الجمعة، 22 أبريل، 2011

3

من خمسة أيام تقريبا ذكرني أحدهم..
كان سؤالا عابرا عن خططي للاحتفال بعيد ميلادي هذا العام!
في الحقيقة كنت قد نسيت تماما أو أحاول النسيان.. كل الخطط السابقة بالاحتفال كانت تفشل دائما فشلا ذريعا..
هذه المرة الأمر مختلف قليلا ،، كانت خمسة أيام تفصلني عن إتمامي السابعة و العشرين..
خاطر وحيد شغلني "ليس لازما أن أعيش لأكمل هذه السنة البعض يموتون في السادسة و العشرين - عادي- " و كان هذا يؤكد عبثية التخطيط لاحتفال قد أموت قبل شهوده !!
أنتقل عقلي بعدها بسلاسة لخاطر أخر و هو هل يعلم هؤلاء المقبلون على الموت بقربهم منه؟؟
لحظات قليلة أمام كنكة القهوة في المطبخ ذكرتني بأيام أمي الأخيرة و لقائى الأخير بخالي و ...
كلها تلميحات و إشارات تلقيتها خلال السنوات الماضية و لكني مازلت لا أملك أجابه نهائية و لن أملك فيما أظن..
***
بعد فنجان القهوة الرابع بدت الحياة موحشة جدا ..
كان الليل قد أنتصف و القمر أكتمل ..
و نسمة باردة ضربت عظامي و كأنها تؤكد بأصرار وحدتي ..
كهذا القمر في السماء قد يبدو جميلا حين يراقبه المحبون سويا،
و لكن كم يبدو حزينا وحيدا مجروحا حين أنظر إليه في ليلة دافئة؛ لا أشعر فيها إلا بالبرد و لا أفكر إلا بالوحدة..
ثم
.
.
.
غزتني السكينة ..
و تصاعدت بثبات في رأسي موسيقى ملأت الفراغات حولي.
لم يعد مهما أي شيء.
***

***
أيام السكينة بدأت ..
لم يتغير أي شيء .. شخص من/ممن حولي بالمناسبة داخلي فقط تغير
الأضطراب/ الغليان / الدوامات في صدري هدأت تماما
بعد مرور الأعصار..
و تقبل الخسائر
نزل السكون
داخلي .. ساكن
***
لم أنم ليلتها جيدا و كان علي الاستيقاظ باكراً لأحل محل زميل لم أفهم سبب عدم قدرته على العمل
و كان غريبا أن أصل في الموعد لأجده !!
فكرت في الذهاب لأي مكان لإنهاء بعض الحسابات أو للكتابه لكنه تعذر بأعذار غير مفهومة أن أنتظري و كنت قد سلمت أمري لله
و أنتظرت
حضرت أستاذتي للمعمل بعد فترة لتخبرني أنها تنتظرنا في مكتبها
"و كل سنة و أنتي طيبة يا حبيبتي"
اكتشفت انه حفل مفاجئ .. و قد كان
تعده هي و زميل أخر لي - صديق عزيز- منذ أسبوع
قبل تحركنا للمكتب انفردت بنفسي لصلاة الظهر و بكيت من أثر المفاجأة ..
لحظة ما في هذا اليوم لا يمكنني تحديدها تجمعت فوق رأسي سحابة أفتراضية من الدفئ تمطر في محيطي بغزارة
كان اليوم بكل أحداثه و لفتاته الرقيقة جدا مبهجا لحد غير عادي
***
ثم الأمس
أخر أيام ال 26
لن أحكي الكثير
يكفي أنني قضيته مع ثلاث ساحرات
بالطبع كان هناك الكثير من البلالين والشيكولاته و الارتجال و الضحك
.
.
.
و الحب
و طاقات أخرى إيجابية لمشاعر لم أتعلم تسميتها بعد
.
.
.
يمكنني أخير التصديق على الأغنية الشهيرة
قلب الحياة مليان .. حاجات و بتفرح

هناك تعليق واحد:

saadebaid يقول...

قلب الحياة مليان حاجات و بتفرح
الله عليكي