الخميس، 7 مارس 2013

Haircut

مر عام إذن..
ذلك المساء، لم أتمكن من الجلوس مفرودة الظهر و فضلت إفتراش الأرض أسند رأسي على ركبتيَّ!
عندما إلتفتت إلي أخبرتها أنني أريد التخلص من شعري نهائيا!! هي لم تفهم أو ربما ظنت أنها لم تسمعني جيدا.. فكررت لها بوضوح
"قصيه كله"

كان يمكنني أن أتخلص وحدي من شعري بأكمله باستخدام ماكينة الحلاقة الكهربائية ولكني تجاهلت هذا الحل لعدم استطاعتي تنظيف الفوضى التي ستخلفها تلك العملية!

كانت أول مرة أسمح فيها لأحداهن أن تتعامل مع شعري منذ فترة طويلة جدا!
**
ربما هو شعور الناجي بالذنب!
وربما هو عجزي عن مواجهة قوتي وحدي، واستمراري في إنكارها وإدعاء الضعف!
ولكن..
**
-حدث متكرر-
خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من أعمارهم يقتربون/ أقترب جدا!
لحظة تنوير ما تجعل تصرفي التالي لها تلقائي ومنطقي أيضا.. أهمس بيقين "أنا عارفة" فعناق طويل! يليه معرفة بكل التفاصيل التي تنتهي -دائما- بالوفاة.
يبقى اليقين في "عارفة" و لكن المنطق يتبخر كأن لم يكن!
و بالطبع يزداد شعوري بالذنب..
ربما كان عليَّ البقاء لفترة أطول في زيارتي الأخيرة!
ربما لو اتصلت هاتفيا ذلك المساء!
ربما لو ..
نعم يغيب المنطق تماما.. و يكسب الذنب أرضا جديدة في المعركة!
**
"ماذا تفعل لو عرفت أنك من أصحاب العمر القصير!"
امممم بعيدا عن عبثية السؤال.. لقد توقفت تماما عن العدو و قررت الجلوس للاستمتاع بما لدي.
:)
**
بالطبع هي رفضت بشدة تخليصي من شعري كله كما طلبت -كجزء من وصاية المجتمع- و لكننا توصلنا لترضية وسط؛ أن تقصه لأقصر طول ممكن!
كان هذا مرضيا حتى مر شهر و أكتشفت الخدعة.. فقد استطال من جديد!

مشاعري أيضا استطالت..
أو ربما توقفت عن الإنكماش!

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

انحني تحية لك ايتها النبيله ،، ولي شرف متابعتك على تويتر
@dr_sultan88

غير معرف يقول...

عذب بوحك ويراقص أفكاري