الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

استئناس

 اممم
عارف المساحة الفاضية اللي بتبقى جنبك دي؟
المساحة اللي إنت عارف ومتأكد إنها محجوزة لحد!

أهو أنا بقالي فترة مقتنعة تماما إنها مش هاتتملي ابدا غير لما استأنس الوحدة اللي بتعصر قلبي فجأة، لإن الوحدة دي مافيش حد في الدنيا هايحوشها عني!
مافيش حضن هايقلصها أو ينفي عنها الوجود!

مابقتش بعرف اجزم بحاجة..
لكن صدقني من كل قلبي نفسي فعلا المساحة دي تبقى بتاعتك!
مش لإي سبب غير إنك إنت!

السبت، 26 أكتوبر 2013

Tips..

ايوة، أوقات كتير أنا بدفع بقشيش كبير.. هو مش أوقات كتير هو غالبا..
أول امبارح كنت بفكر اني لفترة ما جربت "شظف" العيش، وإن كرم ربنا غامرني حرفيا..

هاقولك أنا بحسبها إزاي!
لو أنا واقفة بقالي شوية مش لاقية تاكسي وبعدين ربنا كرمني بسواق تاكسي ابن حلال ومحترم.. فأنا بفكر إن جزء من امتناني لكرم ربنا ده إني ازود البقشيش شوية، بعتبرني وسيلة علشان الراجل ده يسترزق..
هي حاجة أقرب لقسم طبق أكل جه من غير تدبير فيشبع اتنين أو أكتر بدل ما واحد بس ياكله كله!

أنا بعتبر الموضوع كده، لو ربنا كرمني بيك فإكرامك امتناني لفضله عليا!

الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا

جزء من رسالة لم ترسل..

 اممم
هل تعرف الأميرة التي أسرها الغول؟
كانت حكاية من حكايات أبي، أنا الأن لا أذكرها بشكل جيد تماما كما لا أتذكر أبي جيداً، تعرف بالطبع إن الفرد يحتفظ فقط بما يحبه و يدعم ثباته النفسي، أنا لا أذكر من أبي سوى الدعم، اخزنه في مكان خفي و استعيده كلما أحتجته، تماما كما يفعل الجمل بالطعام...
اممم أعتذر لم أقصد الانسياق في الحكي عني، أنا لست موضوع تلك الحكاية عموما، و لأني قصيرة النفس و لأن ذاكرتي متأكلة كدلوٍ صدئ كثراستخدامه في رفع الماء، سأمنحك ما تبقى من الماء في جوفي، عذراً أقصد ما ترسب في عقلي الباطن من الحكاية
كانت أميرة جميلة -ككل الحواديت- و ابنة ملك عظيم، خطفها الغول يوما، و استغلها في تنظيف منزله و تسريح شعره الكثيف المتسخ و طهي طعامه..
و كما نعلم جميعاً الأميرات لا يجدن التنظيف أو الطهي، يالها من فتاة مسكينة..
لكنها كانت طيبة القلب، تعاطفت معه و منحته رعاية أمومية خالصة..
أنا دائما ما أندهش من وجود غيلان وحيدة تخطف الأطفال بحثا عن الرعاية، غول حكايتنا مثلاً كيف أصبح حاله هكذا؟
بالتأكيد له أهل يحبونه بشكل خاص؟ كيف إذن تحول لكائن مرعب كريه الرائحة و المظهر، يخشاه الجميع.
أليس هناك احتمال ضعيف أنه يحتاج فقط لرعاية خاصة! لكني لم أسأل أبي أبدا هذا السؤال، كنت أكتفي بالإنكماش داخل حضنه وحبس الكلمات في فمه بأصابعي
و لم يكن هذا موقفي مع الغيلان الوحيدة فقط، كان كذلك مع الساحرات الشريرات، و زوجات الأب الظالمات و جنية البحر الشريرة بعيونها المشقوقة طولياً
و كذلك لحظة القشعريرة التي تلي فتح صندوق بندورا

أكتوبر 2012

الخميس، 24 أكتوبر 2013

مخاوف..



النساء من حولي يكملن طريقهن/حياتهن وحيدات..
ربما لهذا أكره العجوز الوحيدة المتحكمة التي سأصيرها..
أفضل أن..
أموت/أرحل في سن صغيرة كما الرجال..
التيه بالتأكيد خيارا أفضل.. بدلا عن تنغيص حياة أحد!



الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

شاي الياسمين بالعسل..

كانت أيام تشبه هذه..
سأظل أكرر التفاصيل خشية النسيان..
كانت زيارته مفاجأة، وملأني الحماس لأنني كنت انتهيت توا من الطبخ، طلبت منه أن ينتظر للغداء ولم أتوقع قبوله!
أكلنا معا، متحلقين حول الطاولة التي تحولت مسندا لقدماي بجوار التليفون!

اذكر ابتسامته المرهقة، كنت على يساره.. السماء كانت في الخلفية صافية الزرقة!
لسعة برد..
دخلت ابحث عن شبشب لأن أرض البلكونة باردة..
تمتم بكلمات الشكر محرجا حين انحنيت لأضع الشبشب جوار قدمه!

قال شيئا ما عن شعوره بالوحدة وعن حنيتي الزائدة ولكني لم أسمعه جيدا..

تركته مرة أخرى وعدت بصينية الشاي بالياسمين والعسل!

لا اتذكر كل ماقلناه بعدها

أذكر احتضانه مودعا
أذكر وصيته!

أذكر خطواته البطيئة في الشارع وبرودة سور البلكونة تتألف مع حرارة يدي!

أذكر الفكرة التي ظلت تراودني بسعادة عن لم الشمل أخيرا
كنت أظنها بداية جديدة
فرصة أخرى لقرب ضاع منا

ولكني بعد شهرين أوقنت أنها النهاية!

الأحد، 20 أكتوبر 2013

صغيرة

على مدى واحد وعشرين سنة، أول خاطر بييجي على بالي مع بداية الألم إن فتحة صغيرة بسكينة في راسي هاتحل كل حاجة..
على مدى واحد وعشرين سنة قليلين جدا الناس اللي اتعاملوا معايا في حالة ألم بسلاسة..

امبارح واحنا بنتكلم في التليفون كنا بنندهش إزاي شخصيتين صعبين زينا بقوا اصحاب مقربين كده، وقالتلي إن ده -كوننا من الشخصيات الصعبة- رغم إنه حقيقي، إلا إن فيه تفاهم عميق جدا بيننا بيخليني أول واحدة تفكر تكلمها.. لإني "هافهم"!
وأنا بعدها كنت بفكر إنها الصديقة الأقرب لإنها الوحيدة اللي لما أشوف اسمها وصورتها على الموبايل وماستقبلش المكالمة.. مش بيبقى مطلوب مني أقول كلام كتير بعدها.. هي "بتفهم" إني ماكنتش قادرة أرد عليها لحظتها!

من شوية، وأنا بفكر تاني إن فتحة صغيرة بسكينة في راسي هاتحل كل الوجع..
وقمت أدور على قرص للصداع في درج التسريحة ودرج المكتب وفي شنطة إيدي ثم أخيرا في درج المطبخ ومالاقيتش.. اللحظة اللي قعدت فيها في الركن على الأرض علشان أتعايش مع تون الألم واحاول أتجاهله.. أفتكرت أمي!
المشهد المتكرر جدا في سنينا الأخيرة سوا، السلاسة اللي بتقفل بيها باب الأوضة وتخرج بعد ما تعرف إني أخدت الدوا..

صعب جدا تفهم حد إن صوته، اللي ممكن يكون أقرب حاجة ليك وبتطمن لما تسمعه، نفس الصوت ده بيرج راسك حرفيا وبيزود شدة الهلاوس البصرية اللي بتشوفها تحت الألم..

صعب جدا تقوله أخرس دلوقتي!
الصعوبة مش في الفعل.. الصعوبة في كل الأيام اللي هاتحاول فيها تفهمه إنه بيزود وجعك كل مرة بيقف جنبك ويسألك "ها الصداع لسه موجود".. "الدوا لسه ماشتغلش"


وأرجع أفكر تاني..
فتحة صغيرة بسكينة في راسي هاتحل كل الوجع!

السبت، 19 أكتوبر 2013

كل هذا القدر من الألم..
ظننت أن البدهي تجنبنا الآذي بتلقائية، ولكنك تصر على اللعب في جرح مفتوح؛
أنا لا أرغب التفكير أو الكلام.. فقط أطلب أن يُتْرَك الجرح في سلام حتى يندمل!

لا أندهش من استثارتي بكلماتك الملطخة بالدماء..

أنا فقط غاضبة بشدة من كل هذا..

غاضبة بشدة


فقط

الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

عَشَم..

تمن سنين يعني 16 عيد..
أنا بتعلم ببطئ شديد في الحاجات دي!

وقتها كان عندي مشكلة كبيرة في الشغل، المشاكل لواحدها كده بتقفل عليك الدنيا، بتلفك في ورق سلوفان تشوف الناس ويشوفوك لكن إنت لواحدك بتتخنق جواها!

أول يوم العيد -امم هي مش خاصية فيه لواحده، كل الأيام أظن- بيخلص الساعة اتناشر بالليل..
وبناء عليه لو أنا مستنياك وإنت جيت الساعة واحدة بالليل يبقى كده إنت ماجتش أول يوم!!
وبالتأكيد مش هايتحسن الوضع لو ماجتش خالص..

..

حسين كان بيقولي:
"نحن لا نكون سعداء إلا بقدر ما نستطيع أن نتحمله من يأس!" ــــــــــــــ أ. ك. سبونفيل

طيب..
يبدو إن لسه عندي عشم!

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

تلاتة..

من فترة كنت بقول إن فيه تلات مشاهد بيعَرَفوني اللي ماعرفنيش فيهم غالبا فيه حاجة مني غايبة عنه!
النص متر الآمن من العالم

أولهم؛
فيه نص متر مربع قدام المكتبة، قبل ما الشمس تغرب الجزء ده من الصالة بيتلون برتقاني.. أنا عندي قناعة إن المساحة الصغيرة دي فيها من السحر اللي يخلي الزمن يقف، امم.. هناك أنا لسه قاعدة على الأرض بتفرج على صور الجوامع وبسأل إزاي السلطان حسن أكبر من الرفاعي بخمسميت سنة وأكتر؟ فاكرة إني فضلت مقتنعة إن الرفاعي أحلى، لحد من سنة أو أقل لما أكتشفت قد ايه السلطان حسن طيب! J
نفس المكان أنا لسه بتعرف على تاج محل، وطريقة صناعة الصابون، وبحب الكتب اللي أغلفتها شكلها حلو..
نفس المكان ده أنا آمنة تماما.. حتى الجن اللي عيونهم مشقوقة بالطول في الحواديت مش بيخوفوني!!

تانيهم؛
شارع طويل، بتمشى فيه قرب المغرب، السما فيه واسعة جدا وقريبة من الأرض!

تالتهم؛

هنا.. المدونة <3

السبت، 12 أكتوبر 2013

يحدث أيضا..

- ...
- .. إزاي؟!
- لإني -في نفس الوقت- عرفت طعم "شخص كل همه إنه يصحى الصبح م النوم يبص ف عينك يلاقيك بتضحك"
- ...
- لإني عرفت إن زي مافيش فعل في الدنيا يغير من حقيقة عدم إكتراث البعض، مافيش فعل هايغير حب آخرين!

فرصة تانية

عزيزتي
...
باعيد قراية "حجرتين وصالة".. عارفة بعد أول كام جملة لازم يبقى فيه ابتسامة م الودن للودن.. مستمتعة جدا وبقالي كتير ماستمتعتش مع كتاب كده! الغريب بقى إني في القراية الأولى كان قلبي ضيق جدا تجاه كل شيء وفاكرة كويس إني قيمتها بنجمتين وتعليق سلمي يومها عن الجحود.. بس والله ماعجبتنيش!!
:D
دلوقتي حالا بفكر حاجات كتير في حياتنا تستاهل فرصة تانية..

في نفس الوقت بفكر إني محتاجة فرصة تانية، من اسبوع كده وانا بتمشى مع حسين كنت بقول إني مش عندي نية في بذل أي جهود لاستمرار علاقة ما، كل الجهود المبذولة مش بتوصل لنتيجة غالبا لولا بس وجع القلب! والعلاقات اللي بتعيش مش محتاجة مجهود م الأول يبقى لزمته ايه بقى!!

عندي امتحانين في أخر نوفمبر وشغل كتير.. أول مرة أتحمس لامتحان كده :) مع إني المرة اللي فاتت كان تقيل على قلبي قوي المرة دي مبسوطة بيه!

أنا بحب الشغل جدا! "الشغل" نفسه الأفعال والتفاعل مع الطلبة والفيزيا - قلوب وفراشات- بحب جدا اللحظة اللي عيونهم بتلمع علشان وصلهم نفس البهجة اللي عندي!

البلد بتولع.. أنا عارفة إني قلت الكلام ده من سنتين يوم ماسبيرو! لكن بحاول أقنع نفسي دلوقتي إن هاييجي وقت ناخد فيه فرصة تانية، وإن الوضع مش كارثي زي مانا شايفة، -عارفة إني بكذب على نفسي بس مش عارفة أنام-

وبالتأكيد يعني ربنا يتولانا برحمته!


الجمعة، 11 أكتوبر 2013

الجمعة اللي فات

كنت في طريقي للسلطان حسن..
من شباك التاكسي المفتوح.. كان الناس لابسين أبيض وبيودعوا أحبتهم جنب أتوبيسات سياحية كبيرة في ميدان عابدين.. وجع عابر في صدري وعيني دمعت..بقالي سنين كتيرة جدا نفسي أروح لكن مش عارفة!.. ايه ماحدش فكر قبل كده إن فيه بنات هاتبقى عندهم رغبة ملحة في الحج ومعاهم تكاليف الرحلة ومش عارفين علشان "محرم" مش بس علشان الحج/العمرة لكن خبرات كتير بتقول إن ال "مش قوانين" بتسمح باضطهاد وإذلال لأي امرأة ظروفها أجبرتها التعامل مع النظام القضائي هناك
:\ منامنامناه..

المهم أول حاجة خطرت على بالي علشان أهونها شوية، "عادي يا رضوى.. زي ما بتشوفي ولاد صغننين في الشارع.. يعني نفس وجع الصدر والدموع والحنين.. قشطة بقى"
طبعا بعد ما فكرت كده بيني وبين نفسي أكتشفت إني طينتها زيادة!

أكتر لحظة بحبها يوم الجمعة الخطوة اللي الممر فيها بتنوره الشمس وبسمع صوت د. هبة هادي جدا ورائق.. قبل خطوات قليلة من دخول صحن الجامع!

يومها ماكنتش في حالة "جيدة" وتفاصيل كتير صغيرة ألمتني أكتر.. وأنا خارجة على بعد خطوتين مني كان فيه ولد صغنن مع شاب يبدو إنه أبوه.. الولد ماكانش بيعرف يمشي قوي! والأب كان ماسك دراعه بالشمال وفي يمينه كاب وصندل بتوع ابنه!
الولد لإنه مش بيعرف يمشي كويس كل خطوتين تلاتة كان بيقع وأبوه بيرفعه من دارع واحد ويساعده يقف على الأرض الأمر اتكرر جنبي أربع أو خمس مرات.. من تاني مرة كان على بالي خاطر إني أمسك دراعه الشمال علشان كل مرة يقع فيها أرفعه أنا وباباه سوا في وقت واحد.. ده هايقلل الحمل على دراعه اليمين وفي نفس الوقت هايحول الأمر كله للعبة..
لوهلة كنت هاعمل ده فعلا لكني لما رفعت عيني وبصيت على ملامح الأب اللي ماكنتش التفت لها قبلها لإني مشغولة من البداية بمتابعة الولد الصغنن حسيت إنه بالتأكيد "هاتفهم غلط وهايبقى شكلي مريب جدا"
ف حضنت ايدي الإتنين ومشيت خطوة أسرع وخرجت!!

ـــــــــــــــــــــــــــــ
تفاصيل اليوم كلها كانت مؤلمة ماعدا دقايق قليلة كان فيها فضل بيحكي عن الدوللي و بعدها دقايق منال كانت بتكلمني عن مبادرة التعليم

الأحد، 6 أكتوبر 2013

دايو - ين - ترسي!!

- قوليلي بقى ايه الفرق بين "دايو-ين-ترسي" و "ترسي-ين-داو"
-  ههه .. مافيش فرق ده كلام مالوش معنى!
- إزاي بقى يعني ايه "ترسي"
- يعني حديد
- طيب شفتي بقى يعني ليه معنى اهه.. طب ويعني اي دايو؟
- الدايو بتاع الدوكا*.. في البلد القديم كان بيتعمل من الطين ونحرقه في الفرن يطلع ناعم ونعمل عليه العيش! لسه فيه ناس بتعمله في البلد، لكن الحديد ده ماكانش موجود قبل كده!
- كان عندك نخل في البلد؟
- كان عندي نخلة جنب الإسكالية**.. وكان عندي بيت.. قد الصالة*** دي وحواليه سور من غير سقف، أبويا كان بيتاجر في البلح وكان بيخزن فيه البلح لما يتجمع قبل ما يبعته هنا مصر في وكالة البلح يتباع وكان كاتب المكان على اسمي!
- بس الحكومة دفعتلك تعويض صح؟
- ادوني عشرة جنية على النخلة والبيت.. وأنا زودت عليهم خمستاشر جنية واشتريت البوتجاز!



ـــــــــــــ
*العيش النوبي اللي بيتعمل في الصورة.. دايو-ين-ترسي القرص الحديد السميك اللي بيتعمل عليه العيش
** الساقية
*** الصالة تقريبا 5×7 متر.. وده يخلي الوصف هو مخزن مش بيت!! 

السبت، 5 أكتوبر 2013

هيستيريا أقل

أول امبارح كنا بنتكلم أثناء التمشية عن الأمهات الهستيريات.. حسين كان بيعلق على إني تحررت من حاجات كتير بعد وفاة ماما وده بشكل كبير حقيقي جدا!

أمي كانت حاجز قدام حاجات كتير تجاوزتها بموتها.. لكنها ماكانتش أبدا بتتصرف بهستيريا تجاه اختياراتي!

كنت بقول أني أقرب ما أكون لشخص عقلاني بينبذ كتير من أحكام المجتمع ومش بيحترمها! دي حاجة في الأصل سببها تربية بابا ليا .. بمرور الوقت فيه حاجات كنت بحترم وجهة نظر ماما ليها.. كمان بعد موتها كان فيه سيل من الخذلان في دايرتين قريبين جدا مني وده خلاني أرجع لوجهة نظري إن "فاكس كل حاجة بقى.."

كنت بفكر ايه أكتر حاجة أتغيرت خلال الأربع سنين الأخيرة، أفتكرت شوية حاجات مثلا:

رجعت ألبس النظارة وتوقفت بشكل كبير عن استخدام العدسات اللاصقة!

بطلت اشتري أي حاجة بكعب عالي، خلال السنة اللي فاتت انا فضلت أخرج كل يوم بالكوتشي حتى لو مش هايليق على هدومي ومؤخرا بقالي شهر ونص باستخدك صندل سبورتيف على شراب سبورتيف برضه..
بقيت بلبس هدوم مريحة جدا وشبهي.. مش لبس بنات ده :D
بقيت بقعد في البيت أوقات أطول كتير.. واكتشف إني شخص بيتوتي.. آه والله دي بالذات صدمتني ف نفسي!!

بقيت عارفة أنا عايزة ايه من غير الدخول في خناقة ايه علاقة الكلام ده بشغلك.. وده فرق كتير مثلا بقيت بحضر امسيات وندوات أقل كتير من الأول.. بقيت بفضل أروح مكان مفتوح عن قعدة الكافيهات والقهاوي.. لسه بحب التمشيات بشدة خصوصا لو مع شخص واحد أو أتنين بالكتير!

اكتشفت إني بحب أكتوبر جدا..

بحب الأشغال اليدوية جدا..

بحب الألوان جدا..

بحب السما جدا جدا..

الجمعة، 4 أكتوبر 2013

ومنك يشملُنا اللطف

منذ أسبوع كنت أفكر لماذا يعيش المرء حتى يتجاوز الخامسة والأربعين! أختفى أقرب الأقربين قبل اتمامه الخامسة والأربعين لهذا ربما أظن لا حاجة لأحد بأكثر من هذا.. أذكر عندما كنت طفلة كانت رؤيتي للمستقبل، امرأة في أواخر العشرينات تسكن وحيدة في استوديو تغمره الشمس بشكل يومي وتقرأ وتطبخ وتستمتع بالموسيقى!
الفرق بين ما حلمت بيه وبين الواقع ليس ضخما ولكنه جوهري!
كانت أمي لم تتم عامها الثاني والخمسين عندما انطفأت.. مر أربع سنوات على اسبوعها الأخير –أيام الإبيضاض والآلام-..
في الليلة الأولى كانت مشاجرتنا الأخيرة!.. فلنتفق أن الموت ينهى كل الخلافات الحياتية المنغصة! تتحول من مشاكل مؤرقة لتفاصيل! تخفت بشدة امام هول المصيبة..ليس من الهين في المقابل أن تخبرك أمك أنها تموت! في الاسبوع الذي يسبقه ارتفع صوتي بغضب شديد في مركز الأشعة.. تقريبا كانت المرة الأولى التي أنفجر فيها غضبا!
ولكني الآن بعد انتهاء كل هذا لا أتذكر الآلم دون لطف الله الغامر!
الزميلة التي صادفتها وأوصلتني للجامعة، أخبرتني طول الطريق عن تفاصيل كثيرة كنت أجهلها عن المستشفيات في المنطقة، أيهم أفضل وما ينبغي فعله! تلك المعلومات التي منحتني فرصة لخطة بسيطة للتصرف إن لم نجد مكانا في "دار الفؤاد"!
ولكننا لفضل الله وجدنا!.. كنا جميعا مفلسين ولكن شركة التأمين الصحي دفعت التكاليف كلها!
الآن أتذكر
المرأة زميلة الغرفة التي أوصتني بتفاصيل كثيرة أهون بها على أمي الليلة الأولى في المستشفى، أذكر منها تغيير مكان الجرس لتطوله يدها ووضع البشكير على الكرسي المجاور لسريرها لأن التكييف بارد جدا بالليل!
الممرضة التي احتضنتني في ممر الدور الثاني عندما أجبتها بالإيجاب كون المرأة في غرفة كذا أمي؟ الحضن الذي هون علي كثيرا لحظات التيه في ممرات العناية المركزة بعدها بدقائق!
المكالمات الهاتفية شبه اليومية من ألمانيا لمصر..
حضن أحمد خارج غرفة أمي بعد معرفتنا لوضعها الطبي!
المكالمة الهاتفية التي أخبرني فيها صديق بالوفاة، والمكالمة التي استطعنا بفضل الله منعها حتى نتمكن من تخفيف الأمر قدر الإمكان على جدتي بدل من تلقيها اتصالا هاتفيا من المستشفى!
الصديقة/الأم التي هاتفتها ليلا اسألها عن معين في تفاصيل الغسل والكفن! ووصيتها في اتصال لاحق أنه أخر بر سأقوم به لأمي!
الصديقة التي طلبت منها الحضور لصلاة الجنازة لعدم تمكني ..
لطف وعناية أصدقائي/زملاء العمل التي امتدت قبل تلك المصيبة وبعدها!
الصبر والثبات الذي غمرنا به الله لحظتها!
ــــــــــــــ
علمتني التجربة المرة أن الله يمنحنا الفرصة لنتم ما أردناه بصدق!
كل ما علي فعله هو السعي بدأب وإخلاص! ولكنني اعرف بعد سنوات من التيه ان معرفة ما نريد ليست دائما بهذا الوضوح!
لحظات التنوير ليست دائما مبهجة ومضيئة.. احيانا تكون الحقيقة صعبة وشديدة الوطأة!

الحمد لله اللطيف                                                                                 

الخميس، 3 أكتوبر 2013

شروخ/ قوة

مابقتش عارفة أعيط.. 
مابقتش شايفة أي حاجة تستاهل تمتد في الزمن أكتر من وقتها والبكا هايعمل كده كفاية الصداع..
لو مسحت الدموع اللي بتطفر بسلاسة شديدة وقمت عملت اي حاجة تانية .. دورت ع النجوم في السما.. شغلت ام كلثوم.. قلبت في مواقع بحبها.. أي حاجة

بس كمان مابقتش بحب اتكلم عن حاجة مضايقاني!

دايما دايما على مدى كل السنين اللي فاتت كان فيه حد قريب بتكلم معاه في كل التفاصيل والحكايات..

مش عارفة ده من الأثار الجانبية للوحدة ولا بحكم تكرار التجارب بمللها ومرارتها.. لكن النتيجة الأكيدة إني مش عايزة أحكي حاجات كتير قوي.. شايفة إنها تبقى جوايا.. 


الأسبوع اللي فات كنت بفكر إني ماحصلش في وقت كنت ست مغلوبة على أمرها.. دايما عارفة عايزة ايه وبرفض أي سلطة بحدة أحيانا وبتجاهل تام أوقات كتير..

الاحتفاظ بكتير من التعليقات والأفكار جوايا بياخدني لسكة الست القوية فعلا!.. -قال يعني انا أصلا مش هناك- :\

أنا بس عايزة أقول إن أوقات كتير ده بيخوفني!!

الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

ملاحظات سريعة

#مالا_يمكن_إنكاره
  • مامتي بتوحشني!
  • الوحدة زي صيام طويل بتجبرك تسمع نفسك
  • مش قادرة أتخيل يوم هاصدق فيه إن غيابك عني إرادتك
  • الحب يستلزم قدر كبير جدا من التفهم..
    يمكن علشان كده؟!

#الست
  • خلينا نتفق إن الكائن الإفتراضي اللي بتغنيله مش كائن بشري.. ماهو بصراحة مافيش حد -ست/راجل- يستاهل كل ده
  • من كام شهر سألني؛ رضوى.. الحب مش أوفر-ريتد صح؟
    وجاوبته لأ طبعا
    أحب بس أوضح.. الحب في أغاني أم كلثوم مالوش علاقة بالواقع! :\

#للمرة_التالتة
  • كنت واقفة مستنية محمود في محمد فريد، عدت ست صغننة بتنسد ست كبيرة.. كانت مكشرة.. كنت عايزة أخدها ف حضني وأقولها ماتخفيش كل حاجة هاتبقى كويسة.. أخدت بالي إني محتاجة حد ياخدني ف حضنه ويقولي كل حاجة هاتبقى كويسة!!
    بس أنا عارفة.. ولا ايه؟

#عن_الذكاء
  • "رضوى إنت ال EQ بتاعك عالي جدا.. دي حاجة ماعدش ينفع تتجاهليها أكتر من كده!"
    ليه ماعرفتش أقوله يومها إن ده غالبا هو الداء والدوا!!
  • فضل ربنا وحده.. إني أعرف أشوف بعقلي كل الجمال ده!

#الكذب
  • لما تقوليلي وحشتيني/حبيبتي.. وإنت مش حساها
    أنا بس عايزة اقولك مابحبش حد يكذب عليَّ!
  • ممكن تبطل تبتسم في وشي بقى؟!

سعي.. يقين!

من فترة كنت بفكر في يقين سيدنا إبراهيم! تحديدا في اللحظة اللي بيتحرك فيها تارك زوجته وابنه في مكان غير مأهول!
{رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}
بالنسبة لواحدة زيي مشاعرها هي صاحبة الصوت الأعلى من العقل، فدي حاجة مستحيلة..
كنت بتكلم مع أختي بعدها ف التليفون وبسألها:"إزاي قلبه طاوعه؟!" ولإن قلبه غير فطبعا طاوعه، علشان يقينه!
الكلام ده غالبا كان تالت سبت من أغسطس.. لحظة من اللحظات اللي ماكنتش قادر احتمل أي حاجة فنزلت اتمشي شوية، العجيب إن استدعاء الموقف في ذهني كان بسبب أغنية للأطفال!!

من كام ساعة كنت بتكلم مع نهى، كنا بنتكلم عن السعي.. لحظتين في المشهد!
اللحظة اللي بتاخد فيها خطوة بعد محاولات متكررة فاشلة! لحظة بتبقى قاسية جدا لإن السؤال "طب وبعدين؟!" جزء من ده إن الواحد بيبقى قلبه نشف مع كل محاولة فاشلة! بيبان الجبل كبير جدا وكبشة حصى مش هاتقلل منه حاجة ولا هاتنقله من مكانه!
واللحظة بعد ما الأمور تتيسر وكله يبدأ يتحرك كما هو متوقع! لحظة استعادة العجز/الفشل رغم إنك عارف دلوقتي حالا إنك تقدر!!

كنا بنفكر في سعي السيدة هاجر بين الصفا والمروة!
حركتها المستمرة كل خطوة فيها.. كل المشاعر/الأفكار المتضاربة ان "مافيش نهاية منطقية"، "ربنا مش هايضيعنا"، وبالتأكيد تأثير بكاء رضيع على قلب أمه!

لما فتحنا المصحف ندور على الآية ومع رجفة القلب -زي كل مرة- عند {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ}
.
.
.

رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء }