الجمعة، 18 مايو، 2012

نهار الجمعة

كان لدي متسع عقلي لكل شيء، أقرأ تعليمات الاستخدام و اسأله عن كل التفاصيل، كلها!! بما في ذلك تعليمات استخدام صابون الغسيل، كنت أعرف جيدا أن لكل شيء حكاية و انا أرغب في سماع الحكايات بطريقته..
كنت طالبة متوسطة المستوى، أجيب بسهولة تامة عن الأسئلة الشفوية و لكني أكره استخدام القلم و أكره خطي في كراسات الإجابة أكثر..
علمني تحليل الخطاب، علمني كيفية طرح الأسئلة، علمني التعبير عن ما يدور برأسي بسلاسة.. و علمني البحث عن الإجابات المدفونة بين أوراق الكتب.

كنت مكتفية بذاتي، أعلم أنه لا ينقصني شيء لأفخر به بين الأخرين، فأنا .. أنا و هذا يكفي جدا!
لا أحتاج لمهنة مرموقة، أو سيارة براقة، أو حتى ملابس غالية الثمن و ألوان أطلي بها وجهي لأبدو أجمل..
فأنا .. أنا 
لا أحتاج للمزيد و لا أرغب فيه!!
لكل هذا كان السؤال محيرا جدا.. "نفسك تبقى ايه لما تكبري؟!"
هه !!
لم يكن أحدهم ليفهم "ولا حاجة" التي كنت أرد بها.
لم أكن في حاجة لسنوات أخرى تضاف لعمري لأتأكد إنني "كده تمــــــــــام قوي"
و بعد هذه السنوات يعودون للسؤال الإستنكاري.. فكيف أرفض ببساطة الاستمرار في هذه المهنة التي تستوجب مستوى إجتماعي مرتفع!
بالطبع لن يفهموا. أنا لا استقي أهميتي/ دوري في الحياة من مهنة أتكسب منها!


أنا .. أنا




**
نهار الجمعة..
أبدو متسقة مع كل ما حولي. أسمع موسيقاي و استمتع بكل حركة بسيطة أقوم بها -حتى غسيل المواعين و حشو الغسالة بالملابس المتسخة - أفتح الكتب و ارتشف قهوتي بدلال، أنعم بتغيير الإضاءة تبعا لحركة الشمس..


اسرح في الألوان.. فأضيف ألوانا في خيالي لجدران الغرفة فترقى لتستحق لقب غرفتي..

فكل شيء هنا/ الآن ينسب إليَّ!

هناك تعليقان (2):

donkejota يقول...

كنت مكتفية بذاتي، أعلم أنه لا ينقصني شيء لأفخر به بين الأخرين، فأنا .. أنا و هذا يكفي جدا!

شكرا يا رضوى

غير معرف يقول...

واحدة من اجمل الهدايا اللي ممكن تيجيلك
رسالة منك اليك
"سياتي علي الانسان وقت لينظر خلفه فاجعله يستحق النظر اليه"
ربنا يوفقك
me