الخميس، 25 أبريل، 2013

طيب.. كذكراك حبيبي!!


أول أمس أقتربت من ابنتيك في الحلم.. الصغرى كانت منزعجة، فحملتها و ضممت رأسها لصدري مطمئنة ونحن نعبر الطريق!
كانت كما عهدتها دائما هادئة بعينين ملتمعتين بالدهشة و البراءة!!
غريب هذا!
أعرف جيدا أن برائتها -بالتأكيد- قد غادرت بلا رجعة لمعرفتي بجزء بسيط عن نمط الحياة في ذلك المنزل -منزلك- و لكن عقلي أختارها بريئة و خائفة..
ربما نفس الإرتباك الذي أرتسم على ملامحها تلك الليلة الطويلة التي قضيتها هناك..
ربما أختارها عقلي لأنني لم أضمها هاهناك رغم علمي بما يدور داخل صدرها فقد سبق و أربكني و ألمني!
ربما أختار عقلي ذلك السيناريو في محاولة لسد دين معنوي أعي جيدا عبثية رده!
كنت أقول أنني أظنهم بخير!
الكبرى بنفس الملامح التي تشبهك و لكن روحها تشبه تلك المرأة –امرأتك- أظن يمكنني أن أقول دون تشكيك أن الفتيات بخير!


في الليلة السابقة لهذا الحلم كنت أخبر صديقا عزيزا أن لكل قرب ثمن مدفوع مقدما.. و لكنني هذا الصباح أدركت أن قربي منك كان ثمنه مؤجل لحين قطع الصلة..
كنت أخبر صديقي أنني لا أرغب في مزيد من الوصل لأنني سئمت الأثمان المبالغ فيها التي أسددها، و لكنني أعي جيدا أختياري المتكرر للوصل و تسليمي التام لما يؤول إليه الوضع في النهاية!!


ربما هو عجز عقلي و قلبي عن تفسير الشر المطلق، و لكنني مازلت عاجزة عن تفسير تصرفات تلك المرأة -امرأتك- أفهم أن ما أختارته من شروط لإقترابنا كان مجحفا لكلينا وأن هذا -غالبا- يرجع لمخاوفها الخاصة، وأن قربي هذا سمح لي برؤيتها في لحظات ضعف و ارتباك..

و لكني مازلت عاجزة عن الفهم..
إشارة "الكاف" في امرأتــ ك إلى ارتباطها الأبدي "بك"..
اسمحلي..
سأكرر ما سئمتَ من سماعه لمرة واحدة أخيرة.. لم تكن تناسبك/تشبهك..
أعرف أن النساء يتساوين جميعا من وجهة نظر ما..
و لكن تلك المرأة..
لم تكن مناسبة وفقط..

أما أكثر ما يبرز سخرية الحياة هو "النصيحة" التي همست لي بها ذاك المساء..
تعرف و أختبرت ما أعني إذن..
أعتذر مرة أخرى عن تكرار الكلام في أمر لم يعد ينفع فيه الكلام!!


أما ما دفعني لكتابة هذه الرسالة هو الغريب الذي مر في جواري واضعا عطرك!
ودعوت الله أن يزيد جنتك مساحة إضافية مزروعة بالياسمين..
فأرجو أن تصلك هديتي و أنت في رحمة من الله!

اشتقتك كثيرا..



ليست هناك تعليقات: