الخميس، 26 نوفمبر، 2009

ليل


في طريق مهجور أقف في انتظار سيارة أجرة لتقلني للمنزل, اثنى عشر دقيقة فقط, كانت ملخصا كافيا لكل ما يعصف برأسي, وحدي يحوطني الظلام, كشافات السيارات المسرعة على الطريق ترتطم بي في عنف- غير مقصود- و لكنه يوجعني, اتصل هاتفيا بأقرب الناس ليساعدني فيعنفني ساخطا اعتذر عن ازعاجه و انهي المكالمة.

سيارات الأجرة تأتي مسرعة و لا تتخذ الطريق الجانبي, أرفع يدي في يأس عل أحداها تتريث ولو للحظة فتعطيني قليل من الأمل. لا علم لي إلى متي سأظل واقفة. و لكني أوقن من قلة طاقتي و إنهاكي الشديد, يداعبني دفئ فنجان الكاكاو, نعومة خفي المنزلي و القراءة على خلفية موسيقية خفيفة, للبيوت دفئ آمن لا يمكن الحصول عليه بطريقة أخرى. نسمة هواء باردة تعيدني للواقع, ألمح سيارة أجرة فأرفع يدي بقليل من حماس.

الاثنين، 16 نوفمبر، 2009

لقطات

كيف يمكن لحضورك أن يؤكد غيابك بهذا الشكل, لم يعد بأمكاني التعامل مع هذاا الحضور, ذلك العدد الثابت من الأبتسامات و الضحكات و الأسئلة المكررة, و كأنها جرعة أسبوعية ثابته على تناولها بالكامل
أعذرني فلم يعد بأمكاني الأستمرار
...
تأتي لحظات التنوير في أوقات تختارها هي و لا يمكننا في حقيقة الأمر فعل شي حيالها فقط نتلقى هداياها ممتنين
...
صباحا تخبرني الجدة بموت أحد أقاربي, عمي محمد الرجل الذي لم أسمع عنه خبرا طوال حياته كل ما يشغلني على الاتصال بأمي لأخبرها, ستغضب جدا إن لم أفعل, اتذكر حال خروجي من حجرتي ماتت أمي, سبقت العم محمد بخمسة اسابيع أو يزيد
...
بالأمس عدت لبيتي...
لغرفتي كما ألفتها و لكتبي, استمتعت بصوت فيروز, الصداع الملعون عاد ليقتات أعصابي, نمت من الأرهاق و الألم
لم يكن كل هذا مبررا كافيا فقد استيقظت صباحا على الحقيقة التى غفلتها لليلة واحدة
فليلة واحدة تكفي
...
لماذا تضيء شاشة الهاتف بورود أسمك
بلهاء..
يكفيها اتصال اسبوعي يأتي دائما بعد الأنتهاء من كل المهام الصعبة, اتعمد اختيار نغمة منخفضة الصوت, لا أسمعها أغلب الأحيان طبعا
و لكنها حجة كافية فحين اخبرك اني لم اسمع الهاتف اكون قد تلافيت الكذب فهي الحقيقة كاملة, تجاوزت ألامي وحدي يمكنك الانصراف مطمئنا فلم يعد هناك إي حاجة إليك, يمكنك كذلك التوقف عن المكالمات التي فقدت معناها منذ زمن
...
لصوتها الحالم القدرة على انتشالي من كل آلامي, أعود طفلة جالسة على حافة حمام السباحة ليلا بجوار أبي, مستغرقا هو في القراءة و أشاهد أنا الفتيات الصغيرات يمارسن البالية المائي
أحلم بحلوى السكر و السماء الملونة بألوان الطيف تظهر و تختفي لفترات زمنية ثابته كما أثبت جاليليو -عرفت هذا بعد زمن من تلك اللحظة طبعا- فالأرجوحة التي أجلس عليها تعمل كبندول مركب.
و لكني أعود لأبي و للكتاب ف يده يناديني قد حان موعد انصرافنا من النادي, في رحلتنا للعودة نمر ببائع الأيس كريم يشتري لي كوب بنكهتي المفضلة, لكم عشقت تلك التفاصيل الصغيرة للحظات انفرادنا
...

الخميس، 5 نوفمبر، 2009

أرتباكات

حالة من التشوش تصيب عقلي منذ فترة,
تبدو الأشياء على غير عاداتها أو انا التي أختلفت عما كنت!!
مازلت احاسب نفسي على تقصير لم افعله و مسؤلية لم أحملها
تخبرني صديقتي انها آلام جديدة تستدعي أحداث قديمة
أهز رأسي موافقة بشدة
نعم إنها احداث قديمة قدم ذكرياتي المبتورة
...
يبدو مختلفا أوأنا التى أختلفت عما كنت
شيء ما تهشم
قناة بلورية ربطت قلبينا تحطمت مع غفلتنا عنها
تجرحني الشظايا, تتساقط قطرات دمائي ببطئ يربكني
...
لحظات الأنفصال ترعبني
طور جديد احتاج للتكيف معه
لحظات كنت أعيشها أصبحت ماضي
...
أخبرها "انا عارفة كويس قوي اني كبيرة و مش قاصر أنا بس أول مرة اكتشف اني كبرت كفاية"
...
لتحطم الأصنام وقع مرعب في نفسي
التحرر يربكني
انا امرأة حرة
أكررها علي اهدأ