الاثنين، 18 أبريل، 2011

1

على الشاشة كان البطل يقرأ من ورقة محترقة الأطراف من كتاب طوق الحمامة

" الحب - أعزك الله - أوله هزل وآخره جد"


ترددت الجملة كثيرا أثناء الفيلم* ربما في المرة الثالثه بدأت في التفكير فيك..

الأيام بدونك بلا طعم.

نبهني أخي منذ فترة أنني فقط أفتقد الاسترسال في الكلام.. كان يمازحني قائلا أن للنساء حاجة ملحة للكلام ساعتين يوميا على الأقل و أنا لا أحظى بدقائق منها!
أحيا أيام الصمت المطبق ..بطلة خرساء في فيلم عبثي.. في الحقيقة أنا لست خرساء كما تعلم و حتى لم أفقد الرغبة في الكلام أنا فقط فقدتك في لحظة ما.

الفتاة -الجديدة التي أصبحتها- تفاجأني دائما بقبولها اللانهائي لكل ما يحدث..
تفتح يدها لتستقبل العطايا و بهدوء - مستفز - تعيد التراب للأرض و تبتسم..
الآن مثلا لماذا أبتسم و أنا بالكاد أرى الحروف على لوحة المفاتيح من الدموع..
إنه الموت إذن .. يبدو أن فتاة ما كانت أنا تتركني بهدوئ ككل من تركوني و ترحل مبتسمة كجميع الراحلين..
لم أفهم سر هذه الأبتسامة أبدا أردها بابتسامة مماثلة كتلميذة مجتهدة تحاول تقليد معلمها و لكني في حقيقة الأمر لا أفهم..
هذه المرة أنا لست الأبنة المطيعة المجتهدة أنا فقط .. أنا، عاجزة تماما عن التصرف و لا أفهم لماذا نبتسم!
لا عليك فالأمر لا يستدعي الاستمرار في التساؤل! يرحلون مبتسمين و هذا شأنهم..
ألم أخبرك أني أقبل الممنوح حتى .. التراب
كنت أقول أفتقدك أو فقدتك -ربما- غريب هذا ! فأنت دائما على بعد مكالمة هاتفية لا أجريها ..
أحتاج لسحر جنية سكر البرقوق لتعيد إلي ما فقدت من مرح في طريقي.. أو ربما ليس هناك حاجة للسحر فقط مزيد من الرغبة في المرح الذي سيأتي بالتأكيد ..
ملحوظة:
سيكون رائعا لو سمعت منك في القريب
ــــــ
* طوق الحمامة المفقود

ليست هناك تعليقات: