الأحد، 29 يوليو، 2012

Day Zero


عزيزتي غادة
كما تعلمين هذه أول مرة لي خارج الحدود المصرية. كنت مرتبكة قليلا لحظة أجتيازي أول بوابة داخل مطار القاهرة.. بعد ذلك كان كل ما يشغلني هو التركيز في الخطوة الحالية.. لأول مرة منذ سنوات يكون كل تركيزي متعلق باللحظة.. الحاضر و فقط!
مرت إجراءات الوزن و الجوازات بسلاسة شديدة و جلست في إنتظار الطائرة بجوار امرأة سمراء..
هل تعرفين ذلك الشعور بالألفة! بدأنا بتبادل الحديث و المعلومات الشخصية.. الغريب إننا لم نتعارف بالأسماء..
هي الرحلة.. الحياة.
كانت القاهرة قد ضاقت علي، كرحم لم يعد يتسع لجنين في شهره التاسع.. أحتاج لبراح أكبر.. أرغب في تحريك يدي دون الإرتطام بشيء ما..
بعد نزولي من الطائرة في دبي وجدتها مرة أخرى تنتظرني!!
تعرفينني لا أحب التسوق، وحدي كنت سأكتفي بالبحث عن بوابة رحلتي و سأجلس أمامها اقرأ.. و اسمع الموسيقى من هاتفي!!
لكنها أخذتني في جولة داخل السوق الحرة.. و أشترت لي طعاما و شيئا ساخنا أشربه.. ثم ودعتني لألحق رحلتي..
أليست هذه الحياة!! سلسلة من الرفقات القصيرة و كل يكمل طريقة!!
هذه المرأة ذكرتني بأمي..!
رفيقة لفترة قصيرة تعرفني على المكان و العادات .. تتم مهتمها و تودعك في هدوء و ترحل..
هذه هي القصة باختصار شديد.
و لمرة أخرى أجدني أردد : I'm big enough .. I'm a Big Girl..
 ..
لدي الكثير لأحكيه لكنني مرهقة جدا من أثر السفر و أنفلونزا ألتقطها غالبا من جارتي الهندية في الطائرة...
و هذا حديث أخر!!

إلى لقاء
رضوى

ليست هناك تعليقات: