الأحد، 14 يوليو، 2013

عن خفة ودهشة لن تدوما طويلًا


أعجب ما في الأمر هو فهمي العميق لما يحدث، فأنا على علم بأغلب تبعاته..
أعرف جيدا أن كل هذا سيمر! أعرف أيضا أن القادم ليس هادئا ولا طيبا تماما ولكنه أهدأ..
ربما "أهدأ" هي اللفظة المناسبة؛ كل ما في الأمر أنه أهدأ لأن ما مر حتى الأن كان صاخبا ومؤلما بما يكفي!!

ربما سأصادف يوما من يفهم شعوري بالخفة في تلك اللحظة التي أغادر فيها غرفتي متوجهة للصالة، تلك الخطوات الخمس ثم نزول الدرجات الأربعة، وخطوتين.. ثم الدهشة التي تنتابني كلما لمحت رفوف المكتبة الخشبية ممتلئة بكتب لا تشبه كتبه! وطيفه الذي توقف عن الظهور، تماما عند ذلك الموضع رافعا ذراع لإلتقاط كتاب من الرف قبل الأخير!
نعم تصيبني الدهشة كلما سقط بصري على المكتبة ولم أجد طيفه هناك!
كالدهشة التي تصيبني حين أدير المفتاح وأدخل فأجد الشقة ساكنة.. تماما!

ولكني أعرف جيدا أن كل هذا سيمر، ستتوقف الدهشة عن زيارتي ببساطة أو سأغادر نهائيا..
أو أنشغل عنها بمصائب جديدة.. فتسأم مني وترحل!

منذ سنوات سألني بغضب: "مافيش لحظة بتعدي عليكي وبتحسي إنك بتكرهي نفسك، بتكرهي الطريقة اللي بتتصرفي بيها وردود أفعالك؟"
وأجبته بالنفي!
ولكني الآن أدرك جيدا أنني أكرهني! أكره تلقائيتي في نبذ ما أشعر به والإنغماس في إيجاد مخرج عقلاني للموقف!
أدركت هذا منذ فترة ربما عام أو أكثر، ولكني أول أمس حينما طفت أخبار المحاكمة الهزلية أثناء الإعداد للإفطار، حمدت الله أنها لم تهاتفني ليلتها، وأخبرتها عن إمتناني الشديد لذلك!
كنت سأختبر ليلة أخرى كابوسية بلا أي طائل!
..
أفكر الآن ربما أتكلم عنك يوما دون أن تسقط دموعي!
أو تغرق تماما في النسيان.. فلا أنزعج من تلوث لوحة مفاتيحي بالدموع!

ليست هناك تعليقات: