السبت، 26 مايو، 2012

ضياع

"الأرض نفسها مابقتش موجودة"

الضياع مختلف .. شعور طاغي بانعدام الجاذبية
الضياع مختلف.. اسوأ من اسوأ الكوابيس
الأمر لا يشبه مشاهدة الحي الذي تسكنه منذ سنوات طويلة ينهار بالكامل فتدعي عدم اهتمامك و تشعل سيجارة لتنفث دخانها مع الغبار المتصاعد.. الأمر يشبه اختفاء الأرض تحت قدميك فلا ثابت هناك..
أنت الآن تطفو وحدك في الفراغ..
و لا معنا هنا عن إنهيار المباني الأسمنتية أو حتى هجوم موج الأيام على قصورك الرملية..
فالأرض نفسها أختفت..
تطفو و لا تتمكن -حتى- من إفتراش الأرض بحثا عن حل، ستظل هكذا معلقا في إنتظار المعجزة..


فلتدع الذعر جانبا و لتفكر بعقلانية. عليك البحث عن طريق آمن!


آه.. أٌقصد عليك خلق طريق آمن. خلقه بالكامل تحت قدميك.
فلتخلق طريقا يوصلك للهدف، الذي تدرك الآن و أنت تقرأ هذه الكلمات أنه أصبح -هدف- عبثي تماما دون أرض يحتل جزءا منها !!




مأزق .. صحيح!!
يؤسفني أن أخبرك؛ سأضطر لخذلانك أيضا -إن كنت تنتظر مني نصيحة ما-.. فأنا يا عزيزي "هناك" بالقرب منك أسبح في ضياعي الخاص..
كل ما توصلت إليه حتى الآن هو مزيد من الغرق داخل (رضوى)، عَلْيّ أجد شعلة نور أمام سرداب، أو باب صغير -مخفي- لأرض أخرى. أرض جديدة تخضع لقوانين سينبغي علي تعلمها كلها. و أنا سأقوم بالمطلوب كله، كتلميذة مجتهدة تسهر لإنهاء واجبها المدرسي أملا في إرضاء معلمها.


و لكن..


كل ما يشغلني الآن.
هو الفراغ الذي احتل/ ابتلع هدفي..
سيظل المشهد في مخيلتي شديد الإيلام، الهدف يختفي من الوجود جزءا فجزءا و لا يترك أي أثر صغير محله. 


فقد اكتفى بترك ألم
-لا يشعر به سواي-
في منتصف صدري.

ليست هناك تعليقات: