الثلاثاء، 26 يونيو، 2012

شهرزاد

خذني... لا وقت نضيعه في إثبات من منا الأذكى، ومن هو الأكثر حزناً، ومن يحفظ أسماء شوارع المدن التي زارها، لا وقت للموسيقى، والكتب، والأفلام التي تُحبها...
خالد سليمان
ــــــــــــــ
اتأمل ما يحدث لطابور النمل بعد أن تغيرت ملامح طريقه، فقد تخلصت من قطة خبز صغيرة جدا هي وجهته.. كم أتصرف مثلهم الآن، غاية الإرتباك. ضاعت الخطة الرئيسية و الخطط البديلة فسدت كذلك..
ــــــــــــــ
علمتني استاذتي خدعة أدرك الآن أهميتها، الخطوط تظل مستقيمة و متصلة إن نظرنا إليها عبر كريستالة من الماس. أي نوع اخر من الكريستالات يكسر الصورة. لهذا ربما يقولون "crystal clear " عند الكلام عن وضوح الرؤية ..
على أعتاب الثلاثين و مازلت طفلة صغيرة أعيد تحديد اختياراتي.. "بعد ما شاب ودوه الكتاب" هكذا أفكر و أنا اتأمل أشيائي و اسأل نفسي إن كانت تخصني فعلا أم لا!!
ــــــــــــــ
في المسرح الكبير.. المايسترو يقود الأوركسترا و عيون العازفين معلقة بطرف عصاه، استمتع بالتناغم العالي في الأداء. و لا أتمكن من تثبيت عيني على عازف بعينه، كلما ميزت أذني صوت أدور بعيني بحثا عن مصدره.
عازفة تشيلو تحظى باهتمامي سريعا. ملامحها و قوامها مصري جدا. أراها في خيالي أم تشرح لطفل درس حساب ثم تتركه لصنع سندوتشات العشاء..


تسحبني نغمة شهرزاد الشهيرة للسؤال الذي أتجاهله احيانا و أقف أمامه عاجزة أحيانا أخرى:
أيهما أنا!!
المايسترو الذي يقود فريق ضخم لا يتصرف فرد فيه دون إشارته.. أم عازف الكونترباص الذي يحرك رأسه بإندماج و يضرب الأوتار بحماس؟!
أيهما أنا!!
قائد الفريق الذي يخطط.. أم عضو فيه ينفذ الخطة بحماس؟!
لا توجد إجابة يسيرة و بالطبع العواقب هي كل ما يشغل بالي...
ــــــــــــــ
"الرعاية"
أخبر رفيقتي أثناء ممارستنا للرياضة أن الرعاية هي كلمة السر..
لدي فائض من الرعاية و أحتاج للتخلص منه بشكل دوري، أختبرت رعاية شديدة الخصوصية يوما ما زرعت داخلي ذلك النبع..
كثير من الذكريات في ذهني له وهج أصفر برتقالي دافئ دفء الرعاية و الحب الغامرين  ..
ــــــــــــــ
لا وقت أضيعه، كل شيء يدفعني دفعا للحركة..


و أنا أقف كطفلة وحيدة في ساحة الملاهي لا تتمكن من تحديد أي الألعاب ترغب .. أكتفي بشغل نفسي بمذاق غزل البنات السكري داخل فمي.

هناك تعليق واحد:

مهــــا يقول...

(الجماهير) في انتظار تدوينة جديدة