الخميس، 29 نوفمبر، 2012

The odd life of R...

يزداد الوجع في صدري مع المشهد الرابع..
**
تقف جواره و تبكي.. و قبل أن ينغلق باب الأسانسير تماما توقفه يد امرأة تنادي ابنها ليسرع في الدخول، تحمل الصغير لتتمكن أصابعه من ضغط الزر.
نظرته للصغير و محاولتها التحديق في الفراغ كأن شيئا لا يعنيها..
**
هل يمكن أن تنبت أمانينا إن تمكنا من غرسها في تربة مناسبة؟!
هل يمكنني الاستيقاظ يوما لأجد طفلا نبت من صندوق أمنياتي؟!
على مكتبي تستقر حصالة معدنية -كتلك التس تشبه علب الصلصة- أضع فيها قصاصات ملونة تحمل أمنيات/رسائل إلىّ في المستقبل. ربما لو ملأتها بصفات طفلي المنتظر و غرستها في الحديقة الأمامية تنبت طفلا؟ أليس هذا ما حدث في الفيلم.. لماذا لن يتحقق في واقعي أيضا؟! أنا لست سيئة الحظ لهذه الدرجة!  -كذبة-
اممم و لست عجولة أيضا من الممكن أن أنتظره حتى الربيع!   -كذبة أخرى-
**
في البدء ذكرني الأمر بنكتة قديمة..
" كان فيه ولد صغنن، سأل باباه إنتوا إزاي جبتوني للدنيا؟
الأب رد: في يوم بالليل أنا و ماما حطينا شوية سكر تحت السجادة.. و صحينا من النوم لاقيناك في البيت!
الولد بالليل حط شوية سكر تحت السجادة. تاني يوم الصبح الأم لاقيت صرصار ماشي جنب السجادة ف ضربته موتته
الولد صرخ: أبني حبيبي .. حرام عليكي قتلتيه ليه؟!
**

بعدما اعقد الصفقة مع صانع الدراما و اتغاضي عن فكرة الطفل الممكن إنباته، أقبل تماما الأوراق الخضراء اليانعة على ساقيه!
" All the kids you're going to meet today, they come from their mom's tummies, where as you com from the GARDEN.."

و أعود للسؤال مع موسيقى التتر..
هل يمكن أن تنبت أمانينا..
ربما لو كتبناها بوضوح كاف و غرسناها في تربة غنية تمنحها الرعاية كرحم أم!
اممم
مشكلة مزدوجة!
أحتاج أولا لرؤية واضحة.. لأتمكن من التعبير عنها في أفكار مجردة يمكن كتابتها على قصاصات ورقية صغيرة، رؤية واضحة لشيء محدد و غير متناقض.. هذه هي المشكلة؛ غير متناقض!
أنا لا أرغب في إنجاب أطفال.. يكفيني مراجعة أخبار الأسابيع القليلة الماضية لأتأكد من هذا تماما!
لكن النوم يجافيني ليال كثيرة.. تلك الحاجة المؤلمة لرعاية صغار!   -آنانية مفرطة-

هذا هو الشق الأول من المشكلة.. شقها الثاني أكثر دموية

تربة غنية تمنحها الرعاية كرحم أم! هئ
كل هذا الفساد الذي صرت أتنفسه.. في بعض الكوابيس ذرات شريرة تسري مع الدم في شراييني و تهاجمني من الداخل! 
كل هذا الفساد الذي يقتل الأطفال الطبيعيين لن يتردد في قتل بذرة طفل مغروسة في حديقة أمامية
كل هذا الفساد...
**
في الحلم..
تبعت دليلي -بعد مناقشة مجهدة- داخل شق في الجبل، كانت وجهة نظره بسيطة وواضحة "أمك ستنزعج جدا إذا وصلها الخبر"
و كانت وجهة نظري أكثر بساطة "منهكة جدا.. أحتاج لوقت مستقطع"
لا أذكر ملامح دليلي العجوز كل ما بقي في ذاكرتي جلبابه الأبيض و كف يده الأسمر.. أصابعه رفيعة متغضنة كحبات إبيتي موداه و صوته في حلاوتها .. -بلح آمهات-

النظام هناك مدهش في بساطته و فاعليته
الستائر البيضاء و الرمال شديدة النعومة التي تبطن كل شيء

كانت أمي على حق.. بعد وصولي بلحظات لم تعد بي أي رغبة في العودة

Another Chance


الأحد، 18 نوفمبر، 2012

..

Time does not bring relief; you all have lied 
Who told me time would ease me of my pain! 
I miss him in the weeping of the rain; 
I want him at the shrinking of the tide;
The old snows melt from every mountain-side, 
And last year’s leaves are smoke in every lane; 
But last year’s bitter loving must remain
Heaped on my heart, and my old thoughts abide. 
There are a hundred places wher
e I fear 
To go,—so with his memory they brim. 
And entering with relief some quiet place 
Where never fell his foot or shone his face 
I say, “There is no memory of him here!” 
And so stand stricken, so remembering him.
ــــــــــ
Edna St. Vincent Millay

الأربعاء، 14 نوفمبر، 2012

تبرير..

الآن، أفكر..
في عالم أخر،
لي ابن يشبهك في الملامح و الصفات.
و لا يمكنني أبدا تخيله وحيدا وسط كل هذا العبث.
الأمر إذن غير ذي صلة بك أو بي
إنه هذا الابن الخيالي
الذي لن يكن له وجود.. أبداً

المحظوظ

أنظر للبنت الجميلة و أقول:
من يأمن الزيت عند الطهو
ليد الولد التي تعصر يد البنت و أقول:
سيفترقان من أجل حجرة الصالون
للشبابيك المغلقة و أقول:
يتشاجر الأزواج بالداخل
و العربات التي تنثر الطين على ملابسي
ستصطدم حتماً

آهاهاها أههها
أنا الذي لست أملأ أنبوبة البوتاجاز
و ليس علي أن أحمي زوجة
و "الكونج فو" توشك أن تكون شعبية
( لا بد للمسؤولين أن يمنعوا
هذه اللعبة القذرو بآية وسيلة)
و لست مضطرا أن أضاجعها ليلة الخميس
أو أهديها زجاجة كولونيا
و لا أشتري كتابا جديدا
( هل ضروري للشاعر
، يا إخوتي،
أن يعرف معنى الهيرمونطيقا؟!)

آهاهاها أههها
أنا الذي ليس لي طفل
يبلل مكان فمي على الوسادة
و يرضع ثديي زوجتي
و يجول قصائدي إلى مراكب.
ـــــــــــ
عماد أبو صالح