الأربعاء، 3 أبريل 2013

غرس..

تستضيفني هندية
نعبر النهر الصغير إلى أرض اﻷمهات
نمشي بين أحواض مزروعة بالعطر و النعناع
وجوههن تزينها تجاعيد جميلة و حنون
التربة حمراء طيبة وكأنها تُقبل أقدامنا مع كل خطوة
لأقتراب موعد العشاء تغادر فاكمل المسير وحدي
امشي فأغوص أكثر داخل هذا الحنان المؤلم.

أمام البوابة اقف حائرة؛
(تقول لوحة الإرشاد أن الدخول مقصور على اﻷمهات..) السمراء التي تقوم بمهام الحراسة تشير إلي بالدخول!!
أتردد.. و تمتلئ جفوني بالدموع
"بعيد جدا عن منالي.. أنا -حتى- لم أقابل رجلا أرغب في إنجاب أبنائه"!!
لكنها تلمس بسبابتها الندبة على جبهتي؛ فأري بعين عقلي مكان يخصني  داخل السور..
لم أتعلم اسما لهذه الدرجة من اﻷخضر ولم يسبق لي أن رأيت شواهد قبور بهذا الجمال وهذا البياض..
أقترب فتتحول الشواهد لحمامات سرعان ما تحلق عاليا..
سماء رحبة..
وأرض طيبة ونساء سمروات ملفوفات بالبياض..
http://www.flickr.com/photos/nickwheeleroz/2153569248/

اتلفت في كل إتجاه أبحث عن مدفني..
تلك المساحة الصغيرة التي ستحتضني حتى تبرأ كل جروحي..
فأصير مثلهم..
يلفني البياض و تزين ملامحي التجاعيد!!

هناك تعليق واحد: