الأحد، 14 أبريل 2013

تكرار..حد الملل

Daisy Cow.
 Part of series with Highland Cow and Swiss Brown. Oil on canvas 

هذه المرة أعرف/أجهل تماما ما أهرب منه!
هذه المرة
يتردد صوت صديقتي في أذني
"ايه يعني اللي ممكن يخوف!
داحنا جربنا كل حاجة."

ربما.. هذا تحديدا هو مصدر الرعب!

في سنة بعيدة
كنت أحلم بطفل أحتضنه
و تلامس أنفاسه الأخيرة وجنتي

الآن توقفت تماما عن الحلم بأطفال
أكتفى عقلي بأبقار وفيرة اللحم تهرب من خوف لا أره
فتقفز -منتحرة- لهاوية أنا على حافتها
ترتطم بالأرض البعيدة
لتسقط المزيد من المباني!!

هناك تعليقان (2):

Muhammad يقول...

ربما يكمن مفتاح هذا النص فى نهايته بالذات .. فى نهايته التى ما تلبث أن تحيلنا إلى البداية

يأتى "مشهد" النهاية كحلم/كابوس من أبقار مكتنزة تنتحر فى الهاوية وترتطم بأرضها البعيدة؛ لتسقط المبانى من حول تلك الواقفة على الحافة .. هذا السقوط الذى يغدو معادلا كابوسيا لعالمها/واقعها المقوض

تتسم الأحكام فى الواقع المقوض باللافارقية، فتصبح "أعلم" مساوية تماما لـ "أجهل"، ويصبح السبب المنطقى لطرد الخوف "داحنا جربنا كل حاجة" سببا لحضور الخوف ذاته؛ وكأن الأكثر تخويفا/رعبا من الخوف هو خوف فقدان القدرة على الخوف. الخوف - رغم كل شىء - علامة حياة، وفقدان القدرة عليه موت

ومما يعزز من رعب حضور هذا الموات الذى هو فقدان الخوف (بوصفه مظهر حياة) الفقدان السابق الذى عانته الواقفة على حافة الهاوية، ممثلا فى التوقف عن الحلم بطفل/مستقبل اعتادت - فى سنة بعيدة - أن تتمناه؛ لتلامس أنفاسُه وجنتها

ثم لا شىء يبقى بعد هذه التجليات المختلفة للفقد سوى هاوية وأبقار تنتحر فى مشهد كابوسى يشى بعالم يتقوض، فتحيلنا بداية النص إلى نهايته التى ما تلبث أن تحيلنا إلى بدايته من جديد، وهكذا فى دائرة جهنمية

مجرد محاولة قرائية فى هذا النص الجميل، ودام قلمُك

:)

Radwa يقول...

محمد
أبهجتني
:)