الأحد، 20 ديسمبر، 2009

بسم...

نوبة أخرى من الصداع تأتي ذروتها و انا في الميدان الكبير, ترتعش يداي و أرى العالم مموجاَ و كأنه منعكسا على سطح بحيرة
تختلط الأصوات لتكون سيمفونية من سيمفونيات الصداع الخالدة
تتفكك كلمات غناها الليثي و تتشابك مع صوت أنغام, يقطع المزيج نفير سيارة مسرعة يقودها طالب جامعي متهور, طفل يبكي" انا عايز ايسكريييييييييييييم", و آذان المغرب منطلقاَ من مسجد الميدان الكبير...
تختلف هذه النوبة عن مثيلاتها
نعم اترنح من الألم. و لكن لا تراودني الرغبة في البكاء على كتف شخص ما. لن أكتفي بنفسي كالمرة الماضية, لن أكتفي بجلوسي في حجرة مظلمة باردة ليهدأ المارد الذي يأكل رأسي بتلذذ لا أدري له سببا, لا أحتاج لتذكر حضن أبي و يداه الكبيرتان تمسدا رأسي بحنان, لا أحتاج لأفتقاد همسة أمي و هي تغلق باب غرفتي" سأتركك لترتاحي "بعد تأكدها من تناولي الدواء طبعا.
فأنا لا تراودني الرغبة في البكاء من الألم أصلا. تراودني رغبة مغايرة تماما.
أرغب في الضحك بصوت عالى أرغب في الجري في الميدان الواسع دون القلق من سياراته المسرعة. يجتاحني تحد للعالم.
أبتسم بسخرية من كل ما حولي, يأكل الألم جزءا من بسمتي أيضا
لكني انجح في زحزحته قليلا
فتتسع ابتسامتي

هناك 3 تعليقات:

بحلم يقول...

انت وجعتيني

osama يقول...

حين يكون تحدي الالم بالاصرار انه ليس ثمة الم... حين يكون الضحك بادرة امل على الشفاة.. والرغبة في القفز امام المجهول..
حين يكون ذلك .. يكون علينا ان نقف مشدوهين على حافة التجربة
هكذا اوحت السطور...
دمت بكل ود..
خالص تحياتي

بسنت يقول...

أعتبره شئ لعين- ومستمر
ألم الصداع
ولكن ان نحاول تلافيه و تناسيه بابتسامه
شئ جديد- سأجربه
مدونه جميله جدا
دمتى بخير