الخميس، 6 يناير، 2011

مراسم

كان للموت مراسم جديدة عليّ، و كان الجميع حولي، سرنا في حقل قمح أخضر لا نهائي، كنت أعرف بعضهم جيدا و لكن كان هناك آخرون لم أرهم من قبل ينشدون تراتيل بطيئة الإيقاع تناسب الموقف..
 كانت أمي تسير جواري، حدثتني طويلا عن الطريق أخبرتني عن كل ما سنقابل بالتفصيل لم يكن الوقت يتسع لكل هذا و لكنه فعل! كلما نظرت تجاهها كانت تبتسم! خلفي كان حاملو الجثمان يسيرون، يحملون جثمانها في تابوت هرمي الشكل!!
عند الوصول توقف الجمع الذي تناقص لحد مفزع، ابتسامتها الوحيدة التي هدأتني قليلاً ..المكان فقير جدا؛ مساحة مربعة تحوطها جدران ثلاثة، الأرضية مفروشة بحصى ناعم، عارية تماما من الأثاث مفتوحة على حقلٍ اصفرت سنابله يلتقي مع زرقة السماء عند الأفق..
 و صمت تام لا يخدشه سوي همس المودعين ..
أخذتني في حضن طويل و كأنها تعرف أني أفتقده بشده، و ودعتني مبتسمة.

هناك تعليقان (2):

Unique يقول...

قلمك ذو ألق دائمًا
_________

ملحوظات لغوية:

لانهائي => لا نهائي
اعرف = أعرف
كان هناك أخرين => كان هناك آخرون
لم أراهم => لم أرهم
اخبرتني => أخبرتني
حاملوا => حاملو
الجسمان, جسمانها => الجثمان, جثمانها
هدئتني => هدأتني
أصفرت => اصفرت
يلتقى => يلتقي
سوي همس المودعون => سوى همس المودعين

أعتذر عن الإزعاج ولكن النص أعجبني :)

رضوى يقول...

unique
جزاك الله خيرا و كثر من أمثالك

و عافاني قريبا
:)

شكرا جزيلا تم تصحيح كل الأخطاء -أظن-