الجمعة، 7 مايو 2010

قلق

أبدو الآن كمن تختار لنفسها زوجة أب بعد وفاة أمها
الموقف حقيقة مختلف, و لكن هذا ما أشعر به, خلال الشهور الماضية ماتت لي امان ؛ أمي التي ولدتني و ربتني و أمي التي علمتني و شذبت أخلاقي.
فصل بينهما ستة أشهر بالضبط, ماماتو في الخامس من أكتوبر و ماما ليلى في الخامس من ابريل.
...
في السادس من أبريل أخرج من السيدة نفيسة تائهة لا أدري وجهتي, أنظر للساعة باقي ست و ثلاثون دقيقة لي وحدي , قبل انتهاء الساعة التي اعطيتها راحة لطلابي حتي يمكنني أداء صلاة الجنازة. امشي في الشارع , اتحسس هاتفي , لا يتوصل عقلي لشخص يمكنني مكالمته و الاستعانة به للخروج مما أنا فيه, لم يكن هناك سوى أمي التي تعلم عمق العلاقة بيننا, و التي اكتشفت فجأة انها ماتت منذ ستة أشهر. اعيد الهاتف لجيبي, و ابتلع المرارة
ارفع يدي لتاكسي قادم من بعيد
"الجامعة لو سمحت"
...
الآن احتاج لاتخاذ قرار صعب, ككل القرارت التي بدأت في اتخاذها خلال الشهور المنصرمة, أحيانا أشعر ان هناك مؤامرة ما ضدي لاتخاذ قرارات بهذه الصعوبة
..
"أمي لم أكن أعلم أن حياتك حائلا بيني و بين كل تلك المصاعب... سامحيني"

ليست هناك تعليقات: