الثلاثاء، 22 مايو 2012

ذاكرة الآلم

دائما ما يسحبني الوجع للقاع..
أفكر ربما عليَّ العبث قليلا في ذاكرة الآلم التي تخصني..

ربما أحتاج أن أثبت أسهم فسفورية عند لحظات شديدة الدفئ تخص لحظات الألم في ذاكرتي .. 

أبي يحملني من الصالة لغرفتي و اهمس نائمة "بابا ركبتي بتوجعني قوي مكان الخبطة"!!
نعم، تلك الكدمة التي ظللت اسبوع كامل ارتدي بيجاما طويلة لأخفيها، فأنا أعرف جيدا مقدار الغضب الذي سأواجهة إذا عرف والدي بالأمر..

أو أتذكر أيام العزل
حضن أبي فور عودته من العمل و الحلوى و ألعابنا طوال المساء فهو الوحيد الذي يمكنه/يرغب في إختراق حظر التعامل معي أثناء مرضي!!

ربما
دقة أمي على باب الغرفة و سرعة إغلاقها الباب لعلمها كيف يهيج الضوء آلام رأسي أكثر .. تربت على جبيني و تتأكد من تناولي الدواء ثم تخرج في هدوء لخبرتها مع عصبيتني الشديدة فترات الصداع..

و ربما يكون هذا هو المؤذي الأن..
فدائما ما يصاحب المرض.. رفقة و رعاية
أما المرات الأخيرة كلها فالوحدة هي مصدر الآلم.. الأمر غير متعلق بالرعاية المفتقدة قدر تعلقه بالوحدة المسيطرة...
الألم يجيد التصويب.. سهمه دائما في المركز، يذكرني كم أنا وحيدة و يتيمة. تلك النهارات التي أدور فيها في الشقة و أضغط على معدتي متألمة..
و أفكر في الكائن الشرير الذي استفرد بي أخيرا
استفرد بي داخلي.. فلا مهرب منه/مني

المؤذي هو الشعور المتعاظم بالعجز ، و احساس ب"عز الشباب" يسرق بخفة يد -لامتناهية- فلا يملاء مكانه سوى العَجَز..

وأعود اسألني بعقلانية شديدة..
متى يا عزيزتي شاهدت عجزا وحيداّ! .. وحدهم الشباب هذه الأيام تأكلهم الوحدة!!
فلتدفعي إذن الضريبة بنفس راضية.
و لتنعمي أيضا بكل مميزات الشباب..
فلتنعمي بكل المرح و الضحك و الأمل

ولتنعمي بالقوة.. لحظات السقوط
و لحظات الآلم
و لحظات الفرح
و الوصول
.
.
قوة الوصول .. التي ترغبيها بشدة

ليست هناك تعليقات: