أول حاجة خطرت على بالي علشان أهونها شوية، "عادي يا رضوى.. زي ما بتشوفي ولاد صغننين في الشارع.. يعني نفس وجع الصدر والدموع والحنين.. قشطة بقى"
طبعا بعد ما فكرت كده بيني وبين نفسي أكتشفت إني طينتها زيادة!

أكتر لحظة بحبها يوم الجمعة الخطوة اللي الممر فيها بتنوره الشمس وبسمع صوت د. هبة هادي جدا ورائق.. قبل خطوات قليلة من دخول صحن الجامع!

يومها ماكنتش في حالة "جيدة" وتفاصيل كتير صغيرة ألمتني أكتر.. وأنا خارجة على بعد خطوتين مني كان فيه ولد صغنن مع شاب يبدو إنه أبوه.. الولد ماكانش بيعرف يمشي قوي! والأب كان ماسك دراعه بالشمال وفي يمينه كاب وصندل بتوع ابنه!
الولد لإنه مش بيعرف يمشي كويس كل خطوتين تلاتة كان بيقع وأبوه بيرفعه من دارع واحد ويساعده يقف على الأرض الأمر اتكرر جنبي أربع أو خمس مرات.. من تاني مرة كان على بالي خاطر إني أمسك دراعه الشمال علشان كل مرة يقع فيها أرفعه أنا وباباه سوا في وقت واحد.. ده هايقلل الحمل على دراعه اليمين وفي نفس الوقت هايحول الأمر كله للعبة..
لوهلة كنت هاعمل ده فعلا لكني لما رفعت عيني وبصيت على ملامح الأب اللي ماكنتش التفت لها قبلها لإني مشغولة من البداية بمتابعة الولد الصغنن حسيت إنه بالتأكيد "هاتفهم غلط وهايبقى شكلي مريب جدا"
ف حضنت ايدي الإتنين ومشيت خطوة أسرع وخرجت!!

ـــــــــــــــــــــــــــــ
تفاصيل اليوم كلها كانت مؤلمة ماعدا دقايق قليلة كان فيها فضل بيحكي عن الدوللي و بعدها دقايق منال كانت بتكلمني عن مبادرة التعليم

هناك 3 تعليقات:

Muhammad يقول...

شكلها كده حلقات "المقدمة" للدكتورة هبة رءوف. لو صح ذلك، قوليلى يا رضوى: هى رأيها ايه فى الوضع الراهن؟

Radwa يقول...

هي مابتتكلمش بشكل مباشر في السياسة يا محمد

ولكن يعني اللي بيحصل ده مايرضيش ربنا
:(

Muhammad يقول...

لا ميرضيهوش يا رضوى. ميرضيهوش!