السبت، 31 مارس 2012

فارس النور .. 0

فارس النور لديه أحلامه، و هذه الأحلام تدفعه للأمام.
و لكنه إطلاقاً لا يرتكب خطيئة التفكير بأن الطريق معبد و البوابة واسعة،
إنه يعرف أن الكون يعمل بطريقة الخيمياء نفسها.

قال المعلمون الأول:
((ركز و من ثم وزع طاقاتك وفق الحال))

باولو كويلهو

الأربعاء، 28 مارس 2012

:)

كل حاجة في العالم أتغيرت
لما أعترفت ببساطة
إني مرعوبة
***

اسئلة الإسبوع اللي فات كلها كانت من نوعية هل أنا شخص يمكن احتماله "أصلا"
لما تقابل حد بيتصرف بالضبط زي تصرفاتك اللي إنت عارف كويس إنها غبية و بتضايق، هل من حقك تتضايقك؟
هو أنا أقدر أتعايش مع شخص بيفكر و يتصرف زيي؟
هو أنا هاعرف أكمل الحياة معايا !!
***
بقالي فترة بدعي يا رب أنا نفسي ف هدية بقى
بعد أقل من شهر كان مكتبي مليان هدايا
أكتر من اربع كتب و أبريق قهوة عربي
و أكبر مصاصة شفتها ف حياتي
:D

و ضحك كتير قوي
بس المشكلة إني ماكنتش قادرة أفرح بكل الحاجات دي
ماكنتش قادرة ..
ببساطة
.
.
الهدية الأكثر فاعلية
كانت إنسان
يعلمني إزاي أرجع أفرح بجد


شكرا يا رب
:)

الخميس، 22 مارس 2012

22 مارس

لا أحد يعرفك هنا!
في البدء كانت مارية، تمسك صورتك في الإطار و تقول "بابا"!! ثم صححتها بعد سنتين فأصبحت "جدو داهود" و التي ستتحول بعد قليل جدا ل "جدو داود".. 
تبعها حمزة الذي لم يتمكن من نطق جدو بشكل صحيح بعد لكنه يوما ما سيقولها بالتأكيد، يمسك نفس الإطار و يندهش إن لا أحد هنا يشبهك و يحمل هذا الشارب !! "جدو داود" ستظل في ذاكرتهم هكذا، مرتبطا بصورة تبتسم فيها داخل إطار مفضض على تسريحة أمي..
لا أحد يعرفك هنا كما قلت!!
أحفادك لن يعرفوا أبدا "جدو عبدالله"..
لن يربطوا الاسم بصوت ضحكتك أو صوتك تحكي الحكايات ليلاً و النور يرسم خطوطا متشابكة على سقف غرفتي.. سيظل "جدو عبدالله" اسم جد أخر لأطفال لم يولدوا بعد.. ربما يذوقون يوما شاي باللبن محلى بخمس ملاعق من السكر، و لكن وحدي سأربطه ب(شورت بنفسجي و تي شيرت أبيض و الباتيناج في قدمي) صوتي صاعدا لك من الشارع "أنا عايزة أشرب شاي إديني بق!"
و ضحكي -الرقيع- عندما رددت "تعالي قربي شوية و افتحي بقك و أنا هاصبلك شوية من المج بتاعي"
**
لا أحد يعرفك هنا، لكن يوما ما سكون هناك أطفال يعرفونك جيداً.. يوميا ستحكي أمهم حكاياتها مع "جدو عبدالله".
عندما يتعلمون الكتابة ستفتح كراريس خط اشتراها جدهم يوما ليعلم طفلته ذات الخط الرديء كيف تكتب حروف الرقعة و النسخ
و عندما تدق قلوبهم للمرة الأولي في حب بنات الجيران سيسمعون حكاية منسية عن (بنت ثانوي اللي خارجة من المدرسة و الشاب الجامعي الوسيم)
سأحكي لهم يا أبي .. و لن أتوقف عن الحكي
ستُبعث الحكايات مرة أخرى من صندوق بندورا الذي أخرج الشرور و حبس الحكايات الطيبة.
**

**
والدي العزيز
لا أحد يعرفك هنا، و لكني لم أنس أبدا

عيد ميلاد سعيد
رضوى

الثلاثاء، 20 مارس 2012

رغبة


عندما تحبين رجلاً، عندما تحبينه بكل جسدك و روحك، لا يكون هناك ما هو أكثر طبيعية من الرغبة في إنجاب طفل، ليست تلك رغبة يمليها الذكاء، ليست خياراً عقلياً.


سوزانا تامارو
اتبعي قلبك "رواية"
 ترجمة:طلعت الشايب

الأحد، 18 مارس 2012

الجمعة، 16 مارس 2012

بعد المئة

أنا أكرهني بشكل خفي!!
لماذا إذن كل هذه التفاصيل الصغيرة المتناثرة في أرجاء عالمي، و لا يمر يوم دون تعثري ببطاقة شخصية، صورة، كارنية نادي!
أو حتى .. تصريح دفن!!

الأربعاء، 14 مارس 2012

مشهد تخيلي

بعد منتصف الليل تفتحين باب غرفتك، و تذهبين في اتجاه المطبخ لشرب كوب من الماء.
العطش هو وصف الملائم لحالتك! هو ليس عطش للماء بالطبع و لكن فلندعي أنه كذلك!
قبل وصولك لدرجات السلالم الداخلية للشقة، ستلمحينه، رمادي بأيادي وردية و ذيل طويل..
قد يكون الصراخ هو الفعل الملائم في مثل هذه المواقف، وحدك تعرفين أن لا منجد هنا، النيام في غرفة النوم الرئيسية سيزعجهم صوتك "المسرسع" و لن يلتفتوا للفزع، كل هذا لم تدركيه إلا على الفراش بعد إنتهائك من شرب الماء و عودتك للغرفة التي أحكمت غلق بابها للصباح. ردا على سؤال يأكل رأسك، "أنا ليه شهقت و كتمت صرختي كده!!"
**
في الصباح الباكر، جلوس في غرفة المعيشة بصحبة أكواب الشاي و قطع البسكويت، تنظرين للجميع بعيون نصف مفتوحة يملأها النعاس.. تتثائبين و دفء الشاي يتسلل لرأسك، و تشيرين في حديثك لفأر في الشقة رأيتيه ليلة الأمس!
**
لمدة اسبوع تنهال السخرية عليك و على "فأرك"، وحدك تربطينه بقطة شرودينجر، 50% حي ترينه في مناسبات و أماكن متعددة (المطبخ، غرفة الطعام، الصالون...) و في كل مرة يهرب سريعا أمام ناظريك و لا يتوقف ليلقي السلام.50% سراب "ميت" لا يراه الأخرون.
**
في اليوم السابع يقرر الظهور، يمشي متمهلًا في غرفة المعيشة أثناء عرض المسلسل التركي و الجميع -سواك- مبحلقًا في شاشة التلفاز.. يفزعون و وحدك تبتسمين في فرح حقيقي.
"أنا مش مجنونة و لا عندي هلاوس"
**
كلما تحدث أحدهم و أسهب في الكلام عن أهمية العائلة و دعمها للأفراد.. تفتحين صندوقًا صغيرًا في ذهنك و تجمعين كل تراهاته و تستمتعين بمتابعة النيران تأكله، بابتسامة واسعة.. يظنها المتكلم تأييدًا.

الثلاثاء، 13 مارس 2012

المعادي

13 مارس
أنا مش بكره المعادي
بس ماعرفش طريقة عملية ماتخليش ريحة البنج ماتجيش على بالي كأني هناك
ماعرفش طريقة تمنع أرضية المترو تخضر شبه أرضية المستشفى
ماعرفش أبعد نبرة صوتك في تليفوني بتسألني اتأخرت ليه عليك
مش قادرة أنسى الليلتين الطوال جدا، اللي -غالبا- ماخلصوش لحد دلوقتي

الحاجة الوحيدة اللي لقيت حل فيها،
هي دموعي اللي بقت بتغرق وشي بشكل عابر جدا في التاكسي
و أنا بمنتهى البساطة بتجاهلها

الاثنين، 12 مارس 2012

ببساطة

الوضع كالتالي:
تخيل نفسك في قاعة كبيرة قوي مليانة ناس كتير
الثلاث كراسي اللي جنبك فاضيين و مافيش إضاءة عليهم
طول مانت مركز على إن الكراسي دي فاضية/ مظلمة
مش هاتقدر أبدا ترفع عينك و تشوف الناس التانية
حتى لو واصلك دوشتهم و كلامهم اللي نفسك تشتبك فيه، و ضحكتك تعلى مع ضحكهم
هاتفضل عينيك متابعة بترقب تلات كراسي
إنت الوحيد اللي عارف كويس قوي
إن إتنين منهم على الأقل
هايفضلوا فاضيين للأبد

عشرة و عشرة

اتباعاً لنصيحة صديقي الطبيب

عشر حاجات بحس بقيمتي و أنا بعملها
  • في السكشن أو أي مكان تاني و أنا بشرح فيزيا
  • لما أكتب
  • و أنا بتناقش مع الطلبة في أمور عامة
  • و أنا بطبخ
  • و أنا بدعم حد من أصحابي محتاجني
  • و أنا برغي مع أختي 
  • لما أعمل شغل يعجب د. أحمد فيبتسم
  • لما أدخل في مناقشة "علمية" و أعرض وجهة نظر مخالفة و أوضحها
  • لما ألاقي حل "بتاعي" لمشكلة، مهما كانت بسيطة
  • لما أشتغل حاجة بإيدي  (كروشية- رسم- ألوان)
عشر حاجات بحب أعملها
  1. القراءة
  2. أسمع مزيكا
  3. أمشي
  4. أرفع عيني و أتفرجع السما
  5. أشوف فيلم حلو
  6. أخرج مع حد من أصحابي
  7. ألعب مع مارية و حمزة
  8. أحضر حفلة/ ندوة
  9. أكتب
  10. أي حاجة فيها ألوان

السبت، 10 مارس 2012

أنا بفكر فيكي كل مرة أقطع فيها البصل في المطبخ و تنزل دمعة و تقف على طرف مناخيري و ألف في الشقة أدور على منديل، و كل مرة أغسل فيها المواعين و كمي  يتزحلق و أحتاج حد يشمرهولي!!
و بطلت أغسل سناني أول ما أصحى من النوم، علشان فيه واحدة شبهك قوي بتبصلي باستغراب في المراية و كل مرة بشوفها بتخض و باخد وقت كتير علشان استوعب إنها مش إنتي..
و كمان بطلت ارفع إيدي و ادعي لنفسي، أصلي كل مرة بدعي فيها بحس إنك أحق مني فابدعيلك و بنسى هو أنا أصلا كنت عايزة ايه! و أرجع أقول لنفسي أكيد ربنا عارف..
ابن مي سموه حمزة زي ما باباه ما شاف في الحلم، عارفة كنتي هاتحبيه قوي مش بس علشان عشري و ضحكته تفرح القلب لا ده كمان شبه بابا قوي، إنت الوحيدة اللي كنت هاتاخدي بالك م الموضوع ده، احنا فضلنا كتير مش قادرين نعرف هو شبه مين، بس خالو الله يرحمه أول مرة شافه فيها قالي ده شبه عبدالله خالص و دمه خفيف و حبوب زيه!! صحيح ماتنسيش تسميلي على خالو كمان..
انا ماروحتش المعادي من ساعتها!
بس احتمال كبير أروح الإسبوع ده و أمشي ف نفس الشارع..
فيه حاجات كتير قوي كنا بنعملها سوا و بطلت اعملها خالص، أصل بصراحة مالهاش طعم!!
حتى الفرجة على الأفلام من اللاب بتاعي، بنام بعد أول عشر دقايق من الفيلم، و برامج التوك شو، حتى بطلت أكلم نفسي في المراية أو حتى أكتب عليها زي زمان..
و فيه حاجات نسيت اسألك عليها
فيه مفتاح في درج البانو لواحده في حلقة مش عارفة بتاع ايه!!
و فيه ورق "مهم" مش عارفة مكانه فين!
و كمان توابل الطبيخ مش عارفة اضبطها بطريقتك، الأكل بيطلع طعمه حلو صحيح بس مش شبه بتاعك

فيه روايات كتير قوي بقيت اقراها لواحدي.. و مش لاقيه حد اتكلم معاه فيها
ايام كتير مش بلاقي أحد أخد رأيه في الإشارب بتاعي إن كان لايق على الهدوم و لا لأ
أنا بقيت بلبس flat طول الوقت، بس أوعدك في أول مناسبة هاجيب حاجة بكعب عالي زي ماكان نفسك تشوفيني
و كمان بطلت استخدم العدسات، النضارة عمليه أكتر ياماما و مش بتضايقني .. معلش

وحشتيني

الخميس، 8 مارس 2012

واقعي!

-1-
اليوتوبيا؛ هي أبي!
الرجل الذي سأظل أبحث عنه، رغم علمي -اليقيني- أنه ضاع للأبد!
اليوتوبيا؛ بيت ريفي يطل على النيل مباشرةً، النهر الرحيب، الطيب، القاتل -أحياناً- و المختلف تماماً عن نهر القاهرة الذي مصّت عروقه بناياتها الخرسانية. ثلاث نخلات غرسناها معاً. و صحن واسع يمكننا في أي ليلة الاستلقاء في منتصفه لمراقبة النجوم.
كفه التي تهّش الوساوس عن رأسي و الفرحة الطازجة بموسم البلح. كتفه التي تسرب فزعي من العالم بمجرد وضع كفي عليها. في بيت أبي. كل شيءٍ منطقي!

اليوتوبيا.. ليست موجودة على الأرض، أعرف هذا جيداً،فقط، أندهش.. من هروب قدرتي على تحمل كل هذا العبث -الواقعي-

-2-
حلمي؛ رجل لا يشبه أبي إلا في استسلامي -المريب- لقراراته المفاجأة، خيوط -وهمية- من الأفكار و الونس تربطنا أثناء عبورنا الطريق..
يفهم -أو يدعي فهم- شغفي الدائم باللعب مع الأطفال.

-3-
الواقع؛ امرأة وحيدة، تتناول قهوتها مع أنغام الموسيقى صباحاً. تملأ أمسياتها بضجيج ساكن، مستقر داخل رواية على الكومودينو

الاثنين، 5 مارس 2012

مكاشفة!!

- مش عارف إنتي إزاي ساكتة على حالتك كده؟!!
- يمكن لأني بنتهم، سنين طويلة براقب تصرفاتهم، و دايما .. دايما، فيه حاجات كتير قوي أولى من "أنا"!
***
أيوة، أنا لسه نفس البنت اللي بتقلق بالليل و بتتخض لما مابتلاقيش باباها في سريره..
نفس البنت اللي بترسم على وشها و على تصرفتها اللامبالة و بتقول بكل ثقة -زايفة- لا أنا كده تمام، و بتشاور ببساطة، الباب مفتوح ممكن تروح مش عايزة أعطلك..
نفس البنت دي اللي هاتفضل تندهش إن فيه حد قرر يقضي معاها عشر دقايق زيادة علشان مايقطعش كلامها و هي بتحكي أو لأنه -فعلا- بيسمعها باهتمام. و بتسأل نفسها بفزع.."هو إنت إمتى بالضبط هاتختفي من حياتي و تسيبني .. أقع على الأرض و أتفتفت؟؟" و كل ما الوقت ده ما بيتأخر كل ما بتحس إنه قرب أكتر!!
و كل ما كان فيه أوقات دافية و قريبة، كل ما أفتكرت البرد اللي -أكيد- هاييجي
مع إن مافيش أي حاجة مؤكدة
و مع إنها نفسها تفرح بجد
و تمسح على كل الجروح  و تنساها
نفسها ترجع للحظة اكتمال ، لحظة آمن، لحظة حب حقيقية !
نفسها دموعها تبطل تنزل كل ماتشوف واحدة ست ماسكة إيد بنتها
أو أب بينقي لعبة بلاستيك لابنه اللي قاعد على كتفه
***
و برضه
أنا نفس الست اللي بتمشي في الشوارع و بتدب على الأرض بخطوات واثقة
بتبص للسما و تاخد  منها شوية أمل و تبعت لها أفكارها المشوشة
و اللي بتستخدم أفعال الظن في مكانها
و مش بتقلق -قوي- إنها تبان مشوشة
اللي بتحس بالذنب كل ما تقصر و لو شوية صغننين قوي في أي حاجة حتى لو كانت مش مهمة
و اللي بتحب الناس و الونس
رغم إن الوقت سرب كتير من كلامها للأرض
فلاقت نفسها فجأة و خزنتها مافيهاش كلام
غير كتير من الميمات المفرطة
و كتير من "أنا" و "مش عارفة" و "حاسة"
و
"بس"
و اللي نفسها تفهم امتى بقى هاتستخدم كل الحكايات اللي ورثتها، و تحكيها لبنتها و هي بتسرح لها شعرها!