الأحد، 13 مايو، 2012

تفاصيل لا تهم أحد

لا شيء يستدعي المباهاة..
سأظل أقصر مما ينبغي كلما حاولت قياس طولي بهذا التدريج..
بالطبع لدي معجزاتي الصغيرة و أكوام من الإنجازات الفائقة خزنتها بلا مبالاة، لأن كل هذا لم يعد له ثمن..
اممم
الأمر يحتاج لخسارة فادحة، لتعيد تقييم كل شيء و وضعه في مكانه الجديد.. الأمر يستدعي خسارة فادحة لا تطول أحد غيرك..
خسارة تطولك و لا تحرقك كلك، بدقة شعاع ليزر تصيب الأغلى و تبقي على كل ما هو ظاهر..
بدقة شعاع ليزر تصنع قناة شديدة الصغر بين موضع الآلم في منتصف صدرك و مركز إتزانك، قناة لا يلاحظها أحد و وحدك تشعر بالخلل كلما تسرب الآلم كحمض بداخلها، يأكل دفاترك و ينتشر فيصيب الصور المخزنة في ذاكرتك ببقع دائمة تمنعك من التعرف عليها.

يحتاج الأمر لألعاب ذهنية -فقدت القدرة عليها أثناء الحريق-  لتحدد صاحب الصورة،

و إن فعلت.. هه!!

سيظل هناك الكثير من التحدي.
حروف مبعثرة تحت كل صورة تحكي قصتها، فلتجلس يا عزيزي وسط هذا الرماد و تعيد ترتيب الحروف و تستلهم من البقع حروفا أخرى فقدت أثناء الحريق..

و إن فعلت ..هه!!

هل ستتمكن من النطق؟
هل سيطاوعك لسانك بالتحرك و سيخرج الهواء بشكل لائق من حنجرتك لتحكي الحكاية بكل مؤثراتها الصوتية؟!

و إن فعلت..هه!!

فهل ستجد الطريق لباب الخروج؟!

هناك تعليق واحد:

إبراهيم ..معايا يقول...

هذا من نوع الكلام الذي لا يقول ..

يشير فقط .. يومئ .. فترتاح له وتسلم بكل ما فيه!
..
(
سيظل هناك الكثير من التحدي.
حروف مبعثرة تحت كل صورة تحكي قصتها، فلتجلس يا عزيزي وسط هذا الرماد و تعيد ترتيب الحروف و تستلهم من البقع حروفا أخرى فقدت أثناء الحريق..

و إن فعلت ..هه!!

هل ستتمكن من النطق؟
هل سيطاوعك لسانك بالتحرك و سيخرج الهواء بشكل لائق من حنجرتك لتحكي الحكاية بكل مؤثراتها الصوتية؟!)