الأربعاء، 17 مارس، 2010

خوف

مازلت أرى أمي نائمة في غرفة العناية المركزة, ابتسامة عيناها تطمئناني لعدم تمكنها النطق مع انبوب جهاز التنفس الصناعي المحشور بين أحبالها الصوتية.
مازلت أذكر أيضا فزعي في اليوم الذي سبقه مع اخراجها الأنبوب و عيناها اللاتي استرخيتا بشكل أفزعني حد تجمدي مكاني
..
مازالت دموعي تنهمر رغما عني .. مازلت أطمئنني لن تتعرضي لموقف بهذا الصعوبة بعد الأن .. فالأمهات لا يمتن سوى مرة واحدة.
مازال الخوف يملئني من العالم.

أرغب في وضع حد لكل السيارات المتصادمة على المحور و أشلائي الممزقة, بقع الدماء تملاء الطريق.كل ذلك لم أراه و لو مرة واحدة. كل ذلك يسكن رأسي,احاول تتبع مصدر هذه الدموية المفرطة فلا أصل لنتيجة سوى إنها هناك منذ زمن بعيد جدا.
مازلت اكره نفسي كل يوم.
لم يعد في الامكان تحمل تلك الفتاة التي تسكنني. آنينها ليلا يزعجني و لا يمكنني النوم, عدوانيتها المتزايدة مع الجميع تدهشني-رغم كل شيء-
لم يعد في الامكان تحمل كل هذا العنف, فرارها من الجميع يوجعني.
لم يعد في امكاني الاستمرار ..

سامحيني و أغفري.
..
..
و اعلمي
"مازال في العالم مكان آمن للعيش"

هناك 3 تعليقات:

Unique يقول...

هل حقا هناك مكان آمن للعيش ؟!!
أتمنى ذلك

لا يحدث كثيرا أن نشكر من يبكينا .. لكنك قطعاً تستحقين الشكر
شكراااا

islam yusuf يقول...

جميل أوى أسلوبك و إستمتعت جدا بالبوست

مها رضوان يقول...

"..عيناها اللاتي استرخيتا بشكل أفزعني حد تجمدي مكاني .."

ماذا يحدث بالضبط لعقولنا في تلك اللحظة ؟؟
عندما نرى أسوأ كوابيسنا تتحقق