الأربعاء، 14 مارس 2012

مشهد تخيلي

بعد منتصف الليل تفتحين باب غرفتك، و تذهبين في اتجاه المطبخ لشرب كوب من الماء.
العطش هو وصف الملائم لحالتك! هو ليس عطش للماء بالطبع و لكن فلندعي أنه كذلك!
قبل وصولك لدرجات السلالم الداخلية للشقة، ستلمحينه، رمادي بأيادي وردية و ذيل طويل..
قد يكون الصراخ هو الفعل الملائم في مثل هذه المواقف، وحدك تعرفين أن لا منجد هنا، النيام في غرفة النوم الرئيسية سيزعجهم صوتك "المسرسع" و لن يلتفتوا للفزع، كل هذا لم تدركيه إلا على الفراش بعد إنتهائك من شرب الماء و عودتك للغرفة التي أحكمت غلق بابها للصباح. ردا على سؤال يأكل رأسك، "أنا ليه شهقت و كتمت صرختي كده!!"
**
في الصباح الباكر، جلوس في غرفة المعيشة بصحبة أكواب الشاي و قطع البسكويت، تنظرين للجميع بعيون نصف مفتوحة يملأها النعاس.. تتثائبين و دفء الشاي يتسلل لرأسك، و تشيرين في حديثك لفأر في الشقة رأيتيه ليلة الأمس!
**
لمدة اسبوع تنهال السخرية عليك و على "فأرك"، وحدك تربطينه بقطة شرودينجر، 50% حي ترينه في مناسبات و أماكن متعددة (المطبخ، غرفة الطعام، الصالون...) و في كل مرة يهرب سريعا أمام ناظريك و لا يتوقف ليلقي السلام.50% سراب "ميت" لا يراه الأخرون.
**
في اليوم السابع يقرر الظهور، يمشي متمهلًا في غرفة المعيشة أثناء عرض المسلسل التركي و الجميع -سواك- مبحلقًا في شاشة التلفاز.. يفزعون و وحدك تبتسمين في فرح حقيقي.
"أنا مش مجنونة و لا عندي هلاوس"
**
كلما تحدث أحدهم و أسهب في الكلام عن أهمية العائلة و دعمها للأفراد.. تفتحين صندوقًا صغيرًا في ذهنك و تجمعين كل تراهاته و تستمتعين بمتابعة النيران تأكله، بابتسامة واسعة.. يظنها المتكلم تأييدًا.

هناك تعليقان (2):

AK يقول...

اولاً: ايه الجمال ده
ثانياً: انتى هتخلينى اغير فكرتى عن الفئران
ثالثاً: احنا عارفين كويس قوى قد ايه بيتلعن فى سلسفيل القطه بتاعة شرودينجر واللى ما مانعتش واحد زى .... يدرس الكوانتم

مهــــا يقول...

i liked it so much