الجمعة، 25 مارس، 2011

وششش..

ثلاثة عشر يوما من الكلمات المبعثرة،،
و عشرون من الألم الصافي..
فلأعترف إذن ..
جملي مرتبكة و مفككة منذ فترة و ليس للأحداث - أي أحداث - علاقة وثيقة بهذا!!
الآن أنا مترددة قليلا بشأن الجملة السابقة..
ربما يمكن تصحيحها إلى "الأحداث الأخيرة"،
و لكني أعرف جيدا - كما تعرفون - تأثير الفراشة.. فقد تعلمته يوما ما.

و خبرته على مدى حياتي - القصيرة| الطويلة - إذن الجملة الأخيرة بالتأكيد غير صحيحة على الإطلاق. فلأعيد صياغتها إذن...
اهممممم.
جملي مرتبكة منذ فترة و للأحداث - كل الأحداث - علاقة وثيقة بهذا!!!
ربما يكون السبب قرصين أحدهما كامل البياض و الأخر رمادي شاحب،اتناولهما يوميا لأسباب يطول شرحها و لا أجدها كافية!!
..
أو ربما يكون كل تلك الكدمات الحمراء.. و التي لا أعرف لها سببا في الحقيقة و لا يمكنني ربطها بأي حدث..
:)
أنا أكذب ... يمكنني ربطها بالكثير من الأحداث .
ليس هناك داع لأسير شاردة و ترطتم جبهتي بعامود إناره حتى تظهر كدمة حمراء..
يكفيني التيه في ممرات الحي الذي أسكنه منذ سنوات طفولتي .. يعبث عقلي فتتغيرخلفية بناية اعتدت اللعب أمامها لثانية واحدة فقط تكفي لتدور رأسي من الصدمة ثم تظهر كدمة حمراء -إعتبارية- تزين جبيني..
أطعم الصغير لقمة فيرسل لي بفم ممتلئ قبلة في الهواء ،، قبلة -عادية- من صغير يشبهه تضغط زناد طلقات الحنين؛ و كلها تصيب فيمتلئ قلبي بعلامات حمراء تشبه شفتان مضمومتان..
ذاكرة هاتفي تمتلئ بأسماء وأرقام و.. رسائل من و إلى قريبين غادروا هذا العالم.. تترك كدمات لا يراها غيري و لكنها تكفي جدا لقطع أي استرسال في الحديث.. شبكة شديدة التعقيد ربطتني بكل هؤلاء و ربطت بعضهم بالبعض و الآن ينسلون من العالم واحدا وراء الأخر..
يرحلون مبتسمين لسبب لم أفهمه بعد..
قد يبدو هذا غريبا بعض الشيء و لكن علامة أخرى ظهرت منذ أيام .. ملأت كفي الأيمن بعد مصافحة حملت كثير من الكلمات غير المنطوقة و الود .. غريب أمري مع هذا الرجل دائما ما أرغب في مكالمته هاتفيا أو زيارته لتناول الشاي- هذه الزيارة التي لا علم لي بإمكانية تحقيقها- و لكن هذه الرغبة لم تتحول أبدا لفعل !! في كل مرة أخجل من نفسي عندما أبحث عن شئ ما نتحدث فيه و لا أجد..
و في كل مرة نتصادف بعدها و نتبادل التحيات بود يبدو أننا اكتسبناه في جلسة لشرب الشاي حدثت في عقلي فقط..
الغريب في أمر هذه العلامة الأخيرة أنها ظهرت من فرط الحنان ...
امممم
فلأوضح الأمر إذن..
كنت اسير مسرعة -كعادتي- و كان يتحدث في الهاتف، و بيده الأخرى كان يحاول فتح باب سيارته لم نتبادل جملنا المكررة عن الأحوال و ما إلى ذلك لانشغاله،، فقط ترك سلسلة المفاتيح تتأرجح متدليه من باب السيارة و صافحني .
فقط ..
مصافحة قوية حنون دافئة ... و أشرق وجهه بابتسامة!
لكنه بعد ثلاث أو أربع خطوات مني كان قد أنهي مكالمته و ناداني ليعرض علي "توصيله" اعتذرت - للأسف - فمازال لدي الكثير من المواعيد..

لن أدعي الأن أنني لم أعد أحتمل كل هذا الألم .. و هذا الحنان - الجفاء - المفاجئ..
و لكني اتساءل .. فربما الأمر ليس له علاقة بالعلامات الحمراء حتى ،،فلماذا أظلمها!
ربما يكون سبب كل هذا الوششش و الكلمات المبعثرة و الجمل غير المكتملة هو الزحام؟؟
فأنا بتصرف غير واعي - وغير مسئول - أعتدت "تحويش" الأحداث لسردها على ..
لا أحد
:)
حتى تحولت في النهاية لخزانة حواديت شديدة التكدس .. كل هذا خلال عام و نصف فقط..
ربما ..
لا أدري
ربما أيضا يكون جلسات الكهرباء - المعنوية - المجهدة التي تعرضت لها بشكل يومي، و التي لا يمكنني الآن الاسترسال في وصفها لأن مجرد التفكير في هذه الأيام مجهد جدا..
..
امممم
يبدو أن البحث عن سبب|أسباب للوضع لن تغير منه شئ!
فلأرضى بالأمر الواقع إذن...
و لأبحث عن طريقة ما لإفراغ خزانتي الممتلئة بالحكايات التي لا يرغب في معرفتها أحد.
والتي لا أنوي حكيها إن توافر هذا الشخص يوما - بالمناسبة - ..

و لأحاول تقليل هذا الأحساس بالانزعاج المصاحب لنوبات الوشش و قطع الاسترسال في الحديث.

هناك 3 تعليقات:

ست الحسن يقول...

يس هناك داع لأسير شاردة و ترطتم جبهتي بعامود إناره حتى تظهر كدمة حمراء..
يكفيني التيه في ممرات الحي الذي أسكنه منذ سنوات طفولتي .. يعبث عقلي فتتغيرخلفية بناية اعتدت اللعب أمامها لثانية واحدة فقط تكفي لتدور رأسي من الصدمة ثم تظهر كدمة حمراء -إعتبارية- تزين جبيني..
أطعم الصغير لقمة فيرسل لي بفم ممتلئ قبلة في الهواء ،، قبلة -عادية- من صغير يشبهه تضغط زناد طلقات الحنين؛ و كلها تصيب فيمتلئ قلبي بعلامات حمراء تشبه شفتان مضمومتان..

...........

ممتع بشدة
وفيه صور بصرية مدهشة
تسلم إيدك

غير معرف يقول...

والله لو كل الـ وشش هيطلع كتـابة حلوة كده، فيااااحبذا ذلك الـ وش
.
.
حسستيني بحاجات كتييير كنت بقولها زمااان يا رضوى
وبـ ... حسَّـها ...

هوا أنا بطَّلت ولا إيه ؟؟؟


ربنا يستــر :)
.......

ممتعة فعلاً زي ما قـالت ست الحسـن، وجميـلة :)

samah sadek يقول...

القراية ليكي من متع حياتي يا رضوي فاكرة لما زمان كنت بتبعتيلي اميلات ؟