الأربعاء، 18 أبريل، 2012

شوية م اللي ف قلبي

بيقولوا؛ البنات عندهم إحساس أمومي من و هما لسه صغيرين قوي، قبل ما يتجوزوا و يجيبوا ولاد أصلا، و بيستدلوا على ده بالطريقة اللي بيلعبوا بيها بالعرايس، بس أنا ماكانش عندي عرايس غير لما كبرت قوي، كان فات وقت أنيمها جنبي و أغيرلها هدومها و أسرح لها شعرها ده بزمن يعني..
بس كان عندي أولاد، آه أولاد صغننين كده، أطفال العيلة و الجيران، أخلي بالي منهم، أسرح لهم شعرهم، و أغنيلهم علشان يناموا و أكلهم، عيني عليهم و أحنا بنلعب في الشارع في الصيف، و أذاكر معاهم في الشتا
في سن المراهقة، أو مايعادلة في رحلتي الزمنية، كنت مهتمة جدا بالتربية، بقرا كتب عن التربية و بتابع المشاكل اللي بتتعرضلها الأمهات و براقب.. براقب كل الأمهات اللي حواليا..
و بعدين كبرت شوية كمان..
شوية كتير الحقيقة..
و بقيت مستنية اليوم اللي يبقى عندي فهي أولاد صغيرين. أخدهم في حضني و أقرالهم من الكتاب، أحكيلهم حواديت قبل النوم م اللي ورثتها من أبويا، و ألعب معاهم و نلون الحيطان..
و كمان بقيت مستنية الراجل المناسب .. أبوهم!
الكلام ده كان حقيقي قوي،، لحد أول فبراير 2011، يومها أنا ماعرفتش أنام، فضلت بلف في الشقة مش قادرة أقعد في حتة و لا أركز في حاجة. و أقسمت إني مش عايزة أجيب ولاد يعيشوا في البلدي إلا لو حق الناس دي جه.. رغم إني كنت في أزمة شخصية تانية، مالهاش أي علاقة باللي بيحصل في البلد ساعتها..
**
من شهر تقريبا أتعرفت على صديق جديد..
و احنا بندردش سألني مصر بالنسبالك إيه؟!
أنا مش فاكرة نص كلامي ساعتها بس فاكرة كويس إني قلت "احنا في البلد دي رعايا مش مواطنين"، مانا عارفة كويس قوي إني مش مواطنة و لا حاجة، أنا من الرعايا، آه من الرعايا و متأكده من ده كمان..
أكبر أزمة اتعرضتلها ف حياتي و خسرت بسببها بني آدم غالي قوي عليا كان سببها إننا مش مواطنين، احنا رعايا، ببساطة.
أه و بالمناسبة ماحدش سمع عن الأزمة دي إلا ما سألني أول سؤال بديهي و منطقي على العقلية المصرية: "هو ايه اللي وداه هناك"!! أنا بسمع السؤال ده بقالي خمستاشر سنة مثلاً
المواطن ليه حق في بلده و براها!!!
هه!!
**
أنا بقالي إسبوعين تقريبا، بقول لنفسي أنا مش مهتمة، أنا فقدت إهتمامي ، مش عايزة أعرف، مش عايزة أعكر شوية الصفو اللي أخيرا دخلوا أوضتي و حياتي..
I don't care
Actually, I don't care!!

النهارده بقى
اتأكدت إني I do care
إني قريب قوي، هامشي في الشوارع أزعق للناس و أقولهم فوقوا بقى، مع إني عارفة برضه إنهم مش هايفوقوا و لا نيلة، التحليل اللي عارفاه من الأول أصلا إني عايشة في مجتمع من "الخصيان" المتصالحين مع نفسهم، ماعندهمش أي أزمة و مش هايتحركوا من مكانهم.
..
أنا بسمع مزيكا كتير قوي الفترة دي..
بحاول أحافظ على إيقاعي الداخلي من العبث اللي -طبعا- مش قادرة أفهمه!!
النهارده كان عندي مشوار مهم. عادي بتحصل، وقفت على المحطة و انا في حالة غير عادية من الصفاء و السكينة، و بسمع محمود درويش و الثلاثي جبران
:)
ركبت ميكروباص و كان مشغل الإذاعة بس مش على أغاني، فيما يبدو كان بث محاكمة، أنا قلت مابدهاش، طلعت الموبايل من جيبي و شغلت عمار الشريعي على حوار العود و الأوركسترا. و طبعا خطر في بالي:" لو كانت أمي هنا كانت شتمتني علشان ماعنديش دم"
بس انا رغم إن صوت الأوركسترا عالي قوي ف وداني برضه سمعت!
سمعت المحامي و هو بيطلب إن المتهمين اللي أقل من 17 سنة يتحجزوا في الأحداث!! و صوت تاني بيطالب بإخلاء سبيلهم علشان عندهم دراسة!!
دموعي بدأت تنزل غصب عني!
ماهو حتى لو بيحاكموا مدير الأمن و لا حتى وزير الداخلية مابقاش كفاية بالنسبالي، لإن مش هما بس المتورطين..
زي ما أحمد زكي في مرافعته المشهور كان بيقول في الفيلم كلنا مسئولون.
**
و نزلت و ركبت توكتوك، كان سايقة ولد صغير قوي، سألته إنت عندك كام سنة، قالي 14 سألته مش بتروح المدرسة؟ قالي لأ. رجعت اتأكدت: يعني مش بتروح خالص و لا بتروح أوقات و تغيب أوقات؟ قالي لأ مش بروح خالص!!
**
أنا مش عايزة يبقى عندي أولاد، أو بمعنى أصح مش عايزة يبقى عندي أولاد مصريين!
أنا بكتب و أنا بعيط صحيح بس مش عايزة يبقى عندي أولاد يموتوا ف ماتش كورة، ولا بنات تنتهك، و لا يتدهسوا و يتسحلوا و لا يتقتلوا أو يغرقوا..
مش عايزة يبقى عندي ولاد يموتوا علشان مالهمش حق في الحياة.

مش عايزة ولاد
خلص الكلام



هناك تعليقان (2):

شمس الليل يقول...

اه الوضع زى الزفت
اه احنا عايشين رعايا
بس عارفة المتفاءل ف الوضع
ان فيه ناس ماتت وبنات اتسحلت على الرغم من ادراكهم بالوضع ده
ع الرغم من ادراكهم للظلم ده
ف الاول وف الاخر ... فيه ناس كانت شايقة الوضع المنيل ده وقررت انها تضحى بروحها ... مش عشانا ربما
ربما عشان لما تقابل وجه رب كريم تقوله انا عملت اللى عليا

عارفة ايه المتفاءل ف الوضع
ان فيه ناس ماتت عشان ده يتغير بكامل ارادتهم

محمد حمدتو يقول...

خلاض نخليها بنات :)

روووعة ..