الاثنين، 5 مارس 2012

مكاشفة!!

- مش عارف إنتي إزاي ساكتة على حالتك كده؟!!
- يمكن لأني بنتهم، سنين طويلة براقب تصرفاتهم، و دايما .. دايما، فيه حاجات كتير قوي أولى من "أنا"!
***
أيوة، أنا لسه نفس البنت اللي بتقلق بالليل و بتتخض لما مابتلاقيش باباها في سريره..
نفس البنت اللي بترسم على وشها و على تصرفتها اللامبالة و بتقول بكل ثقة -زايفة- لا أنا كده تمام، و بتشاور ببساطة، الباب مفتوح ممكن تروح مش عايزة أعطلك..
نفس البنت دي اللي هاتفضل تندهش إن فيه حد قرر يقضي معاها عشر دقايق زيادة علشان مايقطعش كلامها و هي بتحكي أو لأنه -فعلا- بيسمعها باهتمام. و بتسأل نفسها بفزع.."هو إنت إمتى بالضبط هاتختفي من حياتي و تسيبني .. أقع على الأرض و أتفتفت؟؟" و كل ما الوقت ده ما بيتأخر كل ما بتحس إنه قرب أكتر!!
و كل ما كان فيه أوقات دافية و قريبة، كل ما أفتكرت البرد اللي -أكيد- هاييجي
مع إن مافيش أي حاجة مؤكدة
و مع إنها نفسها تفرح بجد
و تمسح على كل الجروح  و تنساها
نفسها ترجع للحظة اكتمال ، لحظة آمن، لحظة حب حقيقية !
نفسها دموعها تبطل تنزل كل ماتشوف واحدة ست ماسكة إيد بنتها
أو أب بينقي لعبة بلاستيك لابنه اللي قاعد على كتفه
***
و برضه
أنا نفس الست اللي بتمشي في الشوارع و بتدب على الأرض بخطوات واثقة
بتبص للسما و تاخد  منها شوية أمل و تبعت لها أفكارها المشوشة
و اللي بتستخدم أفعال الظن في مكانها
و مش بتقلق -قوي- إنها تبان مشوشة
اللي بتحس بالذنب كل ما تقصر و لو شوية صغننين قوي في أي حاجة حتى لو كانت مش مهمة
و اللي بتحب الناس و الونس
رغم إن الوقت سرب كتير من كلامها للأرض
فلاقت نفسها فجأة و خزنتها مافيهاش كلام
غير كتير من الميمات المفرطة
و كتير من "أنا" و "مش عارفة" و "حاسة"
و
"بس"
و اللي نفسها تفهم امتى بقى هاتستخدم كل الحكايات اللي ورثتها، و تحكيها لبنتها و هي بتسرح لها شعرها!

هناك تعليق واحد:

مهــــا يقول...

"تمااام-تمااام" :)