الجمعة، 1 فبراير، 2013

النور.. مرة أخرى

-1-

و بعض الكلمات قبور!

معك أشعر أنني أتكلم مع نفسي.. أعرف جيدا أن كلماتي لن يساء فهمها.. فأندمج في التعبير بسلاسة عن كل ما يدور داخلي!!
تأخرت جدا في الكلام معك عن هذا الموضوع، و لكني لم أصرح لأحد -إياك- حقيقة مشاعري بخصوصه.. لوهلة صدمتني كلماتي بوضوحها و دقتها و كم الغضب الذي حملته.
لهذا تحديدا كان إصراري على إخفاء تلك المعلومة عنك! رغم إصرارك على المعرفة الكاملة..

الكلمات التي طلبتها لا يمكنني تحمل تبعاتها!
فاعذرني..

-2-

مكالمة هاتفية مفاجأة و طويلة..
مدرسة الجمال - كاترين - سبتمبر 2012

كعادتنا نبدأ الحديث بعتاب.. هذه المرة لأن رقمه لم يعد مخزنا في ذاكرة هاتفي!
"مسحتي رقمي يا رضوى، يعني حتى لو فكرتي تكلميني مش هاتلاقي النمرة"
أضحك و لا أخبره أنني أحتفظ بأرقام هواتف الأعزاء في صندوق خاص داخل خزانتي. بدأ اليوم باستيائي من غياب الشمس.. أحتاج النور لمقاومة الاكتئاب الذي يتربص بي دائما..
سريعا نفذ شعاع بين السحب الكثيفة ليسقط على جبهتي ثم توالى النور ليغمرني فأغمضت عيني و أبتسمت ممتنة.

هكذا حوارنا الطويل عبر الهاتف أعاد النور في مواضع نسيتها داخلي!

-3-

عندما إنتهينا من الكلام في هذا الأمر لم أنزعج من كلامك -المكرر- عن سماحتي/سذاجتي في منح البعض فرصا/أماكن بالقرب مني بما يسمح بعدها بالأذى..
أعرف جيدا أن الغباء يختلف شكلا و موضوعا عن حسن النية و أنني أكرر بعض الأخطاء بغباء شديد.. و لكني أندهشت من الحسم في ردي. لن أسمح لهؤلاء المرضى من إقتناص حريتي!

تعلم أنك كلما منحت أحدهم قطعة من قلبك بحب سيتضاعف .. حتى و إن لم يقدر!

-4-

النور يا عزيزي هو ما يأتيني من خلالكم!
نفترق في دروب الحياة ونبتعد كثيرا لنلتقي مرة أخرى و نكتشف اتساع المساحات التي تجمعنا..

ليست هناك تعليقات: