الجمعة، 30 أكتوبر، 2009

الغريب العابر



"للعالم أبعاد أخرى تختلف عما أعرف..."
هذا اخر ما تعلمت,
..
أقترب بهدوء شديد..
من أخبره بمواضع جروحي السرية؟!
أين تعلم طريقته المدهشة في المداواة؟
كطبيب عارف صالحني على أزمات قديمة جدا,
داوى جروح نسيتها منذ زمن وسط انشغالي بأحداث كثيرة.
..
الرجل الغريب اقترب مني ببعد لم أدركه من قبل.
طيب جروح روحي بالبلسم.
و رحل بعد اطمئنانه علي.

الجمعة، 23 أكتوبر، 2009

أيام الإبيضاض الأربعة

خلال الأيام السابقة
ظل شريط الأحداث يدور برأسي كلما انشغلت عنها,
تدمع عيناي لتذكر التفاصيل الصغيرة جدا.
...
أربعة أيام عشتها في الفؤاد, أربعة مريرة, قلقها من نوع خاص,
أربعة أيام فقط,...
في نهاية الأخير, رجعت للبيت و أنا أعرف جيدا "غدا أول أيام مرحلة جديدة",
أربعة أيام كالمخاض
أنتهت برحيلها من عالمي في رداء أبيض و ابتسامة رائقة
و تحرري من القلق الذي لازمني خمسة عشر عاما
...
أربعة مريرة
علمتني الكثير عن نفسي
و عن موقفي منهم جميعا
...
لم تخبرني الفراشات أن الخروج من الشرنقة صعب هكذا
و لم تعلمني الساحرات أن منتصف الطريق موجع هكذا
علمتني -هي- أن الحب لا مقابل له و لا مفر منه
...
اليوم كطفلة عليها الذهاب للمدرسة وحدها,
أخرج من منزلي كل يوم للعمل,
أتقوت بابتسامة من الذاكرة
و وصية كانت أخر حديثنا

الأربعاء، 14 أكتوبر، 2009

غرباء

يحتلون منزلنا, وجودهم يصيبني بالشلل, يفقد المكان معالمه المميزة, و يتحول لمجرد منزل يحتله بشر, أفتقد بيتي, سريري, فنجان قهوتي, كتبي, موسيقاي, أفتقد الطائر المغرد الذي يأتيني مع شعاع الشمس ليمنحني ابتسامة الصباح الأولى, أفتقد الوطن, استبدل سريري و وسادتي بسجادة صوفية و مفرش سرير, استبدل فنجاني الصباحي بكوب ماء بارد ؛ يحرص الجميع على تذكيري بمخاطر القهوة و صغر سني!!!
اكره الضيوف, نعم هذه حقيقة, و أكره نفسي أيضا, اكره احتلالهم لمكاني, اكره استباحتهم لسريري و غرفتي و أكوابي, أكره نظراتهم لي كفتاة فقدت عقلها في حادث ما, اكره الأستنكار, لم و لن أطلب التعاطف أو التفهم أو حتى الحب, غادروا مكاني !!
لا أريد منكم شيئا, لا أريدكم هنا, أخرجوا من عالمي . . . أرجوكم

الأحد، 4 أكتوبر، 2009

جزء من" ..2..."




على الهاتف, يأتيني صوتك مطمئنا و إن شابه قلق, وسط ألمي الشديد, و قلقي المبرر, أحتاجك كما لم أفعل من قبل, أريد أن أضع رأسي بين يديك لتمسدها واسألك
"قولي أن كل حاجه هاتبقى كويسة, أنا عارفه ده بس محتاجة اسمعة منك"
لا يمكنني الآن سوى الأعتراف
أحبك !!! و ليكن ما يكون,
أحتاجك بشدة, فلتنتهي مما تفعل هناك و لتعد إليًّ سالما