الأربعاء، 9 مارس 2011

قليل جدا من ال .. حكي

بعد مغادرتي للمكان في المرة الأولى ظللت أجوب الشوارع مقاومة سقوط دموع تراكمت و أنا جالسة أراقبه يغفو و يفتح عينيه فجأة بشكل متكرر على أثر بقايا المخدر .. في كل مرة أحرص أن تكون ابتسامتي في انتظاره و لا أجد ما أقول فأجلس مبتسمة و صامتة. يطوف عقلي على كل الأحداث العامة و الشخصية و الشخصية جدا و لا أجد في أي منها ماهو مناسب للحديث. فقط كثير من الوشششش و القلق الذي لا داعي لذكره في موقف كهذا فأصمت..
ليومين أو ربما ثلاثة أبحث عن شيء ما يمكننا أن نفعله معا فلا أجد! كل ما أكتبه لا يصلح للقراءة في موقف كهذا و كل ما اقرأ لا يصلح كذلك -تقريبا- ، كما أني لا أملك الطاقة الكافية لاقرأ لا أملك سوى ابتسامة.
في زيارتي الثانية ينتهي مخزون الحكي لدينا خلال الثلاث دقائق الأولى نجلس بعدها صامتين ..

لا أدري لماذا أصبح الكلام شحيحا هكذا..
حماسي الذي يفتر كقالب سكر تفتت تحت ضغط إبهام متسخ لطفل لاه. ببساطة شديدة و تلقائية أفقد خيط الكلام و اسكت في محاولة للتذكر ..
الآن مثلا نسيت ما أردت كتابته في البداية، لا أذكر سوى هذا الصمت المسيطر هذه الأيام. كان لدي الكثير من الحكي و الكلام و لكنه تبخر تاركا هذا الأحساس ببقايا الكلمات المترسبة في الصدر..

ليست هناك تعليقات: