الثلاثاء، 25 يناير 2011

Again

خالي مربض.
و أنا خائفة جدا.
يطاردني شريف منذ أيام،، صديق طفولتي الأول الذي رحل باللوكيميا منذ ما يزيد عن عشرين عاما. كان أكثر ما يؤلمني عدم تذكري لملامحه، نعم فلأعترف أنسى كثيرا جدا، أذهل فجأة في الكنبة الخلفية للتاكسي و أحاول تذكر المكان الذي... اه أريد الذهاب إليه!،،أو اتأمل لدقائق يدي اليمني في محاولة لتذكر اسمها كل هذا لاستدعاء جمله ببساطة" اليمين الجاي يا اسطى"!!
نعم يأكل النسيان أفكاري و لكن أن أنسى ملامح شريف أمر أخر مماثل تماما لعدم قدرتي على تذكر صوت أبي أو حضن أمي !
لا أتذكر سوى أبتسامة واسعة و وسامة و ألم وخز الأبر الذي كان يسرقه من اللعب معنا.. أذكر أيضا أنه لم يبك أمامي أبدا.. لم أر دمعاته تتساقط أو ربما أنا فقط لا أذكرها كما لا أتذكر ملامحه..
شريف يطاردني حاملا كارت صغير مطبوع عليه "لوكيميا" نفس مرض أمي!!

خالي مريض..

و الأفكار تطاردني.. رحل شريف ثم كثيرون ثم أب كنت تعتبرينه كأبيك ثم أمك ثم أستاذة كنت تعتبرينها كأمك.
و قلبك ذلك الذي مازال ينبض -للأسف- يأكله الوجع على أب غائب منذ سنوت..
..
و الآن خالك مريض بمرض لا يريد أخبارك به ..

أنا خائفة
يا رب سلم.

هناك تعليق واحد:

حسام يقول...

ربنا يطمنك عليه ويرفع عنه كل سوء

سعدت جدا بزيارتي للمدونه
وتقبلي مروري