السبت، 7 أبريل 2012

يعني ايه إخواني

كان بقالي أربع أو خمس سنين مابشتريت جرايد..
مع ضغوط الحياة اليومية و حساسيتي الزائدة تجاه الأخبار السياسية و ميلي للاكتئاب.. بطلت
بطلت أقرا مانشيتات و مقالات -إلا عدد قليل بترشيح من أصدقاء ثقة- أول مرة أكسر فيها المقاطعة و أشتري كان يوم 12 فبراير
طلبت من أحمد أخويا يجيب نسخة من كل الجرايد اللي عند البياع علشان اليوم ده مش المفروض يتنسي، الكلام ده حصل رغم إنغماسي بالكامل في أزمة شخصية "طاحنة"...
المرة التانية اللي كسرت فيها الحاجز ده كان في اسكندرية..
في شارع النبي دانيال وقفت قدام واحد بتاع جرايد وانا ماليش نفس ف أي حاجة و بفكر في الإنهيارات الأرضية اللي كنت بسمع عنها بتحصل هناك و بقول يا رب ماتبلعنيش الأرض بقى!!
آه هو ده اللي كان على بالي ساعتها..
بس علشان نفهم محتاجين نرجع شهر تقريبا لورا
ساعة أحداث مجلس محمد محمود، اللحظة اللي إنغمست فيها بالكامل في كل الأحداث السياسية لأن "محمود" و "عبدالله" اتقبض عليهم و أختفوا لمدة 48 ساعة من الإطار..

بعد فترة من الإنهاك كنا محتاجين نغير جو ببساطة، اه "كنا" أنا و أقرب تلات بنات لقلبي..
غادة كان عندها أمسية شعرية في اسكندرية عمالة بتتأجل كل شوية..
و بعدين قلنا مابدهاش بقى نسافر سوا و نقضي يومين هناك و نرجع تاني يوم في مود مختلف..
دي كانت نيتنا ببساطة.. بس للأسف ماحصلش كده
أول يوم كان رائع، كل التفاصيل من لحظة دخولي محطة مصر للحظة اللي عيني قفلت فيها ف أوضة الفندق كانت مبهجة و مطمئنة..
الونس..
و الدفا..
و كل الكلام اللي ف القلب واجعنا اتشاركنا فيه ف بقى زي أعواد بخور اتحرقت و ناب كل وحدة فينا نصيبها من الدخان حلو الرائحة!!
كان فيه تفصيلة وحيدة مضايقاني؛ التجديدات اللي اتعملت في المحطة، مستفزة جدا، و كان فيه مجسم ضخم جدا مدبب الحافة نازل من السقف لقرب الأرض.. كل ما أفتكر شكلة أحسه هايخترق راسي و يقتلني
:S

المهم؛ 
مافيش أحلى من الصحيان على صوت الكورنيش و البحر و السما بيتقابلوا على مدى البصر، و شوية كسل و ضحك بناتي م القلب مع الشاي..
كنت عارفة إن فيه محاولات لفض إعتصام مجلس الوزرا بس الوجع كان أقوي من التحمل ف قررت اقفل مستقبلاتي ليومين علشان أقدر أرجع بعدها!!
التمشية ف وسط البلد، الإبتسامات الواسعة قوي.. و الصور اللي ف كارت الكامير واللي  بتقول إننا كنا بنسرق لحظات نشرب فيها آخر زادنا من السعادة..
المطعم، و إضائته و خصوصيته، و الأكل اللي يفتح النفس و الرغي..
كله ده اتبخر في اللحظة اللي تليفون غادة رن فيها..
أختي كانت بتتصل تتطمن عليا و كانت الشبكة في المطعم ضعيفة جدا فامعرفتش توصل لتليفوني.
أول ما خرجت للشارع علشان اسمعها أحسن و بعد  الكلام العادي اننا كويسين و السلامات..
"إحنا اتفضحنا يا رضوى"!!
ـــــــ
هنا لازم أعمل فاصل مهم، أنا ماعنديش أي حاجة شخصية تتخبى، كل اللي ف حياتي سهل قوي اي حد يعرفه و من غير لف و لا دوران، سؤال بسيط و واضح، هارد أنا بكل تفاصيل التفاصيل.
ــــــ
ليه الفاصل ده مهم، عشان انا ما أخدتش الجملة ابدا على مستوى شخصي
فهمت إن فيه كارثة بتحصل بس عمري ماكنت هاتخيل إنها كارثة بكل هذا القدر من القذارة
مي قالتلي على صورة ست البنات اللي إتنشرت في كل وكالات الأنباء العالمية ..
في اللحظة دي فيه حاجة أخترقت راسي فعلا و سرقت حاجة من قلبي و نزلت بيها للأرض..
ماعرفش إزاي دخلت المطعم تاني بس عارفة إننا ماكانش لينا نفس نكمل أكلنا، و بعد تمشية ف وسط البلد وقفت قدام بتاع الجرايد و اشتريت نسخة من "التحرير" و الصورة واخدة نص صفحة..
كنت غضبانة جدا
يمكن حتى الغضب ده لحد النهارده ماتنفسش
انا ماقريتش الجرنان ده، كل اللي كنت بفكر فيه إني مش عايزة أنسى اللحظة دي أبدا.. و إني هاخد معايا الجرنان اخليه على مكتبي علشان لو حصل و نسيت أفتكر اللي اتسرق مني..
بقيت اليوم قضينا أغلبه قاعدين على سور الكورنيش متنحين أنا و رضوى..
ماكانش عندي أي كلام يتقال و ماكانش عندي القدرة على الحركة أو الوقوف
كأن كل طاقتي اتسحبت مني ف لحظة..
فضلنا نراقب مجموعة من الصيادين بيصطادوا بشبكة و المجهود المبذول في شدها، و الإحباط اللي زاد على مشاعرنا السلبية أصلا لأن كمية السمك اللي طلعت في الشبكة كانت قليلة بشكل صادم قدام المجهود المبذول!!

الجري بسرعة علشان نلحق القطر اللي راجع القاهرة
و الضحك في القطر على أي كلام في محاولة للغلوشة على كل اللي جوانا
ثم
الوصول و العودة للبيت..

ايه علاقة كل الكلام ده بالإخوان
أقولكم أنا توقيت أحداث مجلس الوزراء/ السفر كان بين إنتخابات المرحلة التانية و الإعادة بتاعتها.. و لأني ساكنة ف أكتوبر"مرحلة تانية"
وانا في التاكسي و عند ناصية الشارع بتاعنا تقريبا و ف عز البرد و الليل.. كانوا شباب الإخوان واقفين بيوزعوا الدعاية الإنتخابية و بيفكرونا بمعاد الإعادة
@#$%$#@!&*إ^%$
ايوه هو بالضبط كده
يعني الإخوان واخدين اغلبية في دواير المرحلة الأولي و عارفين إنهم هاياخدوا نفس الأغلبية في المرحلة التانية لكن بيفكروا الناس بالإعادة!!
في نفس الوقت اللي البنات فيه كانت بتتضرب و تتسحل عند مجلس الوزرا
و صديقي المغمور محمد سيد كان اتضرب ضرب مبرح و اتنقل للمستشفى بين الحياة و الموت ضمن ناس كتيرتانية، ماعرفتش موضوع محمد غير لما وصلت البيت، غادة عرفت و احنا هناك لكن مارضيتش تنكد علينا أكتر من كده..

أن تكون إخوانيا يعني تنزل ف عز البرد تقف و الدنيا ليل و ضباب علشان تفكر الناس بإعادة الإنتخابات اللي إنت عارف أصلا إنك هاتكسبها و تتجاهل ببساطة إن شركائك في الوطن بيتقتلوا و يتسحلوا و يتهانوا.. أملا في التمكين!!

هناك تعليق واحد:

Shaimaa Monem يقول...

تعرفي... أنا لسة مرحلة المقاطعة دي.