الاثنين، 27 فبراير، 2012

عن هذا الصمت الذي يملأ مكاني

الرجل الذي أحب مقابلته مصادفة، يضغط على يدي بحب مسلماَ..
و عندما يدور الكلام عن الأحوال و يسألني مازحا" و إنتي طبعا كده مستريحة على الأخر؟!"
تهتز ابتسامتي قليلا! أحاول التعبير عن المزيج العجيب الذي أشعر به أغلب الوقت، مترددة أجيب، "الوحدة مش حاجة حلوة يعني..اممم بس محتملة!"
***
***
وحدتي..  محتملة بالطبع!
هي فقط لا تتسع لسعادة غامرة.. كفنجان قهوتي الذي لا يحتمل أربع مكعبات من السكر..
وحدتي لا تحتمل أكثر من الصمت، هذا الصمت الذي يملأ مكاني و لا يزعجني، هو ليس سكون تام فالموسيقى تملأ الغرف، و لكن حتى هذه الموسيقى ينقصها أبتسامة فرح متبادلة مع هز الرؤوس و الأيدي مع الإيقاع..

صمت قد لا يصمد أمام  بعض كلمات معدودة لأكثر من لحظات قليلة و يتسامى بعدها لعطر قريب الشبه بزيت الياسمين..

كلمات بسيطة كتعليق على خبر، أو ابداء رأي حول كتاب، أو حتى تنهيدة قصيرة يتبعها الفيلم ده حلو!!
سأتكلم أنا أيضا، سأعلن عن فرحتي برواية صادفتها بين الكتب المتربة في سور الأزبكية، و لم أكن أتخيل أبدا أنها ستخرجني من حبستي الإختيارية لعالم كبير و متسع..
و عن هدايا الإسبوع الماضي، سأحكي عن الكتاب الذي كدت أطير من الفرحة عندما لامسته لأول مرة، و صنعت له غلافا من الورق الكرافت لكي لا يزداد شعوري بالفرح و الإحباط المتلازمين كلما لامسته..

سأحكي عن فراشات ملونات يختلقها عقلي كلما خطوت..
و أصب فنجانين من القهوة البدوية الخضراء من دلة صفارها لامع..

لن أحاول وصف شعوري في صحن بيت العود و حمامة بيضاء تخترق الليل استجابة للنغم الصاعد للسماء، ففي كل المرات القادمة لن أكون وحدي هناك..
و سأندمج في التصوير كل اللقطات التي أظنها تشبهك!
و ربما -أخيرا- أحب صوري التي أظنها دائما لا تشبهني..
تعرفني سيزداد حماسي للطبخ.
و ستزداد شهيتي للمشي في شوارع متسعة تلمس السماء عند نهايتها..

وحدتي بالتأكيد محتملة
هي كل اللحظات الجميلة التي لا أحتملها وحدي، فأخزنها، لننعم بدفئها معا!

هناك تعليق واحد:

Rosa يقول...

رائع يارضوى
لمسنى اوى

تحياتى :)