الخميس، 22 مارس، 2012

22 مارس

لا أحد يعرفك هنا!
في البدء كانت مارية، تمسك صورتك في الإطار و تقول "بابا"!! ثم صححتها بعد سنتين فأصبحت "جدو داهود" و التي ستتحول بعد قليل جدا ل "جدو داود".. 
تبعها حمزة الذي لم يتمكن من نطق جدو بشكل صحيح بعد لكنه يوما ما سيقولها بالتأكيد، يمسك نفس الإطار و يندهش إن لا أحد هنا يشبهك و يحمل هذا الشارب !! "جدو داود" ستظل في ذاكرتهم هكذا، مرتبطا بصورة تبتسم فيها داخل إطار مفضض على تسريحة أمي..
لا أحد يعرفك هنا كما قلت!!
أحفادك لن يعرفوا أبدا "جدو عبدالله"..
لن يربطوا الاسم بصوت ضحكتك أو صوتك تحكي الحكايات ليلاً و النور يرسم خطوطا متشابكة على سقف غرفتي.. سيظل "جدو عبدالله" اسم جد أخر لأطفال لم يولدوا بعد.. ربما يذوقون يوما شاي باللبن محلى بخمس ملاعق من السكر، و لكن وحدي سأربطه ب(شورت بنفسجي و تي شيرت أبيض و الباتيناج في قدمي) صوتي صاعدا لك من الشارع "أنا عايزة أشرب شاي إديني بق!"
و ضحكي -الرقيع- عندما رددت "تعالي قربي شوية و افتحي بقك و أنا هاصبلك شوية من المج بتاعي"
**
لا أحد يعرفك هنا، لكن يوما ما سكون هناك أطفال يعرفونك جيداً.. يوميا ستحكي أمهم حكاياتها مع "جدو عبدالله".
عندما يتعلمون الكتابة ستفتح كراريس خط اشتراها جدهم يوما ليعلم طفلته ذات الخط الرديء كيف تكتب حروف الرقعة و النسخ
و عندما تدق قلوبهم للمرة الأولي في حب بنات الجيران سيسمعون حكاية منسية عن (بنت ثانوي اللي خارجة من المدرسة و الشاب الجامعي الوسيم)
سأحكي لهم يا أبي .. و لن أتوقف عن الحكي
ستُبعث الحكايات مرة أخرى من صندوق بندورا الذي أخرج الشرور و حبس الحكايات الطيبة.
**

**
والدي العزيز
لا أحد يعرفك هنا، و لكني لم أنس أبدا

عيد ميلاد سعيد
رضوى

هناك 5 تعليقات:

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

يا لقلبك :) ...

لبنى أحمد نور يقول...

شكرًا كده :)

سميحة ميحة يقول...

بجد بجد الله يا رضوي بجد :)

مهــــا يقول...

:)

عيد ميلاد أبي 21 مارس
و ذكرى وفاته أيضا

radwa osama يقول...

كل سنة وهو طيب
اكيد بيطل عليكى من السما وهو فرحان
بحبك يا بنت